نفت حركة «الجهاد الإسلامي» ما وصفته بـ«الأكاذيب» و«الاتهامات الباطلة»، التي وجّهها إليها الجيش الإسرائيلي بتحميلها مسؤولية قصف صاروخي طال، ليل الثلاثاء، المستشفى الأهلي في غزة، وأوقع أكثر من 200 قتيل، مؤكّدة أن إسرائيل تحاول بذلك «التنصّل من مسؤوليتها عن المجزرة الوحشية».
ووفق وزارة الصحّة، التابعة لسلطة «حماس»، فإنّ ثمة «200 إلى 300 شهيد من النازحين الذين قصفهم الاحتلال في ساحة المستشفى»، وسط مدينة غزة، مشيرة إلى أن هناك «مئات... تحت الأنقاض».
وفي حين اتّهمت «حماس» الدولة العبرية بالوقوف خلف القصف، نسب الجيش الإسرائيلي الضربة إلى حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.
واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بتنفيذ الهجوم، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى ذلك، واتهم بدوره حركة «الجهاد الإسلامي» بالتسبب في الحادث.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان: «وفق معلومات استخباراتية، وبناءً على عدة مصادر حصلنا عليها، فإن حركة الجهاد الإسلامي مسؤولة عن الهجوم الصاروخي الفاشل الذي أصاب المستشفى».
وذكر أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أنه بعد تحقيق شامل أجراه الجيش، «نستطيع أن نؤكد أن تنظيم الجهاد الإسلامي هو المسؤول عن استهداف مستشفى المعمداني في مدينة غزة». واتهم المتحدث الإسرائيلي حركة «حماس» بأنها تعلم أن الانفجار في المستشفى «ناجم عن عملية إطلاق فاشلة»، لكنها قررت «فتح حملة دعائية كاذبة لإخفاء الحقيقة، وفي إطار هذه الحملة قامت حماس بتضخيم عدد القتلى في الحادث».
وردّاً على هذه الاتهامات، قالت «الجهاد الإسلامي»، في بيان، إنّه «كعادته في فبركة الأكاذيب، يحاول العدو الصهيوني جاهداً التنصّل من مسؤوليته عن المجزرة الوحشية التي ارتكبها بقصفه المستشفى (...) وتوجيه أصابع الاتهام نحو حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين».
وأضافت أن «الاتهامات التي يروّج لها العدو هي اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحّة».
واعتبر البيان أن «تضارب الروايات التي يقدّمها العدو تكشف كذبه».
وأشارت الحركة إلى أن رواية وزارة الخارجية الإسرائيلية تحدّثت عن «تخزين أسلحة ومتفجرات بشكل متعمّد داخل المستشفى، وبأن الانفجار وقع داخل المستشفى عقب إطلاق الصواريخ من محيطه»، بينما «زعم بيان لجيش الكيان أن محاولة إطلاق صواريخ فاشلة أصابت المستشفى».
وشدّد البيان على أن هذا الأمر «يؤكّد عدم اتفاق الكاذبين على رواية واحدة، بين إطلاق من داخل المستشفى، أو تعرّضه للصواريخ من خارجه».
وشدّدت الحركة، في بيانها، على أن «الاستهداف كان بقصف جوي أُطلق من طائرة حربية»، مشدّدة على أن «محاولات العدوّ التنصّل من مسؤوليته عن جرائمه التي يرتكبها مع سبق الإصرار والترصد، ليست جديدة».



