دمشق تجرّب صفارات الإنذار وتتفقد الملاجئ

اتصال بين بوتين والأسد حول الأوضاع في غزة  

لافتة مناهضة لإسرائيل تضامناً مع الشعب الفلسطيني في ساحة العباسيين بدمشق الاثنين (أ.ف.ب)
لافتة مناهضة لإسرائيل تضامناً مع الشعب الفلسطيني في ساحة العباسيين بدمشق الاثنين (أ.ف.ب)
TT

دمشق تجرّب صفارات الإنذار وتتفقد الملاجئ

لافتة مناهضة لإسرائيل تضامناً مع الشعب الفلسطيني في ساحة العباسيين بدمشق الاثنين (أ.ف.ب)
لافتة مناهضة لإسرائيل تضامناً مع الشعب الفلسطيني في ساحة العباسيين بدمشق الاثنين (أ.ف.ب)

بدأت وزارة الدفاع السورية باختبار جاهزية صفارات الإنذار والملاجئ في العاصمة دمشق ومدن سورية أخرى، وفي وقت متأخر من مساء الأحد، أعلنت وزارة الدفاع قيامها باختبار صفارة الإنذار المركزية في دمشق، صباح يوم الاثنين، كما أعلن الدفاع المدني في اللاذقية مسبقاً، تجريب صفارات الإنذار ظهر الاثنين، وذلك للتأكد من الجاهزية، بالإضافة إلى القيام بجولة على الملاجئ في عدد من المناطق ضمن محافظة اللاذقية ريفاً ومدينة.

وقالت مصادر محلية في دمشق، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «على الأرجح» لم يسمع صوت صفارة الإنذار في سوريا منذ حرب 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1973 سوى تجارب متباعدة كل عقد أو عقدين من الزمن، رغم تعرض البلاد لقصف إسرائيلي متكرر خلال السنوات الأخيرة، ورغم الحرب الدائرة في مناطق متفرقة من البلاد منذ أكثر من 12 عاماً. وأضافت المصادر، أن الأجيال الجديدة التي خبرت أصوات التفجيرات وأصناف القصف، لا تعرف صوت صفارة الإنذار، وقلة قليلة انتبهت إلى صوت تجربتها يوم الاثنين.

لافتة في شوارع دمشق للرئيس الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مارس 2022 (رويترز)

وعلى وقع التصعيد في قطاع غزة، شهدت الحركة الدبلوماسية اتصالات مكثفة باتجاه دمشق، وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي يوم الاثنين، سبل وقف «العدوان» الإسرائيلي على القطاع، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا) التي أفادت بتركيز الجانبين على ضرورة «الإدخال الفوري للمساعدات الإنسانية للمدنيين في القطاع، ووقف القصف والتهجير الذي ينتهجه الكيان الإسرائيلي ضد الأبرياء في غزة».

وهذا هو الاتصال الثالث للرئيس الأسد منذ تفجر الأوضاع في قطاع غزة، بعد الاتصال مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وتناول الأوضاع في قطاع غزة.

في السياق ذاته، استقبل وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، يوم الاثنين، السفير الفلسطيني أنور عبد الهادي، المدير العام لدائرة العلاقات العربية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة السورية دمشق.

ممثلو الفصائل الفلسطينية في دمشق يعقدون مؤتمراً لدعم غزة (أ.ف.ب)

وقدّم السفير الفلسطيني للوزير عرضاً لآخر المستجدات وتطورات الأوضاع في فلسطين، وفق الإعلام الرسمي السوري. وقال عبد الهادي إن «الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين الأبرياء دون تمييز بين النساء والأطفال والشيوخ، بدعم من أميركا والغرب»، مشيراً إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي يريد تهجير سكان قطاع غزة بهدف تنفيذ مخططه وهو إفراغ القطاع من الفلسطينيين».

كما وضع السفير عبد الهادي وزير الخارجية السوري بصورة الجهود التي يبذلها الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، مع دول العالم من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وفتح ممرات إنسانية عاجلة، وتفويت الفرصة لتوسيع العدوان الإسرائيلي، بالإضافة إلى موقفه بأن «لا سلام دون تنفيذ مبادرة السلام العربية كاملة».

وزير الخارجية السوري من جانبه قال، خلال اللقاء، إن الشعب الفلسطيني «يمارس حقه في مقاومة محاولات الاحتلال حرمانه من حقوقه»، لافتاً إلى أن «ممارسات الاحتلال وعربدته العسكرية وتهديده بإزالة غزة من الوجود، وتوسيع جرائمه في المنطقة محكوم عليها بالفشل».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ونظيره السوري فيصل المقداد في دمشق 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

ودعا العرب لتقديم الدعم للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي «لا يرى سوى بعين واحدة ويتبع سياسة الكيل بمكيالين، وهذه السياسة هي وراء الأحداث الجارية في غزة اليوم».

في شأن متصل، أفادت وسائل إعلام مصرية بتلقي وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالاً هاتفياً، الاثنين، من نظيره السوري فيصل المقداد، يتعلق بتطور الأوضاع غزة، وتدهور الأوضاع الإنسانية هناك.

وأكد الوزير شكري، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية، عبر منصة «إكس»، أن نفاذ المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة بات ضرورة لا غنى عنها في ظل الوضع المؤسف والمأساوي الراهن.

وكان المقداد قد بحث مع نظيريه العماني بدر البوسعيدي والتونسي نبيل عمار، في اتصالين منفصلين، يوم الأحد، الأحداث في غزة والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد ووقف العدوان الإسرائيلي، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا). بينما نقلت وسائل إعلام عمانية عن البوسعيدي، تأكيده على اللجوء إلى خيار «السلام القائم على عدالة القانون والشرعية الدولية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

المشرق العربي الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية (المقاصة) التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر في تعميق للأزمة المستمرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended