«كتائب القسّام» فرع لبنان تتحرك جنوباً بغطاء من «حزب الله»

نفذت 3 عمليات منذ انطلاق «طوفان الأقصى»

أضرار أصابت مدرسة في بلدة علما الشعب الحدودية جراء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أضرار أصابت مدرسة في بلدة علما الشعب الحدودية جراء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

«كتائب القسّام» فرع لبنان تتحرك جنوباً بغطاء من «حزب الله»

أضرار أصابت مدرسة في بلدة علما الشعب الحدودية جراء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أضرار أصابت مدرسة في بلدة علما الشعب الحدودية جراء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصى» في السابع من الشهر الحالي، نفّذت «كتائب القسّام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، 3 عمليات من الأراضي اللبنانية، الأولى تمثلت بإطلاق مجموعة من الصواريخ على الجليل الغربي، والثانية أعلنت عنها مؤخراً وهي عملية تسلل لعدد من عناصرها عبر الحدود اللبنانية أدّت إلى مقتل 3 منهم.

أما العملية الثالثة، وقد حدثت يوم الأحد، فتمثلت بإطلاق مجموعة جديدة من الصواريخ على مستوطنتي «شلومي» و«نهاريا».

وكانت إسرائيل بادرت منذ اليوم الأول لشنّ هذه الكتائب عمليات من داخل لبنان لتحميل «حزب الله» المسؤولية، لذلك استهدفت مواقعه بعد تسلل مجموعة فلسطينية عبر الحدود اللبنانية، ما أدى إلى مقتل 3 من عناصره.

ويؤكد أكثر من مصدر فلسطيني أن «القسّام»، كما «سرايا القدس» وأي مجموعة أخرى، يتحرك بغطاء من «حزب الله» الممسك بالجبهة الجنوبية.

وظل الحديث عن وجود «القسّام» في لبنان في السنوات الماضية بإطار التكهنات، إذ لم تعلن عن ذلك بشكل رسمي يوماً.

وبدا أن «حماس» اتجهت أكثر فأكثر إلى تنظيم نفسها عسكرياً، بعدما كان وجودها في لبنان طوال السنوات الماضية محصوراً بالنشاط الإعلامي والسياسي والثقافي والاجتماعي والجماهيري، على حد تعبير مصدر فلسطيني مطلع، بعد الانفجار الذي وقع في ديسمبر (كانون الأول) 2021 في مخيم البرج الشمالي، حيث أفيد وقتها أنه كان ناتجاً عن حريق نشب في مستودع لوقود الديزل، امتد إلى أحد مستودعات الذخيرة التابعة لـ«حماس»، التي نفت الموضوع وتحدثت عن تماس كهربائي في مخزن مستلزمات وقاية من فيروس «كورونا».

وبحسب المعلومات، تتركز قوة ودور «حماس» بشكل أساسي في مخيمي البرج الشمالي والبص في منطقة صور، جنوب لبنان، كما في مخيم برج البراجنة في بيروت، ولديها وجود متنامٍ على الصعد كافة في مخيم عين الحلوة في الجنوب.

ويقول مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا معسكرات لـ(القسّام) معلناً عنها، ووجودها سري في معظم المخيمات، وخاصة في البرج الشمالي وعين الحلوة».

ويتحفظ مسؤولون في «حماس» عن الحديث عن وجود «كتائب القسّام» وعدد عناصرها وأهدافها في لبنان. ويقول مسؤول «العمل الجماهيري» في الحركة، رأفت مرة، لـ«الشرق الأوسط»: «دورنا ومكاننا هو مع أبناء شعبنا الفلسطيني بمواجهة الإرهاب الإسرائيلي والتصدي للهمجية الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة. نحن اللاجئين جزء أساسي من الشعب الفلسطيني، وملتزمون بواجباتنا بالدفاع عن القدس والأقصى ودحر الاحتلال. لذلك نمارس من لبنان حقنا الطبيعي بمواجهة الإرهاب والاحتلال». وعما إذا كانت عمليات «حماس» ستتكثف انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، وإذا ما كان هناك هجوم واسع يشنّه محور المقاومة من جنوب لبنان، يلفت مرة إلى أن «مستقبل العمليات مرتبط بالوضع الميداني في غزة ونتائج الجهود التي تبذل لوقف العدوان»، ويضيف: «نحن منذ اليوم الأول لـ(طوفان الأقصى) وجّهنا رسالة للقوى الفلسطينية والعربية والإسلامية والوطنية لتشارك في هذه المعركة، ونترك لها أن تعبر عن موقفها تبعاً لإمكاناتها وقدراتها ووزنها الاستراتيجي».

ويشرح مدير مركز تطوير للدراسات الاستراتيجية والتنمية البشرية، الباحث الفلسطيني هشام دبسي، أن «كتائب (القسام) موجودة حيث توجد حركة (حماس) وتنظيمها في كل المخيمات الفلسطينية، وإن كانت لا تمتلك قواعد خارج المخيمات على الأراضي اللبنانية، مثل (القيادة العامة) و(الصاعقة) و(فتح الانتفاضة)، لأن (حماس) بالأساس لم تنتهج سياسة بناء قواعد عسكرية في لبنان، والقيام بأعمال عسكرية ضد الإسرائيليين انطلاقاً من الأراضي اللبنانية». ويعدّ دبسي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يحصل الآن تطور مرتبط بتطبيق استراتيجية وحدة الساحات لأن الحركة لا تستطيع من الناحية اللوجستية أن ترسل وحدة مقاتلة فدائية تخترق الحدود وتنفذ عملية داخل الأراضي المحتلة من دون أن يتم هذا عن طريق الحليف المحلي، أي (حزب الله) الذي أعلن عن غرفة عمليات مشتركة وعن استراتيجية وحدة الساحات»، مضيفاً: «حتى اللحظة، لا يمكن القول إن هناك مهاماً واسعة النطاق لمقاتلي (حماس) خارج إطار التنسيق مع (حزب الله). أما الحديث عن قدرة خاصة للحركة لفتح جبهة الجنوب اللبناني ضد إسرائيل فهذا غير متوفر على الإطلاق، لأنه مختلف عن عمليات الاقتحام المحدودة التي تحصل اليوم». ويرجح دبسي أن تكون العمليات التي تنطلق من الجنوب «محصورة بإطار تطبيق استراتيجية وحدة الساحات على قاعدة أن (حزب الله) هو الذي يؤمن المسار الكامل لتنفيذ هذه العمليات، لأن الفلسطينيين في لبنان منذ أن أصبحت منطقة الجنوب مغلقة بواسطة الجيش اللبناني و(حزب الله) لم يكن لهم دور مستقل، ولم يكونوا في لحظة من اللحظات يتصرفون بمعزل عن علاقتهم مع (حزب الله) أو سوريا أو الجيش. وبالتالي مهما كانت قوة وانتشار حركة (حماس) داخل المخيمات كبيرة، فهذا لا يمكن ترجمته بالقدرة على فتح جبهة عسكرية من الجنوب اللبناني بعيداً عن وحدة الساحات وقرار (حزب الله)».

أما الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير فيعدّ أن «التطورات الأخيرة في غزة هي التي دفعت (حماس) إلى تشكيل مجموعات عسكرية في لبنان موجودة في كل المخيمات»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنها «تتعاون وتنسق مع (حزب الله)، وقد قامت بعمليات محدودة كما حصل مع (سرايا القدس) لحركة (الجهاد الإسلامي)». ويضيف: «التطورات في غزة دفعت جميع القوى المقاومة إلى تقديم الدعم ميدانياً. حتى الآن العمليات محدودة، لكن إذا تطورت الأوضاع في غزة فقد تفتح جبهة الجنوب».


مقالات ذات صلة

لبنان يُعيد جَمْع ذاكرته السينمائية المُبعثرة

يوميات الشرق كاميرات نجت من الزمن لتروي ما بقي من صورة لبنان (الشرق الأوسط)

لبنان يُعيد جَمْع ذاكرته السينمائية المُبعثرة

«السينماتيك اللبنانية» محاولة لاستعادة سردية بلد لطالما عاشت صورته بين التمزُّق والغياب...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق مشهد من كليب «مهما ساورتنا الفتن» (الشرق الأوسط)

«مهما ساورتنا الفتن»... نديم شرفان يُطلق صرخة فنّية لوحدة اللبنانيين

يرافق هذه اللوحات صوت عبير نعمة مع عزف على البيانو للنشيد الوطني اللبناني...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يعدّ إسطنبولي الفنون الدامجة ضرورة لجميع اللبنانيين (الجهة المنظمة)

في «أسبوع سينما الصمّ»... أفلام بلغة الإشارة في بيروت

يُنظَّم هذا النوع من المهرجانات من خلال اتصالات مباشرة بين الجهة المنظِّمة والجمعيات التي تهتم بالصمّ والمكفوفين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بدت الأمسية مصافحةً متأخّرةً بين ريمون جبارة وجمهور لم يعش زمنه الأول (الشرق الأوسط)

جامعة الكسليك تُكرّم ريمون جبارة... وعودة «شربل» بعد نصف قرن

جاء التكريم في وقت يحتاج فيه المسرح اللبناني إلى مَن يستعيد أسماءه المؤسِّسة.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق خلال التمارين الخاصة بالمسرحية (مازن سعد الدين)

مسرحية «ماشي أون لاين» قصة اجتماعية في زمن افتراضي

تخوض جوي حلاق تجربتها المسرحية الأولى في هذا العمل إلى جانب الممثل المعروف إيلي متري...

فيفيان حداد (بيروت)

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
TT

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

وقدّم ملادينوف إلى مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لـ«مجلس السلام» الذي يصف رفض حركة «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على غزة بأنه «العقبة الرئيسية» أمام خطة السلام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ملادينوف، في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو: «مع مواصلتي دعوة (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات» واحترام التزاماتها، فإنه «يجب عليّ أيضاً أن أوضح أن تنفيذ (الخطة) لا يمكن أن يتقدم فقط من خلال الالتزامات الفلسطينية».

وأكد أن تواصل سقوط قتلى في القطاع رغم وقف إطلاق النار «البعيد كل البعد عن الكمال»، والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية «ليست قضايا مجردة».

وتابع: «أريد أن أوضح مخاطر تقاعس الأطراف. يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعاً دائماً، مع انقسام غزة (مع سيطرة إسرائيل على نحو 60 في المائة من مساحة القطاع)، واحتفاظ (حماس) بالسيطرة العسكرية والإدارية على أكثر من مليونَي شخص في أقل من نصف مساحة القطاع».

ولفت النظر إلى أنه «من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة؛ لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع الأسلحة».

وشدد على أنه «لا استثمار، لا تحرك، لا أفق. ونتيجة لذلك، جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين يكبرون في الخيام، في خوف»، ويسيطر عليهم اليأس، مضيفاً: «لا أمن لإسرائيل، ولا مسار قابلاً للتحقيق لتقرير المصير الفلسطيني».

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثانية لبدء الحرب التي اندلعت في عام 2023 إثر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل.

وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين. لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، لا يزال معلّقاً.


واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان بتهمة عرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح «حزب الله»، بينهم نواب ومسؤولون أمنيون وعسكريون متهمون بالحفاظ على نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان إن الأشخاص المستهدفين «يساهمون في تمكين (حزب الله) من مواصلة نشاطه العسكري وترسيخ نفوذه القسري داخل مؤسسات الدولة»، معتبرة أن ذلك «يقوض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها وسيادتها».

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن «حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل»، مضيفاً أن الوزارة «ستواصل اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين اخترقوا الحكومة اللبنانية ويتيحون للحزب مواصلة حملته العبثية من العنف وعرقلة السلام الدائم».

وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد صنّفت «حزب الله» «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» عام 2001، ومنظمة إرهابية أجنبية عام 1997.

وشملت العقوبات سياسيين من «حزب الله»، هم: النائب والوزير السابق محمد فنيش،

النواب حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن.

وتقول الوزارة إن فنيش يقود المجلس التنفيذي لـ«حزب الله»، وهو مسؤول عن إعادة تنظيم البنية الإدارية والمؤسساتية للحزب. وتشير إلى أنه عضو في الحزب منذ تأسيسه، وشغل عدة مواقع قيادية داخله وفي السلطة.

مؤيدون لـ«حزب الله» في مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني (أرشيفية - رويترز)

وتشير الخزانة الأميركية إلى أن حسن فضل الله يمثل الحزب بصفته نائباً في البرلمان اللبناني منذ عام 2005، كما ساهم في تأسيس إذاعة «النور» المصنفة أميركياً، وشغل منصب مدير رفيع في قناة «المنار» المصنفة أميركياً أيضاً.

أما إبراهيم الموسوي، فيرأس حالياً اللجنة الإعلامية في الحزب، كما يشغل مقعداً نيابياً في البرلمان اللبناني. وتوضح الوزارة أن حسين الحاج حسن عضو في «حزب الله» منذ عام 1982، ويمثله في البرلمان منذ 1996.

وتقول واشنطن إن هؤلاء «يتصرفون بشكل مباشر أو غير مباشر نيابة عن (حزب الله) أو يخضعون لتوجيهه وسيطرته».

كما استهدفت العقوبات السفير الإيراني المعيّن إلى لبنان محمد رضا شيباني، إلى جانب مسؤولين أمنيين في حركة «أمل» التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، هما أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، بتهمة تقديم دعم مادي وأمني لـ«حزب الله» والتنسيق معه في عمليات عسكرية ضد إسرائيل.

واتهمت وزارة الخزانة أيضاً مسؤولين داخل المؤسسات الأمنية اللبنانية الرسمية بتقديم معلومات استخباراتية للحزب خلال النزاع الأخير، وهما: خضر ناصر الدين، سمير حمادي.

وبحسب البيان الأميركي، فإن العقوبات تنص على تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية معهم من جانب المواطنين الأميركيين أو عبر النظام المالي الأميركي.

وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه «عقوبات ثانوية» إذا سهلت معاملات كبيرة لصالح الأشخاص المشمولين بالعقوبات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات «ليس العقاب، بل الدفع نحو تغيير إيجابي في السلوك».


أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرّض مستشفى حكومي في جنوب لبنان لأضرار كبيرة جراء غارة إسرائيلية، الخميس، وفق ما أفادت وزارة الصحة والإعلام الرسمي، في وقت واصلت فيه الدولة العبرية ضرباتها رغم الهدنة المعلنة مع «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن «غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سُجلت أضرار جسيمة».

ونشرت وزارة الصحة اللبنانية مقطعاً مصوراً قالت إنه للأضرار التي تعرّض لها مستشفى تبنين الحكومي جراء غارة إسرائيلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر الفيديو زجاجاً متناثراً في أحد أروقة المستشفى، وشبابيك وأبواباً مخلّعة، وسقفاً منهاراً في أحد المكاتب، في حين كان أحد أفراد طاقم العمل موجوداً في المكان.

وأحصت وزارة الصحة في آخر تحديث لأرقامها، الأربعاء، تضرّر 16 مستشفى جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، ومقتل 116 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي.

وأفادت «الوكالة الوطنية» كذلك بغارات وقصف مدفعي على عدد من بلدات وقرى جنوب لبنان. وأعلن «حزب الله»، الخميس، عن هجمات متزامنة على قوات إسرائيلية في عدّة قرى في جنوب لبنان.

وقال، في بيان، إنه نفّذ «إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدتَي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة» بعد منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس.

وأضاف أن تلك العمليات جاءت «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار، والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين».

وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 3089 شخصاً منذ 2 مارس، وفق وزارة الصحة.

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان)، والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ مطلع الأسبوع، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. ويصدر جيشها أيضاً بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، والتي اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

وأدّت غارة إسرائيلية على بلدة دير قانون النهر، الثلاثاء، إلى مقتل 14 شخصاً، من بينهم 4 أطفال و3 نساء، وفق حصيلة محدثة من وزارة الصحة التي كانت أعلنت عن عشرة قتلى في حصيلة سابقة.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.