غزة... مليون نازح وشبح تدخل برّي

السعودية تبلغ أميركا ضرورة الوقف الفوري للنار ورفع الحصار > مصر تشترط لخروج الأجانب من غزة إدخال المساعدات > قصف متبادل بين إسرائيل و«حزب الله» تغطية شاملة داخل العدد

فلسطيني يركض حاملا طفلا  بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يركض حاملا طفلا بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

غزة... مليون نازح وشبح تدخل برّي

فلسطيني يركض حاملا طفلا  بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يركض حاملا طفلا بعد ضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

كثّفت إسرائيل قصفها، أمس (السبت)، على قطاع غزة بهدف تسريع نزوح أكثر من مليون شخص من شماله إلى جنوب «وادي غزة»، في مؤشر جديد إلى اقتراب شبح تدخل عسكري برّي واسع النطاق حشدت له الدولة العبرية عشرات الآلاف من الجنود. وفيما تحولت أجزاء واسعة من غزة إلى جحيم لا يُطاق تحت وطأة القصف، جال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على قواته المنتشرة حول القطاع، ودعا جنوده إلى الاستعداد لـ«المرحلة التالية»، مؤكداً لهم «إنها مقبلة».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان أمس، إن قواته انتشرت في جميع أنحاء البلاد، وسط «تركيز على العمليات البرية الكبيرة» المرتقبة، موضحاً أن الخطط العسكرية قد تشمل ضربات منسقة من الجو والبحر والبر. وجاء الحديث عن الهجوم البري في وقت شنت فيه الطائرات الإسرائيلية هجمات متتالية على أبراج ومنازل وعمارات وأسواق في مناطق النصيرات وخان يونس ودير البلح ومخيم المغازي وحي الشيخ وبلدة لاهيا ومناطق أخرى. وأحصت مستشفيات قطاع غزة أكثر من 350 ضحية أمس.

وتزامن القصف المكثف مع تحديد الجيش الإسرائيلي ممرات ومواعيد لخروج الفلسطينيين من منطقة شمال القطاع إلى وادي غزة في الجنوب. وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانييل هَغاري: «كل شخص يختار عدم مغادرة المنطقة يعرّض نفسه وعائلته للخطر». وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن مئات الآلاف من سكان شمال غزة استجابوا للدعوات وأخلوا المنطقة، فيما تحدثت وكالة الأونروا عن مليون نازح..

وشوهد عشرات آلاف من النازحين يجوبون الشوارع في جنوب القطاع، ولا يعرفون إلى أين سيذهبون، ما يشير إلى أنه لا توجد خطة إخلاء واضحة، وإنما تهجير وحسب، وفق ما تقول مصادر فلسطينية.

وفيما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس أكد للرئيس جو بايدن الرفض الكامل لتهجيرالفلسطينيين من قطاع غزة، قال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، أمس، أن «أهل غزة متجذرون في أرضهم، لن يخرجوا من غزة ولن يهاجروا مهما فعلتم أيها القتلة»، واصفاً الهجوم الذي نفذته «حماس» قبل أسبوع ضد إسرائيل بـ«الضربة الاستراتيجية».

وفيما نصحت الإدارة الأميركية، أمس، رعاياها في غزة بالتحرك جنوباً نحو معبر رفح الحدودي مع مصر ليكونوا مستعدين لإعادة فتحه المحتملة، أكد مصدر أمني مصري أن القاهرة تشترط للسماح للأجانب بالخروج عبر المعبر إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.على صعيد التحركات السياسية، شدد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال لقاء مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في الرياض، أمس، على مطالبة المملكة بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة ومحيطها، ورفع الحصار عن القطاع تماشياً مع القانون الدولي، والعمل على ضمان دخول المساعدات الإنسانية الملحّة من غذاءٍ ودواء. وجدد بن فرحان تأكيد رفض المملكة القاطع لدعوات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من غزة، معرباً عن إدانته لاستهداف المدنيين بأي شكل.

في غضون ذلك، قُتل مدنيان لبنانيان بقذيفة مدفعية استهدفت منزلهما في بلدة شبعا الحدودية، خلال قصف إسرائيلي واسع بلغ 350 قذيفة بالحد الأدنى، تلا قصف «حزب الله» مواقع إسرائيلية في تلال كفر شوبا ومزارع شبعا في جنوب شرقي لبنان.


مقالات ذات صلة

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني تعرّض للتعذيب على يد الجيش الإسرائيلي

المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني تعرّض للتعذيب على يد الجيش الإسرائيلي

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار الحرب في غزة وتصاعد عنف المستوطنين

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، من المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».