مقتل 324 فلسطينياً في غزة خلال 24 ساعة جراء الغارات الإسرائيلية

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 324 فلسطينياً في غزة خلال 24 ساعة جراء الغارات الإسرائيلية

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

تواصلت الضربات الإسرائيلية الموجهة لقطاع غزة مع بداية اليوم الثامن للحرب هناك، رغم دعوة الجيش الإسرائيلي أمس سكان الجزء الشمالي من القطاع إلى إخلائه والتوجه صوب الجنوب فيما بدا استعدادا لشن هجوم واسع من الشمال، وفقاً لـ«وكالة «أنباء العالم العربي».

وذكرت وزارة الصحة بقطاع غزة أن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية أسفرت حتى الآن عن مقتل 324 فلسطينيا وإصابة ألف آخرين. وأضافت أن من بين القتلى ما لا يقل عن 126 طفلا و88 امرأة.

وذكرت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي واصل اليوم شن سلسلة جديدة من الغارات على عدة مناطق في غزة، والتي كان من بينها استهداف منزل في دير البلح وسط القطاع وتدميره بالكامل، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين.

وشنت الطائرات الإسرائيلية غارة بعدة صواريخ على منزل في منطقة الفالوجة بجباليا شمال القطاع، حيث أصيب عدد من المواطنين، بينما استهدفت إسرائيل مبنى في حي تل السلطان برفح جنوب القطاع بأربعة صواريخ.

وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية عدة قذائف وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة نحو ساحل مدينة غزة، في حين أفاد التلفزيون الفلسطيني بأن غارات جوية عنيفة استهدفت حي الدرج وسط قطاع غزة، وأكد في الوقت ذاته أن غارات عنيفة استهدفت جنوب القطاع.

انتشال جثة امرأة فلسطينية من تحت الأنقاض إثر غارة إسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

وبحسب التلفزيون الفلسطيني، فقد استهدفت غارات إسرائيلية أحياء الكرامة والنصر والشجاعية أيضا. وقال التلفزيون في وقت لاحق إن قتلى وجرحى سقطوا في غارات إسرائيلية على المناطق الشمالية الغربية لغزة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد القتلى في مواجهات اندلعت مع الجيش الإسرائيلي في عدد من محافظات الضفة الغربية يوم الجمعة إلى 16 قتيلا فضلا عن إصابة المئات، بعد مسيرات خرجت للتنديد بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت الوزارة إن هؤلاء القتلى سقطوا في مناطق من بينها طولكرم وطوباس والخليل ونابلس وبيت لحم، لافتة إلى أن إجمالي عدد القتلى في الضفة الغربية ارتفع بذلك إلى 49 منذ يوم السبت الماضي.

ووفقا للوكالة الفلسطينية، فقد بلغت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء الهجمات الإسرائيلية يوم السبت الماضي 1900 قتيل ونحو 7696 جريحا.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس» (تويتر سابقا) اليوم أن «الطائرات الهجومية طراز (إف-15 إي سترايك إيغل)، التابعة لسرب المقاتلات الاستكشافية 494، وصلت إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية... لتعزيز التمركز الأميركي والعمليات الجوية في أنحاء الشرق الأوسط».

محاولات تسلل ومواجهات

قال الجيش الإسرائيلي اليوم إن دفاعاته الجوية اعترضت هدفين فوق مدينة حيفا. وفي حادث منفصل، ذكرت القوات الجوية الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت جسما غير محدد الهوية بمحاذاة مدينة شفاعمرو في شمال إسرائيل بعد ورود تقارير بشأن تسلله.

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أفادت في وقت سابق اليوم بسماع دوي انفجار في حيفا دون إطلاق صافرات الإنذار، وذكرت وقتها أن الانفجار ناجم فيما يبدو عن اعتراض لنظام القبة الحديدية.

وفي وقت لاحق، قال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس» إن الجيش هاجم اليوم هدفا لـ«حزب الله» في جنوب لبنان «ردا على تسلل طائرة مجهولة تم اعتراضها وإطلاق النار على طائرة من دون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي». وأكد اعتراض ما أطلق على الطائرة الإسرائيلية.

وفي ساعة مبكرة من اليوم، انطلقت صافرات الإنذار في مدينة سديروت الإسرائيلية، حيث ذكرت صحيفة «هآرتس» أن ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة ضربت سديروت دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

في غضون ذلك، قالت صحيفة «هآرتس» إن الجيش الإسرائيلي سمح لسكان مستوطنة معاليه مخماس بمغادرة الملاجئ بعد أن طلب منهم في وقت سابق اليوم إغلاق الأبواب والدخول إلى الملاجئ بعد عملية تسلل.

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية ذكرت أن عملية تسلل مسلحة وقعت في المستوطنة الواقعة شمال الضفة الغربية.

وفي القدس، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بمقتل شخص برصاص الجيش الإسرائيلي قرب بلدة العيسوية شمال شرقي المدينة، ونقلت عن شهود عيان أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص بشكل مباشر صوب السيارة التي كان يستقلها ذلك الشخص وأصابته بجروح.

وقالت إن مقاطع فيديو أظهرت أنه ظل ملقى على الأرض إلى جانب سيارته، فيما منعت القوات الوصول إليه أو تقديم الإسعاف له.

وتحدث التلفزيون الفلسطيني عن اندلاع مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في مخيم شعفاط بمدينة القدس، فيما أشار إلى أن مسلحين أطلقوا النار بشكل كثيف على قوات إسرائيلية في جنين بعد اقتحام المدينة، وأن اشتباكات اندلعت على عدة محاور.

وقالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي استولت على عدة بنايات وحولتها إلى نقاط مراقبة بعدما اقتحمت مدينة جنين ومخيمها.

تحركات روسية وإشادة من «حماس»

أفاد تلفزيون «روسيا اليوم» بأن موسكو تعد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يدعو إلى تحرير الرهائن المحتجزين في قطاع غزة و«وقف فوري طويل الأمد لإطلاق النار تحترمه جميع الأطراف» في غزة.

ونقل التلفزيون عن مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن أن مشروع القرار الذي وزعته روسيا على أعضاء المجلس «يدين كل أعمال العنف ضد المدنيين والأعمال الإرهابية ويدعو لإطلاق سراح كل الرهائن، ويدعو إلى إيصال المساعدات الإنسانية والإجلاء الآمن للمدنيين».

وأشادت حركة «حماس» بموقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في غزة، وقالت في بيان إنها تثمّن موقفه «من العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا ورفضه حصار غزة وقطع الإمدادات الإغاثية عنها واستهداف المدنيين».

أضافت «نؤكد كذلك على ترحيبنا بالجهود الروسية الحثيثة الرامية إلى وقف العدوان الهمجي الصهيوني الممنهج على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة».

وكان بوتين أكد أمس أن حصار غزة غير مقبول وأن الشعب الفلسطيني له الحق في إنشاء دولته المستقلة. ونقل تلفزيون «آر تي» عنه قوله إن روسيا لديها علاقات جيدة للغاية مع العالم العربي منذ عشرات السنين وبالطبع مع فلسطين التي «تلقت وعودا منذ زمن بإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية».

وأضاف الرئيس الروسي أن قرارات إنشاء دولة فلسطينية تم اتخاذها على مستوى الأمم المتحدة. وتابع قائلا إن «من حقهم (الفلسطينيين) التعويل على تنفيذ هذه الوعود».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قوله خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي إن «تصعيد الأوضاع على الأرض مقلق للغاية والمنطقة على شفا حرب واسعة النطاق وكارثة إنسانية غير مسبوقة».

سكان مدينة غزة يبدأون عملية الإخلاء بعد تحذير إسرائيلي من تزايد العمليات العسكرية في القطاع (إ.ب.أ)

«حماس» تتمسك بالبقاء وتدين استهداف صحافيين

وأكد موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عبر حسابه على منصة «إكس» تمسك الحركة ببقاء السكان في قطاع غزة ورفضها النزوح.

وقال «ثابتون على أرضنا كأشجار الزيتون، لن نهاجر من بلادنا مرة ثانيه، كل القرارات والقوانين الدولية أقرت حقنا بالعودة ولم نعد، سندافع عن أنفسنا، وسنصبر على الأذى، وسنصمد ثابتين على أرضنا، ولن نخرج إلا إلى بلادنا: يافا وحيفا ويبنا والرملة».

كما أدانت حركة «حماس» في بيان استهداف إسرائيل مندوبي وسائل إعلام في جنوب لبنان، وقالت إن الاستهداف الإسرائيلي «المتعمّد والمتكرر... جريمة حرب بشعة تضاف إلى مسلسل جرائمه بحقّ الصحافة والإعلام الفلسطيني والأجنبي».

وأشار البيان إلى استهداف طاقم قناة «الجزيرة» ومراسلين صحافيين لوكالات أنباء أجنبية على الحدود اللبنانية الفلسطينية، أدى إلى مقتل مصور وكالة «رويترز» عصام عبد الله وجرح فريق قناة «الجزيرة» و«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي ما وصفتها بدعوات «التهجير القسري» للفلسطينيين ومحاولات «ترحيل الأزمة» إلى الدول المجاورة، معربة في بيان نشرته عبر منصة «إكس» عن «رفضها المطلق وإدانتها لدعوات اسرائيل، قوة الاحتلال، التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني ومحاولات ترحيل الأزمة الإنسانية التي يفاقمها الاحتلال الإسرائيلي إلى دول الجوار».

وأكدت المنظمة إدانتها «منع وصول المستلزمات الدوائية والإغاثية والاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة، معتبرة ذلك عقابا جماعيا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني».

مئات الفلسطينيين يفرون بعد طلب الجيش الإسرائيلي منهم التحرك إلى جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي بالتحرك العاجل واتخاذ إجراءات فاعلة «لوقف كافة أشكال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الذي ينذر بوقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة». كما أكدت ضرورة توفير ممرات إنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية لقطاع غزة.

وكان 55 عضوا في الكونغرس الأميركي وقعوا رسالة موجهة للرئيس الأميركي جو بايدن عبروا فيها عن قلقهم بسبب الأوامر الإسرائيلية التي طلبت من مليون ومائتي ألف فلسطيني مغادرة منازلهم باتجاه الجنوب.

وحذّر جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، اليوم من أن إجلاء مليون مدني من شمال غزة عبر منطقة حرب أمر خطير للغاية «ويكاد يكون مستحيلا».

وقال بوريل عبر منصة «إكس»: «أُقرّ بشكل كامل تحذير (الأمين العام للأمم المتحدة) أنطونيو غوتيريش من أن إجلاء مليون مدني من شمال غزة عبر منطقة حرب مكتظة بالسكان إلى مكان لا ماء به ولا شراب ولا مأوى في منطقة تحت الحصار أمر فيه خطورة بالغة».

وقالت الأمم المتحدة اليوم إن أكثر من 400 ألف فلسطيني نزحوا داخليا في قطاع غزة جراء «الأعمال العدائية» هناك، وحذرت من أن غالبية سكان غزة لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب النظيفة بعد توقف الإمدادات لشبكة المياه ومحطات التحلية.

وكانت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي مكين قالت أمس إن هناك حاجة فورية إلى ممر إنساني آمن في غزة وحذرت من أن الإمدادات تنفد بسرعة؛ وذكرت عبر حسابها على منصة «إكس» أن فريق عمل المنظمة التابعة للأمم المتحدة في غزة أوصل مساعدات غذائية طارئة إلى نحو 456 ألف شخص في غزة.

وجدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أمس مطالبته سكان غزة بالتوجه إلى جنوب القطاع وهدد بأن «القادم سيكون أعظم».

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه أمس أن تهجير الفلسطينيين لن يتكرر و«لن نقبل بمحاولات إسرائيل توزيع سكان غزة على دول العالم»؛ كما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من تهجير الفلسطينيين من غزة ووصف ذلك بأنه سيكون «نكبة ثانية» للشعب الفلسطيني.

وقالت الأمم المتحدة إن من المستحيل إخلاء أكثر من مليون شخص في غضون 24 ساعة «دون عواقب إنسانية مدمرة».

أميركا تطلب التأجيل

أوضحت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية اليوم أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تأجيل الهجوم البري على غزة لحين إنشاء ممر إنساني.

لكن الصحيفة ذكرت أنه لم يتضح بعد كيف كان رد إسرائيل على الطلب الأميركي.

في الوقت ذاته، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن الخارجية الأميركية أبلغت بعض مواطنيها العالقين في غزة بأن معبر رفح «قد يكون مفتوحا» بعد ظهر اليوم.

واستندت الشبكة إلى رسائل عبر البريد الإلكتروني حصلت على نسخ منها تفيد بأن بعض الأميركيين من أصول فلسطينية تلقوا «المجموعة الأولى من التعليمات بأن أفراد أسرهم قد يكونون قادرين على الجلاء عن غزة صوب مصر» بعد الظهر.

وذكرت أن الرسائل البريدية المرسلة عبر نظام إدارة الأزمة التابع للشؤون القنصلية في الوزارة جاء فيها «نتفهم أن الوضع الأمني صعب؛ لكن إذا كنتم ترغبون في مغادرة غزة، فإنه يمكنكم الاستفادة من هذه الفرصة».

ونقلت عن متحدث باسم الخارجية الأميركية القول «نناقش هذا الأمر بنشاط مع نظرائنا المصريين والإسرائيليين».

أضاف «ندعم المرور الآمن... نعمل مع شركائنا الإسرائيليين والمصريين لإنشاء ممر آمن للغزيّين الراغبين في الفرار من هذه الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها».


مقالات ذات صلة

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.


«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.