مقتل 324 فلسطينياً في غزة خلال 24 ساعة جراء الغارات الإسرائيلية

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 324 فلسطينياً في غزة خلال 24 ساعة جراء الغارات الإسرائيلية

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يبحثون عن ناجين بعد القصف الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

تواصلت الضربات الإسرائيلية الموجهة لقطاع غزة مع بداية اليوم الثامن للحرب هناك، رغم دعوة الجيش الإسرائيلي أمس سكان الجزء الشمالي من القطاع إلى إخلائه والتوجه صوب الجنوب فيما بدا استعدادا لشن هجوم واسع من الشمال، وفقاً لـ«وكالة «أنباء العالم العربي».

وذكرت وزارة الصحة بقطاع غزة أن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية أسفرت حتى الآن عن مقتل 324 فلسطينيا وإصابة ألف آخرين. وأضافت أن من بين القتلى ما لا يقل عن 126 طفلا و88 امرأة.

وذكرت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي واصل اليوم شن سلسلة جديدة من الغارات على عدة مناطق في غزة، والتي كان من بينها استهداف منزل في دير البلح وسط القطاع وتدميره بالكامل، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين.

وشنت الطائرات الإسرائيلية غارة بعدة صواريخ على منزل في منطقة الفالوجة بجباليا شمال القطاع، حيث أصيب عدد من المواطنين، بينما استهدفت إسرائيل مبنى في حي تل السلطان برفح جنوب القطاع بأربعة صواريخ.

وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية عدة قذائف وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة نحو ساحل مدينة غزة، في حين أفاد التلفزيون الفلسطيني بأن غارات جوية عنيفة استهدفت حي الدرج وسط قطاع غزة، وأكد في الوقت ذاته أن غارات عنيفة استهدفت جنوب القطاع.

انتشال جثة امرأة فلسطينية من تحت الأنقاض إثر غارة إسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

وبحسب التلفزيون الفلسطيني، فقد استهدفت غارات إسرائيلية أحياء الكرامة والنصر والشجاعية أيضا. وقال التلفزيون في وقت لاحق إن قتلى وجرحى سقطوا في غارات إسرائيلية على المناطق الشمالية الغربية لغزة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد القتلى في مواجهات اندلعت مع الجيش الإسرائيلي في عدد من محافظات الضفة الغربية يوم الجمعة إلى 16 قتيلا فضلا عن إصابة المئات، بعد مسيرات خرجت للتنديد بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت الوزارة إن هؤلاء القتلى سقطوا في مناطق من بينها طولكرم وطوباس والخليل ونابلس وبيت لحم، لافتة إلى أن إجمالي عدد القتلى في الضفة الغربية ارتفع بذلك إلى 49 منذ يوم السبت الماضي.

ووفقا للوكالة الفلسطينية، فقد بلغت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء الهجمات الإسرائيلية يوم السبت الماضي 1900 قتيل ونحو 7696 جريحا.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس» (تويتر سابقا) اليوم أن «الطائرات الهجومية طراز (إف-15 إي سترايك إيغل)، التابعة لسرب المقاتلات الاستكشافية 494، وصلت إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية... لتعزيز التمركز الأميركي والعمليات الجوية في أنحاء الشرق الأوسط».

محاولات تسلل ومواجهات

قال الجيش الإسرائيلي اليوم إن دفاعاته الجوية اعترضت هدفين فوق مدينة حيفا. وفي حادث منفصل، ذكرت القوات الجوية الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت جسما غير محدد الهوية بمحاذاة مدينة شفاعمرو في شمال إسرائيل بعد ورود تقارير بشأن تسلله.

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أفادت في وقت سابق اليوم بسماع دوي انفجار في حيفا دون إطلاق صافرات الإنذار، وذكرت وقتها أن الانفجار ناجم فيما يبدو عن اعتراض لنظام القبة الحديدية.

وفي وقت لاحق، قال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس» إن الجيش هاجم اليوم هدفا لـ«حزب الله» في جنوب لبنان «ردا على تسلل طائرة مجهولة تم اعتراضها وإطلاق النار على طائرة من دون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي». وأكد اعتراض ما أطلق على الطائرة الإسرائيلية.

وفي ساعة مبكرة من اليوم، انطلقت صافرات الإنذار في مدينة سديروت الإسرائيلية، حيث ذكرت صحيفة «هآرتس» أن ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة ضربت سديروت دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

في غضون ذلك، قالت صحيفة «هآرتس» إن الجيش الإسرائيلي سمح لسكان مستوطنة معاليه مخماس بمغادرة الملاجئ بعد أن طلب منهم في وقت سابق اليوم إغلاق الأبواب والدخول إلى الملاجئ بعد عملية تسلل.

وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية ذكرت أن عملية تسلل مسلحة وقعت في المستوطنة الواقعة شمال الضفة الغربية.

وفي القدس، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بمقتل شخص برصاص الجيش الإسرائيلي قرب بلدة العيسوية شمال شرقي المدينة، ونقلت عن شهود عيان أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص بشكل مباشر صوب السيارة التي كان يستقلها ذلك الشخص وأصابته بجروح.

وقالت إن مقاطع فيديو أظهرت أنه ظل ملقى على الأرض إلى جانب سيارته، فيما منعت القوات الوصول إليه أو تقديم الإسعاف له.

وتحدث التلفزيون الفلسطيني عن اندلاع مواجهات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في مخيم شعفاط بمدينة القدس، فيما أشار إلى أن مسلحين أطلقوا النار بشكل كثيف على قوات إسرائيلية في جنين بعد اقتحام المدينة، وأن اشتباكات اندلعت على عدة محاور.

وقالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي استولت على عدة بنايات وحولتها إلى نقاط مراقبة بعدما اقتحمت مدينة جنين ومخيمها.

تحركات روسية وإشادة من «حماس»

أفاد تلفزيون «روسيا اليوم» بأن موسكو تعد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يدعو إلى تحرير الرهائن المحتجزين في قطاع غزة و«وقف فوري طويل الأمد لإطلاق النار تحترمه جميع الأطراف» في غزة.

ونقل التلفزيون عن مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن أن مشروع القرار الذي وزعته روسيا على أعضاء المجلس «يدين كل أعمال العنف ضد المدنيين والأعمال الإرهابية ويدعو لإطلاق سراح كل الرهائن، ويدعو إلى إيصال المساعدات الإنسانية والإجلاء الآمن للمدنيين».

وأشادت حركة «حماس» بموقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في غزة، وقالت في بيان إنها تثمّن موقفه «من العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا ورفضه حصار غزة وقطع الإمدادات الإغاثية عنها واستهداف المدنيين».

أضافت «نؤكد كذلك على ترحيبنا بالجهود الروسية الحثيثة الرامية إلى وقف العدوان الهمجي الصهيوني الممنهج على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة».

وكان بوتين أكد أمس أن حصار غزة غير مقبول وأن الشعب الفلسطيني له الحق في إنشاء دولته المستقلة. ونقل تلفزيون «آر تي» عنه قوله إن روسيا لديها علاقات جيدة للغاية مع العالم العربي منذ عشرات السنين وبالطبع مع فلسطين التي «تلقت وعودا منذ زمن بإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية».

وأضاف الرئيس الروسي أن قرارات إنشاء دولة فلسطينية تم اتخاذها على مستوى الأمم المتحدة. وتابع قائلا إن «من حقهم (الفلسطينيين) التعويل على تنفيذ هذه الوعود».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قوله خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي إن «تصعيد الأوضاع على الأرض مقلق للغاية والمنطقة على شفا حرب واسعة النطاق وكارثة إنسانية غير مسبوقة».

سكان مدينة غزة يبدأون عملية الإخلاء بعد تحذير إسرائيلي من تزايد العمليات العسكرية في القطاع (إ.ب.أ)

«حماس» تتمسك بالبقاء وتدين استهداف صحافيين

وأكد موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عبر حسابه على منصة «إكس» تمسك الحركة ببقاء السكان في قطاع غزة ورفضها النزوح.

وقال «ثابتون على أرضنا كأشجار الزيتون، لن نهاجر من بلادنا مرة ثانيه، كل القرارات والقوانين الدولية أقرت حقنا بالعودة ولم نعد، سندافع عن أنفسنا، وسنصبر على الأذى، وسنصمد ثابتين على أرضنا، ولن نخرج إلا إلى بلادنا: يافا وحيفا ويبنا والرملة».

كما أدانت حركة «حماس» في بيان استهداف إسرائيل مندوبي وسائل إعلام في جنوب لبنان، وقالت إن الاستهداف الإسرائيلي «المتعمّد والمتكرر... جريمة حرب بشعة تضاف إلى مسلسل جرائمه بحقّ الصحافة والإعلام الفلسطيني والأجنبي».

وأشار البيان إلى استهداف طاقم قناة «الجزيرة» ومراسلين صحافيين لوكالات أنباء أجنبية على الحدود اللبنانية الفلسطينية، أدى إلى مقتل مصور وكالة «رويترز» عصام عبد الله وجرح فريق قناة «الجزيرة» و«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي ما وصفتها بدعوات «التهجير القسري» للفلسطينيين ومحاولات «ترحيل الأزمة» إلى الدول المجاورة، معربة في بيان نشرته عبر منصة «إكس» عن «رفضها المطلق وإدانتها لدعوات اسرائيل، قوة الاحتلال، التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني ومحاولات ترحيل الأزمة الإنسانية التي يفاقمها الاحتلال الإسرائيلي إلى دول الجوار».

وأكدت المنظمة إدانتها «منع وصول المستلزمات الدوائية والإغاثية والاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة، معتبرة ذلك عقابا جماعيا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني».

مئات الفلسطينيين يفرون بعد طلب الجيش الإسرائيلي منهم التحرك إلى جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي بالتحرك العاجل واتخاذ إجراءات فاعلة «لوقف كافة أشكال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الذي ينذر بوقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة». كما أكدت ضرورة توفير ممرات إنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية لقطاع غزة.

وكان 55 عضوا في الكونغرس الأميركي وقعوا رسالة موجهة للرئيس الأميركي جو بايدن عبروا فيها عن قلقهم بسبب الأوامر الإسرائيلية التي طلبت من مليون ومائتي ألف فلسطيني مغادرة منازلهم باتجاه الجنوب.

وحذّر جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، اليوم من أن إجلاء مليون مدني من شمال غزة عبر منطقة حرب أمر خطير للغاية «ويكاد يكون مستحيلا».

وقال بوريل عبر منصة «إكس»: «أُقرّ بشكل كامل تحذير (الأمين العام للأمم المتحدة) أنطونيو غوتيريش من أن إجلاء مليون مدني من شمال غزة عبر منطقة حرب مكتظة بالسكان إلى مكان لا ماء به ولا شراب ولا مأوى في منطقة تحت الحصار أمر فيه خطورة بالغة».

وقالت الأمم المتحدة اليوم إن أكثر من 400 ألف فلسطيني نزحوا داخليا في قطاع غزة جراء «الأعمال العدائية» هناك، وحذرت من أن غالبية سكان غزة لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب النظيفة بعد توقف الإمدادات لشبكة المياه ومحطات التحلية.

وكانت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي مكين قالت أمس إن هناك حاجة فورية إلى ممر إنساني آمن في غزة وحذرت من أن الإمدادات تنفد بسرعة؛ وذكرت عبر حسابها على منصة «إكس» أن فريق عمل المنظمة التابعة للأمم المتحدة في غزة أوصل مساعدات غذائية طارئة إلى نحو 456 ألف شخص في غزة.

وجدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أمس مطالبته سكان غزة بالتوجه إلى جنوب القطاع وهدد بأن «القادم سيكون أعظم».

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه أمس أن تهجير الفلسطينيين لن يتكرر و«لن نقبل بمحاولات إسرائيل توزيع سكان غزة على دول العالم»؛ كما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من تهجير الفلسطينيين من غزة ووصف ذلك بأنه سيكون «نكبة ثانية» للشعب الفلسطيني.

وقالت الأمم المتحدة إن من المستحيل إخلاء أكثر من مليون شخص في غضون 24 ساعة «دون عواقب إنسانية مدمرة».

أميركا تطلب التأجيل

أوضحت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية اليوم أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تأجيل الهجوم البري على غزة لحين إنشاء ممر إنساني.

لكن الصحيفة ذكرت أنه لم يتضح بعد كيف كان رد إسرائيل على الطلب الأميركي.

في الوقت ذاته، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن الخارجية الأميركية أبلغت بعض مواطنيها العالقين في غزة بأن معبر رفح «قد يكون مفتوحا» بعد ظهر اليوم.

واستندت الشبكة إلى رسائل عبر البريد الإلكتروني حصلت على نسخ منها تفيد بأن بعض الأميركيين من أصول فلسطينية تلقوا «المجموعة الأولى من التعليمات بأن أفراد أسرهم قد يكونون قادرين على الجلاء عن غزة صوب مصر» بعد الظهر.

وذكرت أن الرسائل البريدية المرسلة عبر نظام إدارة الأزمة التابع للشؤون القنصلية في الوزارة جاء فيها «نتفهم أن الوضع الأمني صعب؛ لكن إذا كنتم ترغبون في مغادرة غزة، فإنه يمكنكم الاستفادة من هذه الفرصة».

ونقلت عن متحدث باسم الخارجية الأميركية القول «نناقش هذا الأمر بنشاط مع نظرائنا المصريين والإسرائيليين».

أضاف «ندعم المرور الآمن... نعمل مع شركائنا الإسرائيليين والمصريين لإنشاء ممر آمن للغزيّين الراغبين في الفرار من هذه الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
TT

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، الجمعة، أن اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية، نيقوسيا، يمثل لحظة نضج سياسي واستراتيجي تكرس واقعاً جيوسياسياً جديداً يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، واضعاً أمام الشركاء «مبادرة البحار الأربعة» و«الممرات التسعة» لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.

وقال الشرع، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا: «الوقوف على ضفة المتوسط المشترك يؤكد حقيقة راسخة، وهي أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة يمثلان توازناً جيوسياسياً، لا يقبل التجزئة، ويفرض العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية».

أضاف قائلاً: «إن ثقل هذه المسؤولية يتجلى اليوم وسط التحديات القاسية التي تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم، وتضرب عصب التجارة العالمية؛ حيث يشكل إغلاق مضيق هرمز خطراً كبيراً؛ ما يضعنا أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار استراتيجية من قلب منطقتنا».

وأشار إلى أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا، مضيفاً: «إن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة، وضمان أمن الإمدادات العالمية».

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يتحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع قبل التقاط الصورة التذكارية لقمة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا الجمعة (إ.ب.أ)

وشدد الشرع على ضرورة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق السيادة السورية، من توغلات برية وغارات جوية وخروقات شبه يومية تطول الأراضي والأجواء السورية، في مخالفة صريحة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ولأبسط قواعد القانون الدولي، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا تستهدف الأمن السوري فحسب، بل تستهدف في جوارها مسار التعافي وإعادة الإعمار، وتضرب الاستقرار الإقليمي الذي يشكل الأساس الذي تقوم عليه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

ورأى أن «التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فوراً؛ لأن حماية المسار الذي انطلق اليوم تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها».

ولفت إلى أن «سوريا التي كانت ساحة لصراعات الآخرين تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسراً للأمان، وركيزة أساسية للحل»، مؤكداً أن «الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا، ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية».

وقال الرئيس السوري: «إن ما أنجزناه اليوم هو البداية الواثقة التي تمهد الطريق لحدثنا الأكبر في بروكسل، يوم الحادي عشر من مايو (أيار) المقبل؛ حيث سندشن الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى... إن أمامنا سبعة عشر يوماً من العمل المكثف نمضي فيها بعزيمة صلبة لترسيخ دور سوريا الشريك الاستراتيجي الذي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية، وضمان استقرار منطقتنا».

وشارك الرئيس الشرع في أعمال الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في مركز فيلوكسينيا في نيقوسيا، بدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث ألقى كلمة أكد فيها ضرورة تعزيز الاستقرار الإقليمي وتكثيف التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.


عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
TT

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً أنه يمكن لوالده قيادة «تجديد ديمقراطي».

والبرغوثي (66 عاماً)، الذي يُطلِق عليه أنصاره لقب «نيلسون مانديلا فلسطين»، يُعدّ أبرز معتقَل فلسطيني في إسرائيل، وهو أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية في مطلع الألفية الجديدة، وغالباً ما يُشار إليه بوصفه خليفة محتملاً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس البالغ (90 عاماً).

أمّا عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني، فكان في الحادية عشرة من عمره عندما اعتُقل والده عام 2002. وفي يونيو (حزيران) 2004، حكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بالتورّط في أربع هجمات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

مروان البرغوثي يلوّح بيده بينما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

ويؤكد عرب، البالغ (35 عاماً) والمقيم في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، أن أربع سنوات مرّت على آخِر لقاء جمعه بوالده مروان، في حين لم يتمكّن من التواصل المباشر معه منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل.

لكنه يعرف أخباره من خلال محاميه الذي التقاه، للمرّة الأخيرة في 12 أبريل (نيسان) الحالي، وأفاد بأن مروان البرغوثي تعرّض لاعتداءات عنيفة ثلاث مرات، خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي مقابلةٍ أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية» بلندن، حيث يقوم بجولة للمطالبة بالإفراج عن والده، يقول عرب: «علمنا بسوء المعاملة والانتهاكات والتعذيب»، مضيفاً أن والده «فقَدَ كثيراً من وزنه، ربما نحو 10 كيلوغرامات».

في المقابل، نفت إدارة السجون الإسرائيلية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، صحة هذه الاتهامات، واصفة إيّاها بأنها «كاذبة ومكرَّرة ولا أساسَ لها». وأضافت: «لا يوجد لدى مصلحة السجون الإسرائيلية أيّ سِجلّ للأحداث على النحو الموصوف».

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي في لندن (أ.ف.ب)

«الوحدة»

وفي صورٍ تعود إلى أغسطس (آب) الماضي، يبدو مروان البرغوثي واهِناً، لكن محاميه يصرّ على القول إنه «كما كان دائماً قوياً وحاضر الذهن ومركزاً»، وفق ما نقل عنه عرب.

ويضيف عرب: «إنه يعرف تماماً ما الذي يجري، ويعرف بالضبط ما نحتاج إليه كفلسطينيين للمضيّ قُدماً»، مؤكداً أن سنوات السجن الطويلة لم تُضعف شعبية والده، بل على العكس تماماً.

ويقول: «نحن في أمسّ الحاجة إلى قيادة موحَّدة، وأعتقد أنه (مروان البرغوثي) يمثّل ذلك، إنه يجسّد، إلى جانب الوحدة، مستقبل تجديد ديمقراطي في فلسطين».

ويُعدّ مروان البرغوثي، العضو البارز منذ وقت طويل في حركة «فتح»، من الشخصيات القليلة جداً التي يُمكن أن تحظى بقبول جميع الفصائل السياسية الفلسطينية، بما فيها حركة «حماس»، لكن لا توجد مؤشرات إلى إمكانية الإفراج عنه في المستقبل القريب.

ويؤكد عرب البرغوثي أنه رغم الحرب المدمّرة في غزة وتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، فإن والده لم يفقد الأمل يوماً بالشعب الفلسطيني: «قال لي إن اليأس ترفٌ لا نملكه نحن الفلسطينيين... احذف اليأس من قاموسك».

«بطل وقدوة»

لا يزال البرغوثي يؤمن أيضاً بحل الدولتين، والذي ينص على قيام دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنبِ إسرائيل.

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (أ.ف.ب)

وفقاً لعرب، فإن والده «يدرك أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تقتل حل الدولتين عمداً، والعالم بأَسره يشاهد ذلك». ويضيف: «أعتقد أن هدفه هو الحرية للفلسطينيين والعيش بكرامة قبل أي شيء آخر. أما كيف يتحقّق ذلك فهو السؤال المطروح».

وينتقد عرب البرغوثي السلطة الفلسطينية في رام الله؛ لأنها «للأسف غير قادرة على تغيير واقعِ ما يمرّ به الشعب الفلسطيني، وغير قادرة على الدفاع عنه».

لكنه يقرّ، في الوقت نفسه، بأن «هامش تحرّك القيادة الفلسطينية محدود للغاية... للأسف، أُضعِفت السلطة الفلسطينية بشكلٍ لم نشهد له مثيلاً»، محذراً من أن الوضع في الضفة الغربية «خطير جداً» وقد يؤدي إلى «فوضى».

مروان البرغوثي يحضر جلسة مداولات بمحكمة الصلح في القدس (أرشيفية-رويترز)

كانت إسرائيل قد رفضت الإفراج عن مروان البرغوثي في أيٍّ من صفقات تبادل الأسرى منذ اندلاع الحرب في غزة. ويرى عرب البرغوثي أن والده يشكّل «تهديداً سياسياً لطموحات الحكومة الإسرائيلية الحالية».

ومع ذلك، يرفض هو وعائلته مجرّد التفكير في احتمال ألّا يُفرَج عن مروان أبداً، ويؤكدون أن ذلك «ليس خياراً مطروحاً في أذهاننا».

وينتهي إلى القول: «إنه بطلي وقدوتي، بالتأكيد، لكن بصفتي فلسطينياً فإنه يمنحني الأمل، وأريد أن أدعم رؤيته بكل السبل الممكنة».


نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

وقال، في أول تصريح له بعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان: «بدأنا مساراً للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن (حزب الله) يحاول تقويض ذلك»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته قتلت 6 من عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان.

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران.

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تمديد الهدنة 3 أسابيع.