قصف إسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان... وأنباء عن مقتل مصوّر صحافي

دخان يتصاعد نتيجة قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد نتيجة قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (رويترز)
TT

قصف إسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان... وأنباء عن مقتل مصوّر صحافي

دخان يتصاعد نتيجة قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد نتيجة قصف إسرائيلي استهدف جنوب لبنان (رويترز)

استهدف قصف مدفعي إسرائيلي، عصر (الجمعة)، مناطق حدودية في جنوب لبنان، في تصعيد مستمر منذ نحو أسبوع، وفق ما أفادت به مصادر أمنية لبنانية ومراسل وكالة الصحافة الفرنسية في بلدة علما الشعب. وأصيبت سيارة تنقل صحافيين من وسائل إعلام مختلفة إصابة مباشرة في علما الشعب، وتردد أن مصوراً في وكالة «رويترز» قُتل وأصيب آخرون منهم كارمن جوخدار وإيلي زخيا من شبكة «الجزيرة».

وتحدث الجيش الإسرائيلي، في بيان، عن «انفجار على السياج الحدودي» ألحق به «أضراراً طفيفة»، وقال إن وحداته تردّ بقصف مدفعي باتجاه الأراضي اللبنانية.

وذكر مصدر أمني لبناني أن القصف أعقب «محاولة تسلل» من الجانب اللبناني، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية تفيد بأن «مجموعة فلسطينية» حاولت التسلل من دون أن تحقق هدفها.

وقالت قناة «المنار»، التابعة لـ«حزب الله»، إن ما حدث «هو اقتراب مجموعة من الجدار الفاصل وكسره» تبعه «اشتباك مع العدو قبل أن تنسحب». وقال مصدر أمني ثان إن القصف طال أيضاً برج مراقبة للجيش اللبناني.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بقصف مدفعي كثيف يستهدف المنطقة وتصاعد سحب الدخان من الأحراج المحيطة بعلما الشعب.

وتشهد المنطقة الحدودية في لبنان تصعيداً منذ شنت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، عملية «طوفان الأقصى» التي توغّل خلالها مقاتلوها في مناطق إسرائيلية، بالتزامن مع إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل.

وردّت إسرائيل بشن غارات مكثفة على قطاع غزة. وألقى الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مناشير تطالب السكان بإخلاء منازلهم في مدينة غزة فوراً، وفق مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ الأحد، تردّ إسرائيل على قصف يستهدفها بشكل شبه يومي من جنوب لبنان، بدأه «حزب الله» باستهداف مواقع تابعة لها في منطقة حدودية متنازع عليها.

وتبنّت «حركة الجهاد الإسلامي»، يوم الاثنين، عملية تسلّل عبر الحدود، تصدّت لها إسرائيل، وردّت بقصف كثيف أوقع 3 قتلى من عناصر «حزب الله» الذي أطلق لاحقاً صواريخ موجهة باتجاه إسرائيل.

كذلك أعلنت «حماس» مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ، الثلاثاء، من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. ورغم تبادل القصف الذي رفع منسوب التوتر عند الحدود، لا يزال تدخّل «حزب الله» المباشر محدوداً.

وقتل 1300 شخص في إسرائيل منذ بدء هجوم حركة «حماس»، وتجاوز عدد الجرحى 3200، وبلغ عدد الأسرى الذين أخذوا من إسرائيل نحو 150، وفق الجيش.

وفي قطاع غزة، قُتل نحو 1800 شخص بينهم 580 طفلًا على الأقل وجُرح نحو 7400 جراء القصف الإسرائيلي المكثف رداً على العملية، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

 

 


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».