رجال الشرطة الإسرائيلية يرتعدون خوفاً من المجرمين

4 قتلى من العرب في 24 ساعة ليصل عدد الضحايا إلى 197 قتيلاً هذه السنة

صورة من ميدان الجريمة في عرعرة (صورة من خدمة الإسعاف)
صورة من ميدان الجريمة في عرعرة (صورة من خدمة الإسعاف)
TT

رجال الشرطة الإسرائيلية يرتعدون خوفاً من المجرمين

صورة من ميدان الجريمة في عرعرة (صورة من خدمة الإسعاف)
صورة من ميدان الجريمة في عرعرة (صورة من خدمة الإسعاف)

مع وقوع ثلاث جرائم قتل بشعة في غضون بضع ساعات، وبلوغ عدد ضحايا هذه الجرائم رقماً قياسياً جديداً، 197 قتيلاً منذ بداية السنة، والإعلان عن توجه قادة المجتمع العربي في إسرائيل لطلب حماية دولية لتوفير الأمان، اعترف قائد كبير سابق في الشرطة بأن الجهاز الحالي حتى لو أراد فإنه غير مؤهل لمكافحة هذه الآفة. وقال إنه في الوقت الحاضر يرتعد رجال الشرطة خوفاً عندما يواجهون عصابة مجرمين. ولا بد من قلب المعادلة والعودة إلى الأيام التي كان فيها المجرمون هم الذين يرتعدون خوفاً من الشرطة.

وقال العقيد نيسيم ديفيدي، القائد السابق لقسم العمليات في شرطة لواء تل أبيب، إن الانطباع العام هو أن الحكومة ووزارة الأمن الداخلي وكذلك قيادة الشرطة، ليست جادة في مكافحة الجريمة. ولذلك فإنها لا تُحدث تغييراً جوهرياً في توجهاتها المهنية. ولا ترصد ما ينبغي رصده من الموارد. وتتعامل ببخل شديد مع مسألة رواتب رجال الشرطة. ولا تمنح الشرطي الشعور بأنه مهم للحكومة ومهمته حيوية لتوفير الأمن والأمان، وأحدثت أزمة شديدة في الجهاز. واعتبر هذه السياسة بمثابة فضيحة تستدعي التحقيق الخارجي النزيه واستخلاص العبر ومحاكمة المسؤولين عن الخلل.

وقال ديفيدي، في تصريحات نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «ذات مرة كانت عصابات الإجرام تعمل بحذر وطوال الوقت تختبئ ورجالها يهربون من الشرطة، كان للجهاز وضباطه هيبة. اليوم فقدنا سياسة سلطة القانون. المجرمون يتجولون في الشوارع والمجمعات التجارية ومقابل دور العبادة وينفذون عملياتهم في وضح النهار بلا خوف ولا وجل، أكان ذلك في المجتمع العربي أو المجتمع اليهودي. صار من يخاف هم رجال الشرطة، بل يرتعدون خوفاً من المجرمين. ذات مرة كان المجرمون الكبار يعدون عبوة ناسفة مرة في السنة، واليوم يستطيع فتى في السابعة عشرة إعداد وتفجير عبوة ناسفة كل يوم. عصابات الإجرام تستجمع قوة هائلة تهدد الأمن في الدولة وتزعزع سلطة القانون. لقد انهارت معنويات رجال الشرطة وصاروا ينتظرون بفارغ الصبر موعد الخروج إلى التقاعد. يهتمون عندنا بالتعليم وبالمعلمين ويهملون رجال الشرطة واحتياجاتهم. فإذا استمر هذا الوضع، سنصل إلى حالة يكون فيها لدينا عدد هائل من البروفسورات والأطباء ورجال الهايتك والمخترعين الذين يخافون المشي في الشارع ويفتشون عن دولة أخرى يعيشون فيها بأمان».

الممرضة المغدورة ياسمين محاميد التي قتلت على مدخل قاعة أفراح في عرعرة (صورة عائلية)

وكان المجتمع الإسرائيلي قد شهد يوماً دامياً آخر، قتل فيه 6 أشخاص، بينهم امرأتان وشابان عربيان ومواطنان يهوديان وعشرات حالات العنف الأخرى.

وقد نفذت إحدى الجرائم في باحة قاعة أفراح، عندما حضرت الممرضة الشابة ياسمين جبارين (26 عاماً)، وهي أم لطفلين، للمشاركة في عرس زميلة لها. وقد أطلق عليها شخص ملثم الرصاص من مسدس، على بعد 300 متر من مركز الشرطة القائم في المكان. وبحسب مؤسسة صندوق إبراهيم، بلغ عدد القتلى في المجتمع العربي 197 ضحية منذ مطلع السنة، بزيادة 200 في المائة عن السنة السابقة.

وأعلن المنتدى الحقوقي، الذي ينشط إلى جانب لجنة المتابعة العليا في المجتمع العربي عن اجتماع تشاوري وتنسيقي، قاده مركز عدالة في حيفا، ممثلين عن المؤسسات الحقوقية والناشطين الحقوقيين العرب، أجمعوا فيه على أهمية تدويل قضية العنف والجريمة في المجتمع العربي من خلال توجه وحدوي باسم الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل إلى العناوين الدولية المركزية، وذلك من خلال لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية.

وتناول المشاركون أخطار استشراء العنف والجريمة وأهمية طرق كل الأبواب الدولية الممكنة من أجل تفعيل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير سياساتها، ويشمل ذلك توجهات إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان في جنيف، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي ومؤسسات دولية مهمة مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).



«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.


إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، ​أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم صحافي يعمل في الجزيرة، وفق «رويترز».

وقالت السلطات الصحية إن الغارة التي قتلت محمد وشاح استهدفت سيارة كان يقودها هو وفلسطيني آخر، لقي حتفه أيضاً، على الطريق الساحلي في مدينة غزة.

وفي فبراير (شباط) ‌2024، في ‌ذروة الحرب الإسرائيلية ​على ‌غزة، ⁠اتهم الجيش وشاح بأنه ​عضو في ⁠الجناح العسكري لحركة «حماس». ونشر صوراً قال إنها تظهره وهو يشغل أنظمة أسلحة.

وفي ‌حادث منفصل في غزة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ⁠شخصين في ⁠وسط قطاع غزة، دون تقديم تفاصيل. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.

وتوصلت إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى اتفاق بوساطة أميركية كان يهدف إلى وقف العنف في الأراضي الفلسطينية. ويتهم الطرفان أحدهما الآخر بخرق الاتفاق. وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 700 ​شخص منذ ​إبرام الاتفاق. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.