وزير الدفاع العراقي يُجري مباحثات مع نظيره التركي في أنقرة

تركيا أعلنت جاهزيتها لتصدير النفط من إقليم كردستان

العباسي يصعد على متن طائرة شحن عسكرية خلال رحلة داخلية في يونيو الماضي (وزارة الدفاع العراقية)
العباسي يصعد على متن طائرة شحن عسكرية خلال رحلة داخلية في يونيو الماضي (وزارة الدفاع العراقية)
TT

وزير الدفاع العراقي يُجري مباحثات مع نظيره التركي في أنقرة

العباسي يصعد على متن طائرة شحن عسكرية خلال رحلة داخلية في يونيو الماضي (وزارة الدفاع العراقية)
العباسي يصعد على متن طائرة شحن عسكرية خلال رحلة داخلية في يونيو الماضي (وزارة الدفاع العراقية)

بدأ وزير الدفاع العراقي ثابت محمد العباسي، مباحثات عسكرية في العاصمة التركية أنقرة، الخميس، في وقت أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، أن خط الأنابيب الناقل للنفط من كركوك وإقليم كردستان بات جاهزاً للعمل.

وتتزامن زيارة وزير الدفاع العراقي مع مواصلة تركيا قصف مواقع حزب العمال الكردستاني (البككا) المعارض لأنقرة في مواقع مختلفة من إقليم كردستان وبالذات السليمانية.

وأعلن كامران حسن، قائمقام قضاء ماوت بمحافظة السليمانية، الخميس، أن ثلاث مناطق تعرضت في قرية «گلاله» التابعة لقضاء ماوت للقصف، وتركز بالقرب من جبال «آسو».

وأضاف في تصريح صحافي، أن القصف لم يُسفر عن ضحايا بشرية لغاية الآن، لكنّ عملية القصف المتكررة تسببت في هلع المواطنين، خصوصاً أن قصف الليلة كان بالقرب من منازل المواطنين. من جانبه قال مصدر أمني، إن القصف الجوي كان تابعاً للطيران التركي، واستهدف مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب العمال.

وتستعد الحكومة العراقية لعقد مؤتمر بغداد الدولي بنسخته الثالثة حيث يعوّل العراق كثيراً على الدور التركي في إنشاء طريق التنمية الذي أعلن عنه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في مؤتمر إقليمي خلال شهر مارس (آذار) الماضي.

جاءت زيارة وزير الدفاع العراقي تلبيةً لدعوة تلقاها من نظيره التركي يشار غولر، حيث سيناقشان الملف الأمني والدفاعي الثنائي والإقليمي بين البلدين لا سيما مع تكرار القصف التركي مواقع يقول إنها تعود لحزب العمال الكردستاني في محافظات إقليم كردستان الذي كان قد نفّذ عملية تفجير في قلب أنقرة الأسبوع الماضي.

وتتبادل أنقرة وبغداد الاتهامات بشأن وجود حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقي في وقت تتصاعد الدعوات داخل العراق من بعض القوى السياسية إلى استخدام أوراق ضغط اقتصادية ضد تركيا كون الميزان التجاري بينها وبين العراق يبلغ سنوياً أكثر من 14 مليار دولار.

تصدير النفط

بعد توقف دام نحو أربعة أشهر، أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الخميس، أن خط الأنابيب الناقل لنفط إقليم كردستان وكركوك جاهز للعمل اعتباراً من الأربعاء، مؤكداً أن بلاده تستعد لبدء الشحنات بعد توقف دام قرابة ستة أشهر.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن الوزير أرسلان قوله: «توجد عقبات الآن أمام شحن النفط العراقي إلى الأسواق العالمية».

كانت تركيا قد أوقفت التدفقات عبر طريق تصدير النفط من إقليم كردستان العراق بعد حكم أصدرته غرفة التجارة الدولية أمر أنقرة بدفع تعويضات لبغداد عن الصادرات غير المصرح بها بين عامي 2014 و2018.

ويصدّر إقليم كردستان العراق ما يقرب من 450 ألف برميل من النفط الخام يومياً قبل إغلاق خط الأنابيب، وبدأت أنقرة لاحقاً أعمال صيانة الخط الذي يمر منه نحو 0.5 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

كان الوزير التركي قد أعلن على هامش مؤتمر «أديبك 2023» في أبوظبي، أن بلاده ستبدأ خلال هذا الأسبوع تشغيل خط الأنابيب العراقي التركي، وسيكون قادرا على نقل نصف مليون برميل تقريباً للأسواق العالمية. وتابع أن بلاده تشكل مسار عبور موثوقاً لنقل النفط والغاز.

واشنطن تُطمئن

إلى ذلك بحث رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، مع القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى العراق ديفيد برغر، التطورات السياسية في البلاد واستئناف تصدير النفط عبر تركيا.

وقال بيان لمكتب بارزاني إن الأخير «أجرى مباحثات مع المسؤول الأميركي تم خلالها بحث آخر التطورات والأوضاع العامة في العراق، وضرورة ضمان وتأمين الحقوق الدستورية والمالية لإقليم كردستان».

واتفق الجانبان على أهمية استئناف صادرات نفط إقليم كردستان عبر ميناء «جيهان» التركي في أسرع وقت. كما شهد اللقاء تأكيداً على إجراء انتخابات برلمان كردستان في موعدها المحدد.

وأعرب القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى العراق عن شكره لحكومة الإقليم على استجابتها السريعة في تقديم يد العون والمساعدة لمنكوبي حادثة حريق الحمدانية، وأشاد بالتعايش السلمي الذي تنعم به مختلف مكونات إقليم كردستان.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

التحالف الحاكم في العراق أمام مأزق التوقيت الدستوري

تتصاعد في العراق تساؤلات قانونية وسياسية بشأن ما إذا كانت القوى السياسية قد تجاوزت المهلة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس للجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون مساء الأربعاء 28 يناير خارج «المنطقة الخضراء» في بغداد تنديداً بكلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أين العراق من التصعيد الحاصل بين إيران والولايات المتحدة؟

هل يمكن أن يجرّ التصعيد الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران العراق مجدداً إلى اضطرابات شهدها في الماضي وبالكاد بدأ يتعافى منها؟

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقيون يتظاهرون قرب «المنطقة الخضراء» في بغداد تنديداً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

الرئاسة العراقية ترفض كل أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي

أكدت رئاسة الجمهورية العراقية، الخميس، رفضها أي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

«مرشح التسوية» يعود إلى مفاوضات الحكومة العراقية الجديدة

يعود خيار مرشحي التسوية إلى نقاشات «الإطار التنسيقي» لتعيين رئيس الحكومة العراقية، بعدما اقتربت الأحزاب المعنية من طيّ صفحة مرشحين بارزين تقدما للمنصب أخيراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

غارات إسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 12 فلسطينياً في غزة

طفلة بجانب منزل مدمر جراء الضربات الإسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)
طفلة بجانب منزل مدمر جراء الضربات الإسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 12 فلسطينياً في غزة

طفلة بجانب منزل مدمر جراء الضربات الإسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)
طفلة بجانب منزل مدمر جراء الضربات الإسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون طبيون بمقتل 12 فلسطينياً على الأقل في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم (السبت).

وهذه أعلى حصيلة يومية منذ اتفاق أكتوبر (تشرين الأول)، الذي يهدف إلى وقف القتال.
وذكر مسؤولون في مستشفيَي «ناصر» و«الشفاء» أن الغارات استهدفت شمال وجنوب غزة، بما في ذلك شقة في مدينة غزة وخيمة في خان يونس. ومن بين الضحايا، امرأتان وستة أطفال من أسرتين مختلفتين.

وقال مستشفى «الشفاء» إن الغارة التي استهدفت مدينة غزة قتلت أماً وثلاثة من أطفالها وأحد أقاربها، بينما قال مستشفى «ناصر» إن غارة على مخيم خيام تسببت في اندلاع حريق، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، بينهم أب وثلاثة من أطفاله وثلاثة من أحفاده، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قُتل وأصيب أكثر من 1850 مواطناً، جراء أكثر من 1300 خرق للاتفاق ارتكبها الاحتلال.


«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
TT

«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)

قوبل إعلان دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أمس، عن اتفاق «شامل» بينهما على بدء «عملية دمج متسلسلة» للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإدارية في شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بترحيب واسع، إقليمياً ودولياً.

ويتضمن الاتفاق الجديد «تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من (قوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب».

كما يشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي» في شمال شرقي سوريا.

وفيما أعربت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، اعتبر المبعوث الأميركي لسوريا توم براك، أن الاتفاق «علامة فارقة» في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فأكد أن بلاده «ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار».


قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط»


فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط»


فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)

ينتظر الغزيون وصول «لجنة التكنوقراط» لإدارة القطاع، بعدما أعلنت إسرائيل عن فتح معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر، غداً الأحد، وذلك بشكل جزئي، بما يسمح بخروج وعودة المسافرين يومياً بشكل محدود.

وقال رئيس «لجنة التكنوقراط» علي شعث في صفحته على «إكس»: «بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل معبر رفح... نُعلن رسمياً فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين المقبل الموافق 2 فبراير (شباط) 2026، علماً بأن الأحد 1 فبراير المقبل هو يوم تجريبي لآليات العمل في المعبر».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن من المتوقع أن يصل أعضاء من «لجنة التكنوقراط» إلى القطاع غداً أو الاثنين المقبل، في حال سمحت تل أبيب بذلك، مشيرةً إلى أن هناك حتى الآن مماطلة إسرائيلية بهذا الشأن.

عاجل مسؤولون: انفصاليون يشنون هجمات منسّقة في جنوب غربي باكستان