مع العد التنازلي لرحيلها... إدارة بايدن تخفف بعض القيود على سوريا

ستترك القرار لإدارة الرئيس ترمب في التعامل مع بقية العقوبات

TT

مع العد التنازلي لرحيلها... إدارة بايدن تخفف بعض القيود على سوريا

سيارة تابعة للأمم المتحدة في مدينة البعث السورية (أ.ف.ب)
سيارة تابعة للأمم المتحدة في مدينة البعث السورية (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، عن إعفاء إضافي من العقوبات على بعض الأنشطة في سوريا خلال الأشهر الستة المقبلة لتسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد من الحكم.

أظهر الموقع الإلكتروني الخاص بوزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة أصدرت رخصة عامة لسوريا تسمح لها بإجراء معاملات مع مؤسسات حكومية وكذلك بعض معاملات الطاقة والتحويلات المالية الشخصية.

وأوضحت الوزارة في بيان أن هذه الخطوة جاءت «للمساعدة في ضمان عدم عرقلة العقوبات للخدمات الأساسية واستمرارية وظائف الحكم في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك توفير الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي».
وأضافت أن إجراءات تبني على التفويضات القائمة التي تدعم عمل المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والجهود الإنسانية و«جهود الاستقرار» في المنطقة.

وقال نائب وزيرة الخزانة الأميركي والي أدييمو إن «نهاية حكم بشار الأسد الوحشي والقمعي، المدعوم من روسيا وإيران، توفر فرصة فريدة لسوريا وشعبها لإعادة البناء».
وأضاف «خلال هذه الفترة الانتقالية، ستواصل الخزانة دعم المساعدات الإنسانية والحكم المسؤول في سوريا».

تخفيف القيود مع اقتراب الرحيل

وذكرت إدارة بايدن في وقت سابق أنها تخطط مع اقتراب رحيلها، للإعلان عن تخفيف القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية لسوريا، بينما تبقي على العقوبات الصارمة التي تقيد المساعدات الأخرى للحكومة الجديدة في دمشق، لإدارة الرئيس ترمب المقبلة للتعامل مع بقية العقوبات.

وأشارت عدة مصادر إلى أن الخطوة تشير إلى أنها لفتة جيدة من الإدارة الأميركية تجاه السلطات الجديدة في سوريا، بعد انهيار نظام بشار الأسد، الشهر الماضي.

ويسمح القرار الذي وافقت عليه إدارة بايدن لوزارة الخزانة الأميركية، بإصدار إعفاءات لمجموعة من المساعدات والخدمات الأساسية لسوريا، وتشمل توفير الضروريات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والإمدادات الإنسانية، بهدف تحسين ظروف المعيشة للسوريين والحفاظ على النفوذ الأميركي بسوريا.

60 شاحنة محملة بأكثر من 541 طناً من المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية عَبَرَت معبر جابر الحدودي إلى سوريا (مركز الملك سلمان)

وقال مسؤولون في الإدارة إن الإعفاء المتاح في البداية لمدة 6 أشهر، من شأنه أن يعفي موردي المساعدات من الاضطرار إلى طلب إذن لكل حالة على حدة، لكنه يأتي بشروط لضمان عدم إساءة استخدام سوريا للإمدادات.

لا قرارات قريبة بشان العقوبات واسعة النطاق

واستبعد مسؤولو البيت الأبيض اتخاذ قرارات قريبة بشأن رفع العقوبات واسعة النطاق على سوريا، حتى يتضح الاتجاه الذي يتخذه قادتها الجدد، حيث لا تزال الولايات المتحدة تصنف «جبهة تحرير الشام» على أنها منظمة إرهابية. وقد أقدمت الإدارة الأميركية على إلغاء مكافأة قدرها 10 ملايين دولار على أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، (التي كانت فرعاً من تنظيم القاعدة قبل أن تفك ارتباطها به قبل سنوات، وقادت الهجوم الذي أطاح بنظام بشار الأسد)، بعد اللقاء الذي عقدته باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي مع أحمد الشرع في دمشق، نهاية الشهر الماضي.

مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف مع وفد من منظمة «الخوذ البيضاء» في العاصمة السورية ديسمبر الماضي (السفارة الأميركية في دمشق)

وتطالب الإدارة الأميركية بضمانات أن تلتزم السلطات السورية الجديدة بحماية حقوق المرأة والأقليات الدينية والعرقية الكثيرة.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد، أشار الرئيس الأميركي جو بايدن إلى سجل جبهة تحرير الشام في القيام بأعمال إرهابية وانتهاكات لحقوق الإنسان، مؤكداً أن إدارته ستقيم السلطات الجديدة ليس من خلال الأقوال، وإنما من خلال الأفعال.

ومع العد التنازلي لرحيل إدارة بايدن، سيكون أمام إدارة ترمب المقبلة أن تتخذ القرار بشأن العقوبات، وكيفية التعامل مع السلطات السورية الجديدة وقوات «قسد» والأكراد، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالإرهاب وعودة تنظيم «داعش»، وبقاء قوات أميركية في المنطقة.

ويتفق الموقف الأميركي مع الموقف الأوروبي، حيث تتمهل الدول الأوروبية في رفع العقوبات عن سوريا، رغم الاعتراف بحاجة سوريا إلى المساعدات والأموال لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة. ويدرس الاتحاد الأوروبي الخطوات التي يمكن أن يتخذها لتسهيل تدفق المساعدات، التي تعرقلها العقوبات حالياً، إلى البلاد. لكن تصنيف «هيئة تحرير الشام» جماعة إرهابية يمنعها من تلقي أموال إعادة الإعمار، ويفرض ضوابط صارمة على أنواع المساعدات المسموح بها في سوريا.

باربرا ليف (يسار) خلال وضع إكليل ورد في دمشق لإحياء ذكرى الآلاف الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب والاختفاء القسري خلال حكم الأسد (السفارة الأميركية في دمشق)

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، ستعلن اليوم (الاثنين)، تخفيف القيود على المساعدات الإنسانية إلى سوريا وتسريع تسليم الإمدادات الأساسية، من دون رفع القيود التي تكبل مساعدات أخرى للحكومة الجديدة في دمشق.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين، إن هذه الخطوة التي وافقت عليها الإدارة الأميركية، مطلع الأسبوع الماضي، تفوض وزارة الخزانة إصدار الإعفاءات لجماعات الإغاثة والشركات التي توفر أساسيات؛ مثل الماء والكهرباء وغيرهما من الإمدادات الإنسانية.


مقالات ذات صلة

الجنوب السوري: زراعة متضررة وبيئة مهددة بالانتهاكات الإسرائيلية

المشرق العربي تفقد الأضرار الناجمة عن عمليات الرش الإسرائيلية في قرى الشريط الفاصل يناير الماضي (مديرية زراعة القنيطرة)

الجنوب السوري: زراعة متضررة وبيئة مهددة بالانتهاكات الإسرائيلية

ألقت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بظلالها على قطاعي الزراعة وتربية المواشي في محافظتي القنيطرة ودرعا، وسط قيود متزايدة على وصول السكان إلى أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القنيطرة )
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي  زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

«الشرق الأوسط» (برلين - لندن)

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

أوردت شبكة «سي ‌بي ‌إس نيوز» التلفزيونية، الخميس، ⁠نقلاً عن مصادر ⁠مطلعة، ⁠أن ‌وزير ‌الدفاع الأميركي بيت ‌هيغسيث طلب من ‌رئيس ‌أركان الجيش الجنرال ⁠راندي جورج ⁠التنحي والتقاعد الفوري.

وكان جورج قد عُيّن في هذا المنصب عام 2023 على أن يبقى فيه حتى 2027.

يُعد قرار هيغسيث جزءًا من «تغيير جذري في البنتاغون» يهدف إلى تغيير القيادة الحالية وتعيين مسؤولين ينسجمون مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل أوثق.


«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)
انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)
TT

«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)
انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)

لأول مرة منذ 54 عاماً، أطلقت «وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)»، الأربعاء، مهمة «أرتميس2» المأهولة لاستكشاف القمر، فاتحة أبواب المنافسة المحمومة بين الولايات المتحدة والصين سعياً إلى الهيمنة على الفضاء السحيق.

وبدأ 4 رواد فضاء؛ هم 3 أميركيين وكندي، مهمة للدوران حول القمر؛ لمدة 10 أيام، هي الأولى من نوعها منذ مهمة المركبة «أبولو17» للدوران حول القمر، وبعد سنوات من الجهود الاستثنائية التي تبذلها الصين في صناعاتها الفضائية تمهيداً للنزول على سطحه وبناء قاعدة بشرية هناك.

وتُظهر مهمة «أرتميس2» حدة التنافس الفضائي بين الولايات المتحدة، والصين، التي حددت هدفاً بالهبوط على سطح القمر بحلول عام 2030 تحت شعار «الريادة الفضائية»، من خلال مشروع «تشانغ إي» الذي تروج له بكين منذ عام 2004. وحقق هذا البرنامج إنجازات بارزة، بدءاً من الهبوط غير المأهول لمركبة صينية على سطح القمر عام 2013، مروراً بالهبوط على الجانب المظلم منه عام 2018، وصولاً إلى استصلاح التربة هناك عام 2024.

والصين هي الدولة الوحيدة التي هبطت على الجانب البعيد من القمر، «وهو النصف الذي يُواجه الأرض دائماً»، واستخرجت منه عينات. وهذا الصيف، ستستكشف مهمة «تشانغ إي7» الروبوتية، وهي المهمة السابعة للصين، القطب الجنوبي للقمر.

وتسعى كل من الولايات المتحدة والصين إلى بناء قواعد حول القطب الجنوبي للقمر، وتأملان استخراج الماء المتجمد والهيدروجين والهيليوم منه. كما تخطط الدولتان لبناء مفاعلات نووية لتزويد قواعدهما القمرية بالطاقة، التي يمكن عبرها إطلاق مهام إلى الفضاء السحيق.

قاعدة قمرية

قاعدة إطلاق «أرتيميس 2» في كيب كانيفيرال بولاية فلوريدا الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويُعدّ مشروع «أرتميس2» رحلة تجريبية تمهيداً لبناء قاعدة قمرية مستقبلية وهبوط رواد الفضاء عليها. وكان مقرراً أن يشهد اليومان الأول والثاني بعد الإطلاق العملَ على فحص أنظمة دعم الحياة والدفع والملاحة والاتصالات في مدار أرضي مرتفع قبل دخول المدار القمري عبر تشغيل المحركات.

وفي اليومين الثالث والرابع، ستُجرى فحوصات إضافية خلال الرحلة إلى القمر. وخلال هذه العملية، ستُفحص حال بدلات الفضاء، بالإضافة إلى فحص الإشارات البيومترية لرواد الفضاء في الوقت الفعلي والتحقق من سلامتهم في بيئة الفضاء السحيق. وبعد ذلك، ستعبر المركبة «أوريون»، التي تحمل الرواد، الجزء الخلفي من القمر إلى نقطة تبعد نحو 7400 كيلومتر عن الأرض، وهي أطول مسافة مسجلة في تاريخ رحلات الفضاء المأهولة.

وخلال الأيام من الخامس إلى الثامن، ستُجرى اختبارات في بيئة الفضاء السحيق برحلة قريبة من القمر. بعد ذلك، ستعود مركبة «أوريون» إلى الأرض بسرعة تبلغ نحو 40 ألف كيلومتر في الساعة، للتحقق من أداء الدرع الحرارية خلال عملية دخول الغلاف الجوي، قبل أن تهبط في المحيط الهادئ. وتكتسب هذه المهمة أهمية رمزية أيضاً؛ إذ يُتوقع أن تُسجَّل خلالها أرقام قياسية جديدة، منها «أول رحلة فضائية مأهولة بالرائدات»، و«أول رحلة قمرية تقودها امرأة»، و«أول رحلة قمرية يقودها رائد فضاء غير أميركي».

انطلاق صاروخ من طراز «لونغ مارش 2 إف» الذي كان يحمل المركبة الفضائية «شنتشو 20» وطاقماً من 3 رواد فضاء من «مركز جيوتشوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية» في صحراء غوبي شمال غربي الصين (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونظراً إلى تقدم الصين المطرد في مشروعها القمري، فقد دفعت إدارةُ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، جهودَ الولايات المتحدة... فبعدما كانت الخطة الأولية هي الهبوط على سطح القمر عام 2024، حدثت تأخيرات حالت دون ذلك، ثم عدّلت الإدارة الخطط لتشمل هبوطاً مأهولاً على سطح القمر بحلول عام 2028، وإنشاء قاعدة قمرية بحلول عام 2030.

وفي إشارة إلى العقبات التي يواجهها برنامج «ناسا»، المعروف باسم «أرتميس»، قال مدير الوكالة، جاريد إيزاكمان، الأسبوع الماضي: «قد يكونون مبكرين، والتاريخ الحديث يُشير إلى أننا قد نتأخر». وأفاد بأن الخطة الجديدة تتضمن مزيداً من عمليات الإطلاق لاختبار المكونات، وتعزيز الثقة، وتقليل المخاطر، بعد عودة رواد الفضاء إلى القمر، موضحاً أن «ناسا» تخطط لإطلاق مهام كل 6 أشهر والحفاظ على وجودها هناك. وقال: «هذه المرة، ليس الهدف هو وضع الأعلام وآثار الأقدام، بل البقاء».

ويُخطط رواد الفضاء الصينيون للهبوط على الجانب القريب من القمر، حيث خطا نيل آرمسترونغ «خطوة صغيرة لرجل... قفزة عملاقة للبشرية» عام 1969.

وتسعى الصين إلى تحقيق أهداف مماثلة من خلال برنامجين من المرجح أن يندمجا: «مهام مأهولة تحت إشراف الجيش» و«مهام روبوتية مدنية».


ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الخميس، مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر، حسب ‌قوله، هدم ‌أكبر ​جسر ‌في إيران ​في غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات ‌الأوان».

وذكرت ‌وكالة ​أنباء ‌«فارس» الإيرانية أن ‌جسراً يربط العاصمة الإيرانية طهران بمدينة كرج بغرب ‌البلاد استُهدف بغارات جوية، الخميس، مضيفة أن التقديرات الأولية تُشير إلى إصابة عدد من الأشخاص، وأن مناطق أخرى في كرج ​قد ​استُهدفت أيضاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون، مساء الأربعاء، إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران، وأن الصراع سينتهي قريباً.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأياً عاماً أميركياً متخوفاً من الصراع وتراجعاً في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضرراً بالغاً ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في إيران ​خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة.

وقال: «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع: «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جداً من تحقيقها».