الشيباني أمام مجلس الأمن: دمشق ملتزمة بشكل كامل بالعدالة الانتقالية

قال إن العقوبات تضعف قدرتنا على بناء المؤسسات ومنع النزاعات المستقبلية

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصافح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصافح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة يوم الاثنين (رويترز)
TT

الشيباني أمام مجلس الأمن: دمشق ملتزمة بشكل كامل بالعدالة الانتقالية

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصافح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصافح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة يوم الاثنين (رويترز)

شدّد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على أن دمشق ملتزمة بشكل كامل بالعدالة الانتقالية لمنع النزاعات.

وطالب الوزير، اليوم (الثلاثاء)، الأمم المتحدة بدعم رفع العقوبات جميعها المفروضة على سوريا فوراً. وقال: «استمرار العقوبات عائق أمام عمل الحكومة الجديدة. ويضعف قدرتنا على بناء المؤسسات ومنع النزاعات المستقبلية».

وأكّد وزير الخارجية السوري أن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهدد الاستقرار في المنطقة، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب من سوريا. كما قال: «دمشق لن تكون طرفاً يعيق استقرار أي جهة في المنطقة، بما فيها إسرائيل».

أسعد الشيباني وزير الخارجية السوري يتحدث مع اللورد راي كولينز وكيل وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الصراع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

يذكر أن الشيباني يجري زيارة إلى نيويورك، شارك خلالها في جلسة لمجلس الأمن حول بلاده، يوم الجمعة الماضي، وعقد مجموعة من اللقاءات خلال الأيام الماضية مع مسؤولين أمميين ودوليين، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فيليمون يانغ، ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. ورفع الشيباني علم بلاده الجديد أمام مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في خطوة رمزية، قالت دمشق إنها تهدف إلى تعزيز دور سوريا في المنظمات الدولية.

سوريون يحتفلون برفع العلم السوري الجديد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم الجمعة (رويترز)

وقالت الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش بحث مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم (الاثنين)، سبل تحقيق الانتعاش الاقتصادي ورفع العقوبات المفروضة على البلاد. وذكرت المنظمة، في بيان، أن الأمين العام جدّد التأكيد على أهمية شمولية العملية السياسية لتشمل جميع السوريين، بما يتماشى مع المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في 2015. وأضافت: «ناقش الجانبان دعم الأمم المتحدة لعملية انتقال سياسي شاملة في سوريا، والجهود المبذولة لتعزيز المساعدات الإنسانية للمدنيين المحتاجين في جميع أنحاء البلاد، والعمل نحو التعافي الاقتصادي والرفع التدريجي للعقوبات».

وقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، إنه عقد «اجتماعاً هاماً» مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في نيويورك، مضيفاً أنه يرحب بالحوار لتوضيح الأنشطة السابقة في سوريا. وأضاف غروسي على منصة «إكس» أن الوكالة ملتزمة بدعم سوريا في التطبيقات السلمية في الطبّ والزراعة وغيرهما.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

تحليل إخباري متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.