رئيس وزراء العراق يزور جرحى حريق الحمدانية ويوجّه بمعاقبة المتسببين

بدء حملة لإعادة فحص «قاعات الأعراس» في العراق

السوداني يتحدث إلى طاقم طبي في مستشفى الحمدانية شمالي العراق (رويترز)
السوداني يتحدث إلى طاقم طبي في مستشفى الحمدانية شمالي العراق (رويترز)
TT

رئيس وزراء العراق يزور جرحى حريق الحمدانية ويوجّه بمعاقبة المتسببين

السوداني يتحدث إلى طاقم طبي في مستشفى الحمدانية شمالي العراق (رويترز)
السوداني يتحدث إلى طاقم طبي في مستشفى الحمدانية شمالي العراق (رويترز)

أعلن مجلس الوزراء العراقي تعويض ضحايا حريق الحمدانية بالموصل، في وقت أمر فيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتوجيه أقسى العقوبات لمسؤولي الوحدات الإدارية في محافظة نينوى نتيجة التقصير والإهمال الذي تسبب في مقتل وجرح المئات.

وحمل السوداني خلال زيارة قام بها الخميس إلى مدينة الموصل وقضاء الحمدانية لمتابعة تداعيات حادثة حريق قاعة العرس الدموي في اليوم الثاني لوقوع الحادثة مسؤولية الكارثة لمسؤولي القاعة والجهات الرقابية.

وعقد السوداني اجتماعا في مقر قيادة عمليات نينوى، قبل أن يزور المصابين في حادثة حريق قضاء الحمدانية الراقدين في المستشفى الجمهوري، حيث تابع تقديم الخدمات العلاجية الكاملة لهم والتقى ذوي الضحايا.

وقال المكتب الإعلامي للسوداني إن «رئيس الوزراء تابع، صباح الخميس، ميدانياً، تقديم العلاج للمصابين في حادثة حريق قضاء الحمدانية، وزار الراقدين منهم في المستشفى الجمهوري ومستشفى الحمدانية، يرافقه وزراء الداخلية والصحة والثقافة والهجرة».

واطلع السوداني «على أوضاع المصابين واستمع إلى ذوي الضحايا وقدّم تعازيه ومواساته لهم، موجهاً بتوفير كل مستلزمات العلاج دون تلكؤ، ونقل الحالات الحرجة على الفور إلى خارج العراق للتشافي».

السوداني ويرافقه عبد الأمير الشمري وزير الداخلية خلال تفقد مستشفى الحمدانية اليوم (أ.ف.ب)

وعقد السوداني اجتماعاً أكد فيه توجيهاته بمواصلة تفتيش المباني العامة وقاعات المناسبات والمطاعم والفنادق، وفحص شروط السلامة العامة والاحتياطات وإجراءات الوقاية من الحرائق والحوادث المحتملة. وشدد على تحمل مديري الوحدات الإدارية مسؤولية التأكد من سلامة هذه الإجراءات، كما وجه بإنزال أقصى العقوبات القانونية بحق المقصرين والمهملين المتسببين في حادثة الحريق الأليم.

وتوجه السوداني إلى مطرانية مار بهنام وسارة في قضاء الحمدانية (بغديدا) بمحافظة نينوى وقدم العزاء لأسر ضحايا حادث الحريق الأليم.

من جهته، أصدر مجلس الوزراء العراقي أمرا بتشكيل لجنة لتعويض ذوي ضحايا حريق الحمدانية بـ10 ملايين للمتوفى و5 ملايين للمصاب.

وكان السوداني وجه الأربعاء بإعلان الحداد العام في جميع أنحاء العراق ولمدّة ثلاثة أيام، عزاءً في الضحايا الذين سقطوا في حادث حريق الحمدانية (بغديدا)، في منطقة سهل نينوى.

جدل مواد البناء

وفيما يخيم الحزن على عموم العراق بشأن ما حصل في قضاء الحمدانية ذي الأغلبية المسيحية شمالي العراق أعلنت الحكومة العراقية عزمها على اتخاذ إجراءات صارمة بإعادة فحص كل قاعات الأعراس والأبنية التي تم تشييدها باستخدام ألواح «السندويج بنل» القابلة للاشتعال، والمعمول بها في العراق كجزء من حل أزمة السكن في البلاد.

عمال من فريق الدفاع المدني في قاعة مناسبات شهدت حريقا مميتا في الحمدانية بمحافظة نينوى اليوم الخميس (أ.ب)

وفي هذا السياق أعلنت عدة محافظات البدء في تشكيل لجان متابعة لفحص كل القاعات في تلك المحافظات التي تخلو من إجراءات السلامة والأمان.

كما أوصت الإجراءات التي صدرت على شكل تعليمات للمحافظات والوحدات الإدارية في بغداد وباقي محافظات العراق بالتوقف عن منح إجازات البناء لأي مبنى أو مرفق سياحي ما لم تتوفر فيه إجراءات السلامة.

ومن جانبه، قال رئيس لجنة الصحة في البرلمان العراقي الدكتور ماجد شنكالي إنه «ليس من الإنصاف تحميل صاحب القاعة كل المسؤولية في فاجعة الحمدانية».

وكان صاحب القاعة سلم نفسه إلى السلطات في إقليم كردستان فجر الخميس بعد هروبه ليلة الحادثة من الموصل خوفا من الانتقام في وقت اعتقلت فيه السلطات الأمنية نحو 9 أشخاص بمن فيهم من قاموا بتزيين قاعة العرس بالمواد القابلة للاشتعال فضلا عن السماح بإدخال الألعاب النارية داخل القاعة.

وأكد شنكالي أن «المسؤولية الكبرى تقع على الدولة التي منحت الموافقة لفتح القاعات» مبينا أن «95 في المائة من مؤسسات الدولة مخالفة لقانون حماية وتحسين البيئة، وكلها تعمل خارج الضوابط والتعليمات، وأغلبها تفتقر لشروط السلامة والأمان».

وحذر مرصد بيئي من إمكانية حصول فاجعة أخرى تصيب بعض دوائر الدولة، بسبب بنائها مكاتب وأماكن مخصصة لموظفيها من ألواح «سندويج بنل» التي كانت سبباً بفاجعة الحمدانية.

وقال المرصد في بيان صحافي إن «فاجعة الحمدانية» التي راح ضحيتها نحو 200 شخص، كان السبب في حصولها هي مادة البناء «سندويج بنل» وألواح «الاكوبوند»، موضحاً أن «هذه المادة غير صحية وسبب رئيسي في الحرائق التي تشهدها البلاد». وأضاف أن «نحو 30 في المائة من دوائر الدولة، تم بناؤها من هذه المادة، وعادة ما تكون مكتظة بالمدخنين من المواطنين المراجعين داخلها» مشيرا إلى أن «هنالك صالات الألعاب الرياضية والمناسبات، وبعض أجزاء منازل الأشخاص، مصنوعة من هذه المادة».


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (وكالة الأنباء العراقية)

الأحداث السورية تثير قلقاً في العراق... والسلطات تُطمئن المواطنين

انعكس الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قوات «الإدارة الذاتية» في سوريا على شكل مخاوف وتحذيرات بالعراق عبَّرت عنها شخصيات سياسية ودينية.

فاضل النشمي (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد منتجات مصفى صلاح الدين/3 تُعد مطابقة للمواصفات المعتمدة وتنتج عدداً من المشتقات النفطية. (إكس)

العراق: نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الاثنين، نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

بدأت بغداد وساطة بين طهران وواشنطن بينما يُتوقع وصول الموفد الأميركي سافايا إليها خلال يومين

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».