«قسد» تفرض حظراً للتجوال على بلدة في شرق سوريا

مصدر كردي يكشف هويتَي قيادَيي «داعش» اللذين اعتقلهما التحالف في بلدة سورية

شاخصة مرورية تشير إلى مدينة رأس العين الواقعة أقصى شمال شرق سوريا (الشرق الأوسط)
شاخصة مرورية تشير إلى مدينة رأس العين الواقعة أقصى شمال شرق سوريا (الشرق الأوسط)
TT

«قسد» تفرض حظراً للتجوال على بلدة في شرق سوريا

شاخصة مرورية تشير إلى مدينة رأس العين الواقعة أقصى شمال شرق سوريا (الشرق الأوسط)
شاخصة مرورية تشير إلى مدينة رأس العين الواقعة أقصى شمال شرق سوريا (الشرق الأوسط)

فرضت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) حظر تجول في بلدة ذيبان الواقعة بريف دير الزور الشرقي، شرق سوريا؛ لمنع تقدم مسلحين تشتبك معهم، في حين كشف مصدر فيها هويتي قياديين «داعشيين» ألقت قوات التحالف الدولي القبض عليهما في إنزال جوي الأحد الماضي في بلدة تسيطر عليها فصائل مسلحة موالية لتركيا شمال سوريا.

وتجددت المواجهات العسكرية بين قوات «قسد» ومجموعات مسلحة في بلدة ذيبان، وسط أنباء عن محاولة تلك المجموعات اقتحام البلدة؛ ما دفع قوات «قسد» إلى فرض حظر للتجوال على ذيبان والبلدات المجاورة لمنع تقدم المسلحين، وملاحقة المسلحين الذين عبروا من مناطق سيطرة القوات النظامية غرب الفرات.

ونقل شهود ومصادر أهلية محلية من داخل بلدة ذيبان، أن مسلحين يتبعون ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للقوات النظامية الحكومية، تسللوا ليل الأحد - الاثنين إلى أطراف البلدة وقطعوا نهر الفرات واستهدفوا نقاطاً لقوات «قسد».

وتحدث أهالي المنطقة عن سماع أصوات انفجارات وقذائف وأعيرة رصاص من أحياء اللطوة والطعمات والرملية.

وشهدت مناطق عدة في ريف دير الزور الشرقي والشمالي الخاضعة للإدارة الذاتية وقواتها العسكرية «قسد» نهاية الشهر الماضي مواجهات عسكرية عنيفة، بين مسلحين ينتمون إلى عشائر عربية من أبناء المنطقة وعناصر انسحبوا من «مجلس دير الزور العسكري» المنضوية في صفوف «قسد»، وقوات «قسد» المدعومة من التحالف الدولي واستمرت نحو 10 أيام بين 27 أغسطس (آب) و8 سبتمبر (أيلول).

واتهمت القيادة العامة لقوات «قسد» آنذاك في بيان رسمي لها النظام السوري وميليشيات مرتبطة بإيران وفصائل سورية موالية لتركيا، بدعم مسحلي العشائر لتوسيع الإضرابات وخلق فتنة بين أبناء المنطقة، وكانت «قسد» أعلنت حصيلة الموجهات المسلحة بمقتل 25 من عناصرها و29 مسلحاً و9 مدنيين خلال المواجهات المسلحة، وقالت: إن العملية استهدفت بدرجة أساسية خلايا تنظيم «داعش»، واتهمت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري «بتوجيه الأحداث لمنحى آخر» بعد إدخال عناصر مسلحة إلى قرى دير الزور من الضفة الغربية لنهر الفرات، ودمجها مع خلايا مسلحة تابعة لها تحت مسمى «جيش العشائر»، بحسب بيانها المنشور على موقعها الرسمي في 8 من سبتمبر الحالي.

ومحافظة دير الزور الحدودية مع العراق منقسمة السيطرة منذ بداية الحرب السورية 2011، وتبسط قوات «قسد» والتحالف الدولي بقيادة واشنطن سيطرتها على الضفة الشرقية والشمالية لنهر الفرات، بينما تسيطر القوات الحكومة التي تساندها خليط من الميليشيات الأجنبية الموالية لإيران على الضفة الغربية والجنوبية من النهر.

مركبة أميركية تتجول في مدينة رأس العين خلال دورية عسكرية سنة 2018 قبل سيطرة فصائل سورية موالية لتركيا على المنطقة (الشرق الأوسط)

إلى ذلك، قال مصدر كردي بارز طلب عدم الإفصاح عن اسمه وصفته العسكرية لأسباب تتعلق بسير العمليات الأمنية التي تستهدف وتتعقب قادة التنظيم: إن قوات التحالف الدولي نفذت عملية إنزال جوي في قرية أم جلود التابعة لبلدة المبروكة بريف بلدة رأس العين الخاضعة لسيطرة فصائل سورية مسلحة موالية لتركيا، واعتقلت شخصين بارزين كانا ينشطان في صفوف تنظيم «داعش».

وأعلن التحالف الدولي ضد «داعش» في بيان رسمي الأحد اعتقال قياديين اثنين بالتنظيم شمال شرق سوريا، خلال عملية إنزال جوي على قرية قرب مدينة رأس العين شمالي الحسكة، وأكد المصدر أن أحد القياديين عراقي الجنسية يكنى بأبو طه العراقي، ويعد أحد أبرز أسماء قادة التنظيم الأمنيين، يعيش في ناحية سلوك بريف بلدة رأس العين، كما قبضت قوات التحالف على أبو وائل الفدعاني العنزي، وهو متزعم أمني كبير مع قريب له يدعى أبو فهد الفدعاني العنزي، وهما نازحان ينحدران من مدينة حمص وسط سوريا وكانا يقيمان في قرية الزيدي التابعة لناحية سلوك.

ولفت المصدر إلى أن هذين المطلوبين كانا من أخطر قادة «داعش» الأمنيين مدرجان على قوائم التحالف الدولي، ونشطا في منطقة نبع السلام التي تخضع عسكرياً لفصيلي «جيش الشرقية» و«أحرار الشرقية» بريف رأس العين. وأشار المصدر ذاته إلى أن قوات «قسد» وأجهزتها الأمنية وفّرت معلومات استخباراتية لقوات التحالف والأمريكيين، مكّنتهم من جمع معلومات دقيقة عن هذين المطلوبين ومكان وجودهما والقبض عليهما.

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت الجمعة الفائت تنفيذ 8 عمليات بالتعاون مع قوات «قسد» شرق سوريا ضد تنظيم «داعش» خلال أغسطس الماضي، أسفرت عن مقتل عنصر واعتقال 7 آخرين مشتبهين بانتمائهم إلى خلايا نائمة موالية للتنظيم.


مقالات ذات صلة

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق «عملية نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».