قائد «اليونيفيل»: تنفيذ الـ«1701» مسؤولية مشتركة

شدد على ضرورة تخفيف التوترات بالحدود اللبنانية - الإسرائيلية

قائد «اليونيفيل»: تنفيذ الـ«1701» مسؤولية مشتركة
TT

قائد «اليونيفيل»: تنفيذ الـ«1701» مسؤولية مشتركة

قائد «اليونيفيل»: تنفيذ الـ«1701» مسؤولية مشتركة

أكد رئيس بعثة قوات «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء أرولدو لاثارو أن «التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي (1701) يظل مسؤولية مشتركة»، مشددا على «أهمية ضبط النفس وعلى دور قوات (اليونيفيل) في تخفيف التوترات» على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

كلام لاثارو جاء في احتفال نظمته «اليونيفيل» في مقرها العام في الناقورة، أقصى جنوب لبنان، لمناسبة اليوم الدولي للسلام، وحضرته شخصيات سياسية لبنانية، بينهم نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب وممثلون عن السلطات المحلية ورجال دين والقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن، إلى جانب مسؤولين في الأمم المتحدة، بينهم المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا وأعضاء المجتمع الدولي.

ووضع اللواء لاثارو وممثل الجيش اللبناني العميد منير شحادة أكاليل زهور على النصب التذكاري تخليدا لذكرى أكثر من 300 جندي حفظ سلام من «اليونيفيل» فقدوا أرواحهم أثناء خدمتهم في جنوب لبنان منذ عام 1978.

وكان مجلس الأمن قد صوّت في بداية الشهر الحالي على التمديد لمهمة حفظ السلام عاما إضافيا بعد مناقشات طويلة تمحورت بشكل أساسي حول حرية تنقل الجنود الدوليين، إلى أن انتهى القرار بضمان احترام حرية تنقل القوات في كل عملياتها وحرية وصولها إلى الخط الأزرق وعدم عرقلتها، وذلك بعدما سجّلت حوادث عدة في الفترة الأخيرة بين الجنود وأهالي المنطقة و«حزب الله».

وقال لاثارو: «كما هو واضح من اسمنا، نحن جنود حفظ سلام – نحن نحفظ السلام، ولا نفرضه بالقوة. نحن نحفظ السلام الذي أعطى كل طرف من الأطراف مساحة له، وعمل كل منهم على الحفاظ عليه بطريقته الخاصة. ولكن متى تعرض هذا السلام للخطر، فإن (اليونيفيل) ستكون حاضرة وجاهزة للمساعدة».

وشدد على «شراكة البعثة القوية مع الحكومة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية»، قائلا: «نحن هنا بناء على دعوة السلطات اللبنانية التي تستضيفنا منذ أكثر من خمسة وأربعين عاما. ونعمل بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، حيث نقوم بالدوريات المشتركة معهم وبمفردنا لمساعدة الحكومة على بسط سلطتها على كامل أراضي هذا البلد الجميل يوما ما».

كما شدد على «أهمية ضبط النفس ودور (اليونيفيل) في تخفيف التوترات». وقال: «إن خطر سوء التقدير لا يزال قائما، ويمكن أن يعرض وقف الأعمال العدائية للخطر ويؤدي بنا إلى النزاع. ولذلك من المهم أن تأخذ الأطراف ذلك في الاعتبار، وأن تستخدم آليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها لحل النزاعات وتخفيف التوترات. ويظل التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 مسؤولية مشتركة والتزام الأطراف ضروري للتقدم نحو حل طويل الأمد».

والقرار 1701 الذي يهدف إلى حل النزاع بين لبنان وإسرائيل كان قد صدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر أغسطس (آب) 2006.

وخلال الحفل، تم منح ضباط الأركان العسكريين وسام الأمم المتحدة لحفظ السلام تقديرا لمشاركتهم في عمل البعثة. وكما جرت العادة، تم إطلاق الحمام الأبيض عند النصب التذكاري لـ«اليونيفيل» كرمز للسلام.

مع العلم أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت اليوم الدولي للسلام في عام 1981، وهو مكرس لوقف إطلاق النار ونبذ العنف ومناسبة يدعو خلالها الجميع للتسامح والعدالة وحقوق الإنسان. وفي هذا اليوم من كل عام، تدعو الأمم المتحدة جميع الدول والشعوب إلى احترام وقف الأعمال العدائية لمدة 24 ساعة وإحياء هذا اليوم من خلال الأنشطة التي تعزز السلام.


مقالات ذات صلة

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن ومسؤولين في الخارجية الأميركية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

تصعيد عسكري في جنوب لبنان يختبر تمديد الهدنة 3 أسابيع

اختبر التصعيد الميداني في جنوب لبنان، صمود الهدنة الممدة لثلاثة أسابيع، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً باخلاء قرية كاملة تقع على بُعد 11 كيلومتراً عن الحدود

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

تمديد الهدنة يبدّد جزءاً من مخاوف الحرب ولا يلغي قلق اللبنانيين

قبل ساعات قليلة من تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع، كانت السفارة الأميركية في بيروت ترسم مشهداً مختلفاً تماماً: طلب مغادرة فورية لرعاياها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.