علماء آثار إسرائيليون يؤيدون قرار «اليونيسكو» حول أريحا

بعد إدراج موقع تل السلطان في المدينة على قائمة التراث العالمي

موقع تل السلطان بأريحا (أ.ف.ب)
موقع تل السلطان بأريحا (أ.ف.ب)
TT

علماء آثار إسرائيليون يؤيدون قرار «اليونيسكو» حول أريحا

موقع تل السلطان بأريحا (أ.ف.ب)
موقع تل السلطان بأريحا (أ.ف.ب)

فيما أدانت الحكومة الإسرائيلية القرار الذي صدر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، بإدراج موقع تل السلطان في مدينة أريحا، على قائمة التراث العالمي، خرجت مجموعة من علماء الآثار الإسرائيليين بموقف مغاير يؤكد صحة هذا القرار ومهنيته، ويدعو وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى وقف حملتها ضده.

وقالت منظمة علماء الآثار المنضوية تحت اسم «عيمق هشفيه» (مرج المساواة)، إنها تؤيد قرار «اليونيسكو» وتعده مهنياً. وأضافت أن «حملة الحكومة غير مهنية. وتندرج ضمن حملة حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل الهادفة إلى ضم مناطق فلسطينية في الضفة الغربية إلى إسرائيل». وقالت: «موقف حكومتنا نابع من حسابات قومية ضيقة تنظر إلى شعب إسرائيل ودولة إسرائيل (بوصفهما) الورثة الوحيدين لأرض إسرائيل التاريخية، وتخلط بين الثقافة والسياسة بشكل فظ وغير مهني».

سياح في موقع تل السلطان بأريحا (أ.ف.ب)

وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية حاربت لمنع صدور هذا القرار في «اليونيسكو» منذ ثلاث سنوات، بزعم أن السلطة الفلسطينية تحاول طمس المعالم اليهودية في مناطق سيطرتها في الضفة الغربية. وقالت الحكومة الإسرائيلية إن «القرار الذي صدر اليوم يشكل دليلاً آخر على استغلال الفلسطينيين لـ(اليونيسكو) وتسييس المنظمة»، مشيرة إلى أن أريحا مدينة مذكورة في التوراة اليهودية ثماني مرات؛ و«لذلك فهي مدينة يهودية». وادعت أن أريحا في ظل السلطة الفلسطينية تحوّلت إلى «مدينة إرهاب» في الشهور الأخيرة. وشككت في نيات الفلسطينيين الحقيقية من وراء طلبهم الاعتراف بها مدينة تراث عالمي، عادّة أن الهدف عرقلة جهود إسرائيل لمنع استغلالها للنشاط الإرهابي، لكن اللجنة المهنية في «اليونيسكو»، التي عُيّنت لفحص الطلب الفلسطيني، وجدت أنه طلب عادل ومنطقي؛ إذ إن الحديث يجري عن أقدم مدن العالم المأهولة.

سائحة في موقع تل السلطان بأريحا يوم الأحد (أ.ف.ب)

وقد رفضت الخارجية الإسرائيلية، اليوم (الاثنين)، قرار «اليونيسكو» ووصفته بـ«الجائر»، وشددت على أن تل أبيب ستعمل بالتعاون مع «أصدقائها الكثيرين في المنظمة من أجل تغيير كل القرارات الجائرة الصادرة عنها».

وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، الأحد، موقع تل السلطان ضمن عصور ما قبل التاريخ في مدينة أريحا الفلسطينية في الضفة الغربية. وقد اتُّخذ القرار بإجماع أعضاء لجنة التراث العالمي التابعة للمنظمة.

وهناك 17 طلباً فلسطينياً للاعتراف بمعالم تاريخية فلسطينية، تم الاعتراف بثلاثة منها قبل أريحا، هي: البلدة القديمة في الخليل، ومدرجات مزارع بتير الطبيعية، وكنيسة المهد في بيت لحم. ويعني هذا الاعتراف بالنسبة للفلسطينيين، إضافة إلى الجانب الثقافي والتراثي، تقييد مشاريع التهويد والاستيطان فيها.

وقد شكك دبلوماسي إسرائيلي مطلع على هذا النزاع، في أن يكون بمقدور إسرائيل إلغاء قرار «اليونيسكو» بخصوص أريحا، قائلاً: «الفلسطينيون طرحوا المسألة بطريقة ذكية. فهم لم يطلبوا اعتبار أريحا كلها مدينة تراثية، خوفاً من أن تطلب إسرائيل الشراكة فيها بسبب معالمها اليهودية. وحصروا الطلب في البلدة القديمة التي بُنيت قبل نحو عشرة آلاف سنة؛ أي قبل نشوء اليهودية وقبل المسيحية وقبل الإسلام».


مقالات ذات صلة

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أميركا اللاتينية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».