«قوات سوريا الديمقراطية» تقصف قاعدة تركية في الرقة

رداً على مقتل أحد قيادييها بهجوم شنّته طائرة مسيّرة

جانب من تشييع قتلى فصيل سوري موال لتركيا في القصف الذي نفذته "قسد" (أ.ف.ب)
جانب من تشييع قتلى فصيل سوري موال لتركيا في القصف الذي نفذته "قسد" (أ.ف.ب)
TT

«قوات سوريا الديمقراطية» تقصف قاعدة تركية في الرقة

جانب من تشييع قتلى فصيل سوري موال لتركيا في القصف الذي نفذته "قسد" (أ.ف.ب)
جانب من تشييع قتلى فصيل سوري موال لتركيا في القصف الذي نفذته "قسد" (أ.ف.ب)

قصفت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) قاعدة عسكرية تركية بالقرب من عين عيسى بريف الرقة الشمالي، ما أدى إلى تدمير سيارتين وأحد الأبراج في داخلها. وجاء استهداف القاعدة التركية، الاثنين، رداً على قصف نفذته طائرة مسيّرة تركية مسلحة على سيارة بداخلها أحد قياديي «قسد» التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية غالبية قوامها، بريف القامشلي شمال الحسكة، الأحد. وأدت الغارة التركية إلى مقتل هذا القيادي و3 عسكريين آخرين، وإصابة 5 آخرين بجروح، بينهم 3 من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لـ«قسد»، إضافة إلى شابين شقيقين كانا يستقلان دراجة نارية أصيبا بشظايا أثناء القصف.

وتصاعدت الاستهدافات التركية لمناطق سيطرة «قسد» في ريفي الرقة والحسكة، شمال سوريا، في الأسابيع الأخيرة سواء بالقصف المدفعي أو بالمسيّرات المسلحة.

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» 49 استهدافاً بالطيران التركي المسيّر على مناطق سيطرة «الإدارة الذاتية» الكردية في شمال وشمال شرقي سوريا، منذ مطلع العام الحالي، ما أدى إلى سقوط 62 قتيلاً و57 جريحاً.

بالتوازي، شهدت محاور عبلة وتل بطال بريف الباب، شرق حلب، اشتباكات عنيفة بين فصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، ومجموعة «أحرار عولان» من جانب، وكتيبة «أبو دجانة الكردي» من جانب آخر، إثر محاولة تسلل نفذتها «قوات تحرير عفرين»، الاثنين، على مواقع الفصائل الموالية لتركيا على محور عبلة، وسط إسناد مدفعي. وأفاد «المرصد» بمقتل 14 عنصراً من الفصائل، على الأقل، وإصابة 5 آخرين بجروح.

مجموعة من المقاتلين الموالين لتركيا خلال مواجهات ضد «قوات سوريا الديمقراطية» في محافظة حلب يوم 6 سبتمبر الجاري (أ.ف.ب)

كما اندلعت اشتباكات متقطعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة بين «قسد» من جهة، و«الجيش الوطني» من جهة ثانية، على محور كباشين بناحية شيراوا بريف عفرين شمال حلب. وأفيد بإصابة 7 عناصر من فصيل «فيلق الشام»، الموالي لتركيا، بجروح، جراء استهداف عربة عسكرية كانت تقلهم، بقذيفة صاروخية.

وفي حين قصفت القوات التركية محيط قرية أبين بناحية شيراوا، تعرضت قاعدتها في «البحوث العلمية» على أطراف مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، لقصف صاروخي مصدره مناطق انتشار «قسد» وقوات الجيش السوري في ريف حلب الشمالي.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».