نصيحة إيرانية لـ«الإطار التنسيقي»: اسألوا الصدر مجدداً عن الانتخابات المحلية

مؤيدو مقتدى الصدر خلال احتجاج في مدينة الصدر ببغداد أبريل الماضي (أ.ب)
مؤيدو مقتدى الصدر خلال احتجاج في مدينة الصدر ببغداد أبريل الماضي (أ.ب)
TT

نصيحة إيرانية لـ«الإطار التنسيقي»: اسألوا الصدر مجدداً عن الانتخابات المحلية

مؤيدو مقتدى الصدر خلال احتجاج في مدينة الصدر ببغداد أبريل الماضي (أ.ب)
مؤيدو مقتدى الصدر خلال احتجاج في مدينة الصدر ببغداد أبريل الماضي (أ.ب)

حرب أعصاب تدور بين «الإطار التنسيقي» وخصمه «المحير» مقتدى الصدر: هل سيشارك الأخير في انتخابات مجالس المحافظات؟ وإن فعل كيف ستكون صيغة تلك المشاركة؟ وكيف ستكون الصفقة هذه المرة بين تيار شيعي اختار المعارضة، وقوى تسيطر على الحكومة؟

استعاد الوسط السياسي الشيعي هذه الأسئلة، الأسبوع الماضي، بعدما حاول قادة في «الإطار التنسيقي» استخدام وسطاء مختلفين لاختبار نيات الصدر، تحت وطأة القلق من أن يخبئ زعيم التيار الصدري سيناريو لا يحمل أخباراً سارة للتحالف الشيعي الحاكم، في حين تقول مصادر عليمة إن «الإطار» فعل خطة «جس النبض» مجدداً بنصيحة من دوائر إيرانية معنية بالملف العراقي.

وأوضحت المصادر، أن طهران تشعر بالقلق من أن بقاء «الإطار التنسيقي» وحيداً في السلطة من دون شركاء آخرين، بوزن الصدر، سيجعلهم في مرمى النار التي توشك أن تندلع من أزمات نشطة الآن، وتفيد بأن «اشتعال حرب في كركوك تحت ظل حكومة (الإطار) سيعد نصراً للصدر، مثلما سيفتح بداية النهاية لمشروع (الإطار التنسيقي)».

ويدعي قيادي في التيار الصدري، أن الحنانة - وهي معقل الصدر في النجف - تلقت طلبات ومقترحات لدراسة قرار المشاركة في الانتخابات المحلية، كان آخرها الأشد وضوحاً، «لو أن الصدر يريد المشاركة بالفعل، لكن الوقت لا يسعفه للتحضير، بالإمكان تأجيل موعدها إلى العام المقبل».

وقال القيادي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الصدر نظر قليلاً في تلك الرسائل، لكنه لم يرد على أي منها».

وفي أغسطس (آب) 2022، عقب أحداث المنطقة الخضراء، انسحب الصدر من العملية السياسية، وأمر نوابه بتقديم استقالاتهم من البرلمان، والشهر الماضي تأكد غياب التيار الصدري عن الانتخابات بعد أن أغلقت المفوضية العليا باب تسجيل التحالفات دون أن يقدم الصدر أو من يمثله أوراقه للمشاركة.

وفي حال قرر الصدر العودة إلى التنافس الانتخابي، فسيكون على السلطات المعنية تحديد موعد آخر للاقتراع، بهدف السماح للصدر بترتيب الجوانب الفنية المتعلقة بالتسجيل والتحالفات.

والحال، أن التيار الصدري نفسه يشارك في حفلة الرسائل بهدف التأثير على التوازنات السياسية التي تتشكل وتتغير كل يوم في العراق، خصوصاً أن عدم المشاركة أكثر خطراً على «الإطار التنسيقي».

في المقابل، يحرص الصدر على إدامة زخم التكهنات لدى الآخرين، مهما كانوا حتى أولئك الذين يقدمون أنفسهم بوصفهم مقربين منه، في حين يحرص هو على تسجيل حضور شبه يومي في منصة «إكس» بمنشورات ذات طابع روحاني لا تخلو من الغمز السياسي «حمّال الأوجه»، وقد يعني هذا أيضاً أن الصدر «لا يملك أي خطة، وليس بين يديه سوى الارتجال»، كما يعلق قيادي في «الإطار التنسيقي».

ولا توفر قوى «الإطار التنسيقي» أي فرصة لإظهار مواقف إيجابية من عودة الصدر إلى العملية السياسية؛ لأن التقارير التي ترد إلى مكاتب أحزابه تفيد بأن جمهور التيار الصدري سيبقى نشطاً في الاقتراع المقبل، وصحيح أن الصدر ليس لديه مرشحون، لكنه سيوجه على الأغلب بانتخاب آخرين سيحددهم لاحقاً.

وقبل أسابيع، قال رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، خلال مقابلة تلفزيونية، إنه «منفتح على الصلح مع الصدر»، مشيراً إلى أنه «ليس مهماً من يذهب إلى الآخر (...) أنا أذهب إلى النجف أو هو يأتي إلى بغداد».

وتعكس فرضية «الانفتاح» التي يعرضها «الإطار»، قلقاً من أن تتأثر حصته في مجالس المحافظات بفعل كتلة التيار التصويتية، وصحيح أن القوى الشيعية شكلت «تحالفات ظل» من مرشحين مدنيين ومستقلين، لكن ليست هنالك ضمانات على أنهم مؤهلون إلى درجة «فرس الرهان» ضد الصدر.

ومع الخشية الإيرانية التي يقول قيادي في «الإطار» إنها «تتعلق باستراتيجية الحكم الشيعي في العراق»، والحسابات الانتخابية الحرجة لـ«الإطار التنسيقي»، ظهر توافق بين الطرفين على ضرورة التحرك نحو الصدر بهدف إقناعه بالمشاركة.


مقالات ذات صلة

بغداد تدعو إلى تعزيز التعاون في مواجهة المخدرات

المشرق العربي 
السوداني يفتتح «مؤتمر بغداد الدولي الثاني لمكافحة المخدرات» (رئاسة الوزراء العراقية)

بغداد تدعو إلى تعزيز التعاون في مواجهة المخدرات

شدد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في افتتاح «مؤتمر بغداد الدولي الثاني لمكافحة المخدرات» في العاصمة العراقية، أمس، على «أهمية رفع مستوى التنسيق.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي كريستينا ألبرتين الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة خلال مؤتمر لمكافحة المخدرات في بغداد اليوم (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العراق يتحوّل إلى «محور» إقليمي لتهريب المخدرات

صادرت السلطات العراقية، العام الماضي، كميات قياسية من حبوب الكبتاغون، قد تصل قيمتها إلى 144 مليون دولار، وفق تقرير نشرته، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الشرطة العراقية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

العراق يعدم 10 أشخاص شنقاً بعد إدانتهم بالإرهاب

قالت مصادر أمنية إن العراق نفذ حكم الإعدام شنقاً، الاثنين، بحق عشرة أشخاص أُدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السوداني يفتتح «مؤتمر بغداد الدولي الثاني لمكافحة المخدرات» (رئاسة الوزراء العراقية)

رئيس الوزراء العراقي يحذّر من استخدام المخدرات في «تجنيد إرهابيين»

حذّر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في افتتاح «مؤتمر بغداد الدولي الثاني لمكافحة المخدرات»، من «استخدام المخدرات في تجنيد الإرهابيين».

فاضل النشمي ( بغداد)
المشرق العربي وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يجري مباحثات مع نظيره العراقي ثابت العباسي في واشنطن أغسطس العام الماضي (البنتاغون)

استئناف الحوار العراقي - الأميركي في واشنطن حول مستقبل التحالف الدولي

بدأ وفد عراقي رفيع المستوى، ومسؤولون أميركيون، جولة جديدة من الحوار الأمني المشترك بين البلدين، بما يشمل التفاهم بشأن إنهاء مهمة التحالف الدولي لمكافحة «داعش».

حمزة مصطفى (بغداد)

«صحة غزة»: حصيلة القتلى في القطاع تتجاوز 39 ألفاً

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

«صحة غزة»: حصيلة القتلى في القطاع تتجاوز 39 ألفاً

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 39 ألفاً و90 قتيلاً، إلى جانب 90 ألفاً و147 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم: «ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 8 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، ووصل منها للمستشفيات 84 شهيداً و329 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية».

وأضافت أنه في «اليوم الـ291 للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».

عاجل استقالة مديرة جهاز الخدمة السرية الأميركية بسبب حادث إطلاق النار على ترمب