دريان والراعي متمسكان بـ«الطائف» ويدعوان لانتخاب رئيس

«حزب الله» يهاجم خصومه ويتهمهم بالتحريض

صورة نشرتها البطركية على «فيسبوك» للراعي خلال القداس
صورة نشرتها البطركية على «فيسبوك» للراعي خلال القداس
TT

دريان والراعي متمسكان بـ«الطائف» ويدعوان لانتخاب رئيس

صورة نشرتها البطركية على «فيسبوك» للراعي خلال القداس
صورة نشرتها البطركية على «فيسبوك» للراعي خلال القداس

جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي، ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، دعوتهما لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وشددا على الالتزام بـ«اتفاق الطائف»، وذلك في ظل تعثر انتخاب الرئيس، وترقب لبنان زيارة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت الاثنين.

وقال المفتي دريان في بيان: «ندعو إلى حوار وطني صادق وشفاف بعيداً عن الأنانية والشخصانية، للوصول إلى حلول تنقذ الوطن من الانهيار الكبير الذي نعيشه»، مؤكداً «التزامنا الحوار ونهج العيش المشترك، وحماية النسيج الوطني الواحد من الفتن الطائفية والمذهبية، خصوصاً أن انتخاب رئيس للجمهورية متعثر، ومؤسسات الدولة مشلولة، والفوضى تستشري في بلدنا، والدول العربية الشقيقة والصديقة تحاول أن تساعدنا إذا ساعدنا انفسنا، فعلينا أن نقف معاً جنباً إلى جنب لإنقاذ لبنان».

مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)

وطالب دريان بـ«التمسك بـ(اتفاق الطائف) والعيش المشترك الإسلامي المسيحي، وبالوحدة الوطنية، والتزام نهج السلم والسلامة الكفيل بحماية الإنسان والأديان والأوطان».

ولا يزال انتخاب رئيس للجمهورية متعثراً في ظل انقسام حاد بين القوى السياسية، وتمسك ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» بدعم رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية للرئاسة، وهو ما ترفضه القوى المسيحية، وقد انعكس الشغور في موقع الرئاسة تعطيلاً للتعيينات في الحكومة.

الراعي: وضع حد للفوضى

ودعا البطريرك الراعي في تصريح، الأحد، إلى «وجوب انتخاب رئيس للجمهورية، وتطبيق (اتفاق الطائف)، فيوضع حدّ للفوضى في السلطة الدستورية والتعيينات الإدارية والأمنية والتفسير العشوائي للدستور، فلا يختبئ مخالفو الدستور وراء الميثاقية».

وقال الراعي إن «التعددية يمتاز بها لبنان؛ هذه التعددية في الوحدة المنظمة في الدستور تجعل من لبنان واحة تلاقٍ وحوار»، مشيراً إلى أن «العيش معاً المرتكز على الوفاق الوطني والموجود في الدستور يُعطي شرعية لأي سلطة في الدولة».

وترفض القوى المسيحية الأكثر تمثيلاً في البرلمان اللبناني، الحوار الذي دعا إليه رئيس البرلمان نبيه بري، وتتمسك برفضها المرشح المدعوم من «حزب الله». وانتقد الحزب، الأحد، على لسان عضو المجلس المركزي فيه الشيخ نبيل قاووق، خصومه، وقال: «إننا في (حزب الله) لا نوفّر فرصة لخدمة أهلنا من أجل التخفيف من معاناتهم، ولا نوفّر فرصة في السياسة لإيجاد الحل للخروج من الأزمة الرئاسية، ولذلك نحن نتجاوب مع كل المبادرات، ولكن جماعة التحدي والمواجهة لا يوفّرون فرصة إلا للتعقيد والعرقلة والتّأزيم، وينتظرون الفرصة من أجل التحريض وعرقلة أي مبادرة».

مبادرة بري

ولفت إلى أن «مبادرة الرئيس نبيه بري فضحت الفريق الآخر؛ لأنهم عرقلوا علناً هذه المبادرة التي تشكل فرصة حقيقية لإنقاذ البلد، من أجل استمرار الفراغ والتعطيل والتحريض».

واتهم قاووق خصوم الحزب بأنهم «يخيّرون اللبنانيين بين خيارين، إما رئيس يجر البلد إلى الفتنة، وإما الاستمرار بالتحريض والتوتير لجر البلد إلى الفتنة، ولذلك؛ فإن مصلحة لبنان تكمن في وصول رئيس جمهورية يؤتمن على إنقاذ البلد، وعلى حماية السلم الأهلي».

ومضى في الانتقادات متوجهاً إلى خصومه بالقول: «كثرة الضجيج وعلو الصوت وكثرة الصراخ لا تأتي برئيس ولا تغيّر المعادلات، ولن نعود إلى زمن العام 1982، فنحن في زمن الانتصارات والإنجازات ومعادلات المقاومة، ولسنا في زمن يأتي رئيس يكون مورد اطمئنان للعدو، وخطراً على السلم الأهلي».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.