الفلسطينيون يعدّون الحملة ضد عباس سياسية

الرئيس الفلسطيني لم يعتذر رغم الحملة الدولية ضد تصريحاته حول «هتلر واليهود»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته جنين بالضفة الغربية في 12 يوليو الماضي (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته جنين بالضفة الغربية في 12 يوليو الماضي (رويترز)
TT

الفلسطينيون يعدّون الحملة ضد عباس سياسية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته جنين بالضفة الغربية في 12 يوليو الماضي (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته جنين بالضفة الغربية في 12 يوليو الماضي (رويترز)

امتنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تقديم اعتذار عن التصريحات التي أدلى بها حول المحرقة اليهودية، على الرغم من هجوم أميركي - أوروبي - إسرائيلي مكثف ضده في اليومين الماضيين، تخللته اتهامات مختلفة ومطالبات بالاعتذار وسحب أوسمة.

واعتبر مسؤولون فلسطينيون أن الهجوم على عباس سياسي، وليس متعلقاً بتصريحاته التي لم تعنِ بأي شكل من الأشكال أنه ينكر المحرقة، بحسب ما قالوا.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية إنه يستهجن بشدة ردود الفعل الصادرة عن عواصم عدد من الدول الغربية، إزاء ما ورد في خطاب عباس أمام المجلس الثوري قبل أيام، واصفاً إياها بردود «متسرعة، وغير مبررة، وتستجيب للوبيات الضغط الصهيونية».

وأرجع أشتيه الهجوم برمته إلى مواقف عباس الساعية إلى تدويل القضية الفلسطينية، وتقديم طلبات عضوية إلى جميع المنظمات الأممية، وخاصة اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

ودعا أشتية الدول التي تهاجم عباس إلى إدانة «سياسات وممارسات المحو، والحرق، والعنصرية، والإبادة الجماعية، التي يمارسها من هم اليوم على سدة الحكم في إسرائيل»، وأن تبادر تلك الدول إلى «تفعيل إجراءات المقاطعة، وفرض العقوبات على الجناة، بدل توجيه الانتقادات للضحية».

تصريحات الرئيس عباس عن المحرقة اليهودية أثارت انتقادات واسعة (د.ب.أ)

وكان عباس قد ظهر أمام المجلس الثوري لحركة «فتح» في اجتماعاته التي انعقدت في رام الله نهاية الشهر الماضي قائلاً في خطاب موجه لأعضاء «الثوري» إن «أدولف هتلر أحرق اليهود بسبب دورهم الاجتماعي كمرابين للمال، وليس بسبب العداء تجاه اليهودية»، مؤكداً أن «اليهود الأشكناز (أي الأوروبيين) ليسوا ساميين».

وهذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها عباس تصريحات مثيرة للجدل حول اليهود، تستجلب ردود فعل دولية ضده. والرئيس الفلسطيني درس التاريخ، ويحمل الدكتوراه في العلوم السياسية، وكانت أطروحته تتحدث عن العلاقات السرية بين ألمانيا النازية والحركة الصهيونية.

والعام الماضي في ألمانيا، اتهم عباس إسرائيل بارتكاب «50 هولوكوستاً (محرقة)»، خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس. وردت إسرائيل وألمانيا والولايات المتحدة بالتعبير عن الصدمة والغضب.

وهذه المرة بدت ردود الفعل على عباس أكثر وأوسع غضباً.

وبعد ردود فعل إسرائيلية، بدأت بتصريحات للسفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، اتهم فيها عباس بنشر معاداة السامية، ومواصلة دعم «الإرهابيين» الفلسطينيين لقتل الإسرائيليين، انتقد الاتحاد الأوروبي تصريحات عباس، لأنها «كاذبة ومضللة بشكل صارخ حول اليهود ومعاداة السامية»، قبل أن يهاجمه السفير الألماني لدى إسرائيل، شتيفن زايبرت، قائلاً إن «الفلسطينيين يستحقون سماع الحقيقة التاريخية من زعيمهم، وليس مثل هذه الخطابات المُشوهة».

ثم دخلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على الخط، وطالبت عباس بالاعتذار.

وقالت مبعوثة الرئيس بايدن لمكافحة معاداة السامية، ديبرا ليبستادت، إنها صُدمت من تصريحات عباس «المعادية للسامية». وقالت إن «خطابه يشوّه المحرقة ويعرض بشكل كاذب الرحيل المأسوي لليهود من الدول العربية. إنني أدين هذه التصريحات وأدعو عباس إلى الاعتذار».

موقع إقامة نصب لتخليد ذكرى ضحايا المحرقة اليهودية في برلين، 9 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

والجمعة، انتقدت بريطانيا تصريحات الرئيس الفلسطيني، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان، إن «المملكة المتحدة تدين التصريحات المعادية للسامية التي أدلى بها الرئيس عباس مؤخراً، وتقف المملكة المتحدة بحزم ضد كل محاولات تشويه المحرقة. مثل هذه التصريحات لا تدفع الجهود نحو المصالحة إلى الأمام».

وفي تطور لاحق، جرّدت رئيسة بلدية باريس، آن هيدالغو، عباس من أرفع أوسمة العاصمة الفرنسية. وأوضح مكتب رئيسة البلدية أن عباس لم يعد مؤهلاً لحمل وسام «غراند فيرميل» بعد أن «برر إبادة يهود أوروبا» في الحرب العالمية الثانية. وبعثت هيدالغو برسالة إلى عباس الخميس قالت فيها: «ما أدليت به من تصريحات يتناقض مع قيمنا العالمية والحقيقة التاريخية للمحرقة». وتابعت: «بالتالي لم يعد بإمكانك الاحتفاظ بهذا التكريم»، في إشارة إلى الوسام.

ونال عباس هذا التكريم خلال زيارته باريس عام 2015.

وتم نشر نص الرسالة على منصة «إكس» من جانب يوناثان أرفي، رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات الفرنسية اليهودية.

وكتب أرفي معلقاً على قرار التجريد من الوسام: «هذا القرار المهم يشرّف باريس والتزامها المتواصل ضد معاداة السامية».

وعلى الرغم من كل ذلك، لم يعتذر عباس لأنه بحسب المسئولين الفلسطينيين، ليس منكراً للمحرقة وكان يناقش اقتباسات كتاب ومفكرين.

ورفضت الخارجية الفلسطينية محاولات بعض الدول ربط تلك الاقتباسات بـ«معاداة السامية»، وبطريقة «عدائية مكشوفة ومشحونة بترهيب لفظي وكلامي عنجهي».

وأكدت «الخارجية» أنها «ترفض بشدة ممارسة هذا الإرهاب السياسي الفكري، وتعتبره إساءة للشعب الفلسطيني وقيادته يجب الاعتذار عنها فوراً».

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قال في ذروة الهجوم على عباس إن ما نشر على لسانه (عباس) «كان اقتباساً من كتابات لمؤرخين وكتاب يهود وأميركيين وغيرهم، ولا يعتبر إنكاراً بأي شكل من الأشكال للمحرقة النازية».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطيني يحمل ابنه يوم الثلاثاء في رام الله بالضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر  (رويترز)

«العالم مشغول».... حرب إيران تعمق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية

عمّقت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية؛ إذ لم تستطع دفع أكثر من 50% من رواتب موظفيها قبل عطلة عيد الفطر.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قواته استكملت خلال الأسبوع الأخير عملية تطويق بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان وبدأت هجومًا عليها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «قامت القوات بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات وجهاً لوجه ومن الجو. كما دمرت عشرات البنى التحتية الإرهابية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة».

وتابع «تواصل قوات لواء المظليين والكوماندوز وجفعاتي، تحت قيادة الفرقة 98 توسيع النشاط البري المركّز لتعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه «سيتم فرض السيطرة العملياتية الكاملة على بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان في غضون أيام». وأضاف المسؤول: «لم يتبق سوى عدد قليل من الإرهابيين في منطقة بنت جبيل».

وتابع المسؤول العسكري: «قضينا على إرهابيين في أثناء خروجهم من مستشفى في بنت جبيل وحددنا مواقع العديد من منصات الإطلاق والأسلحة»، مؤكداً «​في هذه ‌المرحلة ‌باتت ​قدرات ‌(حزب ⁠الله) ​محدودة في ⁠بنت ⁠جبيل ‌ولم ‌يعد ​بإمكانه ‌شن ‌هجمات ‌على التجمعات السكنية ⁠في ⁠شمال إسرائيل انطلاقا ​من ​هذه ​المنطقة».

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، بوقوع هجوم على مركز الصليب الأحمر في مدينة صور بجنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل شخص وإلحاق أضرار بمركبات الصليب الأحمر.

وأفادت الوكالة في وقت سابق، بمقتل خمسة أشخاص في غارات إسرائيلية متفرقة اليوم الاثنين على عدة قرى في جنوب لبنان. وذكرت: «أدَّت غارات العدو على بلدة البازورية، والتي بلغت حتى فجر اليوم تسع غارات، إلى سقوط شهيد وتسعة جرحى».

وأضافت أن «أعمال البحث لا تزال قائمة عن جرحى أو شهداء في حين تعرَّضت منازل لأضرار جسيمة، ولا سيما في مبنى المدرسة الرسمية».

كما أشارت إلى «استشهاد شاب صباح اليوم في غارة على النبطية الفوقا، وآخر في غارة على صير الغربية، واثنان في غارة على شوكين منتصف الليلة الماضية».

قصف عنيف على النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مساء الأحد أن بلاده تعمل على وقف الحرب وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيها عبر التفاوض، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة له إلى جنوب لبنان أن القتال لم ينتِه بعد.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس (جوزيف عون) للتفاوض لوقف الحرب».

إطلاق صواريخ من صور في جنوب لبنان باتجاه إسرائيل (أ.ف.ب)

وجاء التوجُّه اللبناني لخوض مفاوضات مباشرة مرتقبة الثلاثاء مع إسرائيل في الولايات المتحدة، توازياً مع محادثات خاضتها إيران في باكستان مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وسط هدنة لأسبوعين قالت إسرائيل إنها لا تشمل لبنان.

وتدور حرب ومواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار)، عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي خضم ذلك، قال نتنياهو إن قواته أحبطت «تهديد اجتياح» من جانب «حزب الله»، في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة إلى جنوب لبنان.

وأضاف نتنياهو في الفيديو الذي ظهر فيه مرتدياً سترة مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثَّمين إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان أمس (د.ب.أ)

وكرَّر مسؤولون إسرائيليون أن الدولة العبرية تريد إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان للمساعدة في منع هجمات «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن غارات إسرائيلية على أكثر من ثلاثين موقعاً في جنوب لبنان الأحد، ترافقت مع هجمات أخرى على منطقة البقاع الغربي.

وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الأحد الحصيلة الإجمالية للقتلى في لبنان إلى 2055 بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء الحرب.

وأكَّدت الوزارة، عقب مقتل مسعف من الصليب الأحمر، أنها ستعمل على «رفع الدعاوى الدولية لضمان محاسبة هذه الارتكابات».

ودان الصليب الأحمر اللبناني الهجمات التي تتعرض طواقمه لها باعتبارها «خروقات واضحة وصريحة لجميع أحكام القانون الدولي».

وأكَّد أنه قبل مهمة الأحد التي أسفرت أيضاً عن إصابة مسعف آخر، تم التنسيق مع قوات اليونيفل من أجل «توفير المسار الآمن للوصول والحماية».

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» باستخدام سيارات إسعاف لأغراض عسكرية، متوعداً بالتحرك ضد ذلك.


ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.