بن غفير بصدد قرارات أخرى بحق الأسرى الفلسطينيين

الإسرائيليون يرونه في استطلاع للرأي «أسوأ وزير»

الوزير بن غفير يستعد لمزيد من القيود ضد الأسرى الفلسطينيين (رويترز)
الوزير بن غفير يستعد لمزيد من القيود ضد الأسرى الفلسطينيين (رويترز)
TT

بن غفير بصدد قرارات أخرى بحق الأسرى الفلسطينيين

الوزير بن غفير يستعد لمزيد من القيود ضد الأسرى الفلسطينيين (رويترز)
الوزير بن غفير يستعد لمزيد من القيود ضد الأسرى الفلسطينيين (رويترز)

وضع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خطة شاملة للتضييق أكثر على الأسرى الفلسطينيين، تشمل سلسلة قرارات تمس أوضاعهم الحياتية وحقوقهم.

وذكرت القناة 12 العبرية أن بن غفير وضع خطة شاملة للتضييق على الأسرى الفلسطينيين، ستشمل تقليص المنتجات المختلفة داخل المقاصف وتقليص وقت «الفورة» (الفسحة)، وحذف مزيد من القنوات التلفزيونية التي يسمح للأسرى بمشاهدتها، ومنع الطبخ الذاتي، ومنع وضع أسرى «حماس» و«فتح» في أقسام واحدة، وإلغاء مهام الممثلين عن الأسرى أمام مصلحة السجون، ووقف الاكتظاظ بالزنازين.

وقرارات بن غفير المرتقبة جاءت بعد الجدل الذي أحدثه قراره بتقليص عدد الزيارات للأسرى، وهو قرار أغضب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي تخشى من أنه سيؤدي إلى تصعيد العنف، قبل أن ينفي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه صادق على هذا القرار، بانتظار الجلسة الخاصة حول الموضوع بمشاركة كل الأجهزة الأمنية، التي دعا إليها نتنياهو الأسبوع المقبل.

جانب من المواجهات التي وقعت يوم الجمعة أمام السياج الفاصل بين شرق قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية (إ.ب.أ)

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مقربين من بن غفير، قولهم إن «هناك قرارات يجب اتخاذها، وسيتم ذلك في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)». وأشاروا إلى أن «هناك قوانين متعلقة بمصلحة السجون، ولا يمكن لنتنياهو التدخل بها»، مشددين على أن «القرار سيتم تنفيذه».

وكان بن غفير قد كتب عبر حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن «مصلحة السجون لا يمكنها تخطي تعليمات القانون والتوصيات في السجون التي تقضي بزيارة عائلات الأسرى الأمنيين في السجون مرة واحدة كل شهرين، وليس كما أتاحت مصلحة السجون حتى اليوم زيارة مرة كل شهر».

وأضاف: «بمجرد اطلاعي على حقيقة الأمور أثناء الحديث عن أوضاع الأسرى، قررت بشكل فوري العمل وفقاً للقانون. يجب على كل جهة حكومية العمل وفقاً للإجراءات والأوامر والقانون».

واتخذ بن غفير قراراه بشأن تقييد الزيارات للأسرى من دون تنسيق مع أجهزة الأمن ورغم معارضة مفوضة سلطة السجون، كيتي بيري التي حذّرته من عواقب قراره.

قوات إسرائيلية خلال غارة على منزل يؤوي مطلوبين في مدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الجمعة (د.ب.أ)

وإلى جانب سلطة السجون، يعارض قرار بن غفير كل من «الشاباك» والجيش الإسرائيلي ووحدة «منسق أعمال الحكومة في المناطق (المحتلة)» ومجلس الأمن القومي. وحذّرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من أن تشديد التنكيل بالأسرى سيؤدي إلى تصعيد أمني، يمكن أن يشمل إطلاق قذائف صاروخية على جنوب إسرائيل وتصاعد العمليات المسلحة.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن بن غفير «سيشعل المنطقة ويشكل خطراً على حياة البشر بهدف الحصول على شرعية عامة».

وكانت «لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة» حذّرت فعلاً من أن بن غفير يلعب بالنار التي ستحرق من أشعلها. وأضافت أن «ردنا على هذه الإجراءات سيثبت للقاصي والداني أنه ليس في هذا الشعب من سيرفع الراية البيضاء».

وينوي الأسرى بحسب سلطة السجون الإسرائيلية، البدء بإضراب عن الطعام، في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، رداً على قرار بن غفير، بتقليص زيارات عائلات الأسرى من مرة في الشهر إلى مرة في الشهرين.

والغضب على بن غفير ليس فلسطينياً أو إسرائيلياً رسمياً وحسب. فقد كشف استطلاع للرأي نشرته القناة 12 الإسرائيلية، ترتيب الوزراء في حكومة نتنياهو من «الأكثر كفاءة» إلى «الأسوأ كفاءة». وتصدّر وزير الدفاع يوآف غالانت الترتيب، فيما جاء بن غفير كأسوأ وزير في الائتلاف الحكومي، بحسب 35 في المائة من المشاركين في الاستطلاع.

وبن غفير معروف منذ فترة طويلة بتصريحاته التحريضية واستفزازاته، وهو مؤيد لليمين المتشدد ويدفع لتنفيذ عقوبة الإعدام في حق المسلحين الفلسطينيين والأسرى. وقد اعتاد على الجدل منذ وصوله إلى الحكومة، وأغضب العالم والأميركيين أكثر من مرة نتيجة تصريحات عنصرية كان آخرها الأسبوع الماضي، عندما قال إن حق الإسرائيليين في الحياة وفي التنقل أهم من حق الفلسطينيين.

وفي الاستطلاع، حصل وزير الداخلية موشيه أربيل من حزب «شاس» الديني على أعلى مرتبة بعد غالانت، حيث حصل على 8 في المائة من المشاركين.

كما أعلن ما يقرب من نصف المستطلعين (45 في المائة) أن وزير الخارجية إيلي كوهين يجب أن يستقيل بعد الفضيحة التي حدثت عقب الكشف عن لقائه مع وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.