«قسد» تتهم إيران وحكومة دمشق بتحريك «اضطرابات» دير الزور

مطالبات بتحرك التحالف الدولي لحماية المنشآت العامة... وفرض حظر للتجول

«قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيفية - صفحة «قوات سوريا الديمقراطية» على فيسبوك)
«قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيفية - صفحة «قوات سوريا الديمقراطية» على فيسبوك)
TT

«قسد» تتهم إيران وحكومة دمشق بتحريك «اضطرابات» دير الزور

«قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيفية - صفحة «قوات سوريا الديمقراطية» على فيسبوك)
«قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيفية - صفحة «قوات سوريا الديمقراطية» على فيسبوك)

بعد اتهامات طالت الحكومة السورية وإيران وروسيا بتحريض مسلحي العشائر في شرق سوريا، قالت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إن موقفها «الدفاعي» ثابت بحماية أبناء المنطقة ومواجهة «محاولات الفتنة»، متهمة الحكومة السورية وداعميها بنشر دعايات كاذبة في خصوص ما يجري في دير الزور، نافية أن تكون المواجهات الدائرة حالياً بمثابة حرب بينها وبين العشائر العربية.

في الوقت ذاته، طالب «المجلس المدني لدير الزور» قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي بالتحرك لحماية المنشآت العامة والممتلكات الخاصة التي تعرضت للنهب والسرقة، مؤخراً، على يد مسلحين ملثمين خلال المواجهات الدموية التي تشهدها المنطقة والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين والعسكريين.

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيف - رويترز)

وفي أول تعليق رسمي على المواجهات الدائرة في ريفي دير الزور الشرقي والغربي، أصدرت القيادة العامة لقوات «قسد» التي يرأسها مظلوم عبدي بياناً نُشر على موقعها الرسمي السبت، قالت فيه إنها بدأت عملية «تستهدف خلايا (داعش) والمطلوبين بأعمال إجرامية، ولكن فيما بعد تدخلت قوى خارجية مختلفة لاستغلال العملية كفرصة لتحقيق مخططاتها».

وشددت على أن الاشتباكات الجارية يدعمها مسلحون موالون لتركيا وعناصر تابعة لجهات أمنية في الحكومة السورية، وأضافت: «على عكس ما يقال، ليس هناك أي خلاف بين (قسد) وعشائر المنطقة، ونحن على تواصل دائم معهم، فعملية تعزيز الأمن طلبها أبناء دير الزور ووجهاء العشائر و(هم) مطلعون على مجرياتها». وناشدت القيادة العامة شعوب المنطقة، وعلى وجه الخصوص شعب دير الزور، «ألا ينجروا وراء الفتن والألاعيب، ولن نتوانى عن تأدية مهامنا في حماية المنطقة من شتى الهجمات المعادية لوحدة شعوب المنطقة واستقرارها».

واتهم بيان «قسد» الجيش التركي وفصائل مسلحة موالية لأنقرة باستغلال المواجهات عبر شنّ هجمات مباغتة على مناطق التماس بريف حلب الشرقي، موضحاً: «هاجموا 5 محاور على خطوط الحماية لـ(مجلس منبج العسكري) لكن مقاتلي المجلس حاربوا ببسالة وأفشلوا جميع الهجمات وتمت استعادة كل النقاط». وأشار البيان أيضاً إلى وجود مسلحين مرتبطين بجهات أمنية تابعة للحكومة السورية توغلوا من الضفة الغربية لنهر الفرات «دعماً لمسلحي بعض العشائر لخلق الفتنة والنزاع بين شعوب المنطقة». وتقع هذه المناطق على خطوط التماس على طول سير نهر الفرات شرقي سوريا.

وانفجر الوضع الأمني بريف دير الزور بعدما أوقفت قوات «قسد» في 27 أغسطس (آب) الفائت قائد «مجلس دير الزور العسكري» أحمد الخبيل (أبو خولة)، في مدينة الحسكة، ثم عزلته بتهم مختلفة، ما أثار توتّراً بين أبناء عشائر المنطقة تطور لاحقاً إلى اشتباكات مسلحة راح ضحيتها أكثر من 50 قتيلاً بين مدني وعسكري.

قوات أميركية في مناطق بريف دير الزور شرق سوريا (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وتجتمع على أرض دير الزور 5 جهات محلية ودولية متحاربة. ففي ريفها الشرقي والشمالي تنتشر قوات التحالف والجيش الأميركي وقوات «قسد»، بينما ينتشر الجيش السوري وميليشيات إيرانية وخلايا تنظيم «داعش» في جهتها الجنوبية والشرقية.

من جانبه، قال محمد الرجب، رئيس المجلس التنفيذي لـ«الإدارة المدنية لدير الزور»، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إن جهات خارجية تعمل على إحداث الفوضى وتقوم بالتخريب الممنهج، مؤكداً تعرض ممتلكات عامة وخاصة بالمنطقة للتخريب والسرقة، وطالب التحالف الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الاضطرابات الجارية.

وتابع: «تظهر الأحداث كذب وزيف الادِّعاءات التي تُساق لتبرير حالة الفوضى التي ترافقت مع قيام قواتنا بعملياتها لتمكين الأمن والاستقرار، حيث قامت مجموعات دخيلة على المنطقة بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتخريب والنهب». وذكر أن محطة مياه ذيبان والنقاط الخدمية والبلديات ومؤسسات الإدارة في مدن وبلدات ريف دير الزور تعرضت للسرقة، مضيفاً: «يثبت ذلك وبالدليل القاطع تورط جهات خارجية وفي مقدمها قوات النظام وميليشيات إيران، عبر إدخال مجموعات تم تجنيدها لإحداث الفوضى والقيام بالتخريب الممنهج».

ودعا الرجب أهالي المنطقة إلى الدفاع عن المنشآت العامة وحمايتها وحفظها كونها ملك الشعب. وختم حديثه قائلاً: «هذه الفوضى ستعوق جهود قواتنا في محاربة الإرهاب، وستوفر مناخات خصبة لعودة التنظيمات المتطرفة، ما سيؤثر على أمن وسلام المنطقة والدول المجاورة».

وكانت القيادية الكردية إلهام أحمد، الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، الجناح السياسي لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، قد قالت صباحاً إن الاشتباكات الدائرة بريف محافظة دير الزور ليست حوادث معزولة، ولديهم أدلة بتورط ميليشيات مدعومة من إيران والحكومة السورية بالوقوف خلفها، لإثارة الاضطرابات وضرب استقرار المنطقة وصرف انتباه السوريين عن الحركات الاحتجاجية في مدينة السويداء جنوبي سوريا.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» (الشرق الأوسط)

وجاء كلامها في وقت فرضت قوات «قسد» حظراً للتجوال في مناطق نفوذها بريف دير الزور الشرقي ودخل حيز التنفيذ صباح السبت، على أن يستمر لمدة 48 ساعة، جراء تدهور الأوضاع الأمنية الأخيرة التي تزامنت مع دخول عملية تعزيز الأمن لملاحقة خلايا تنظيم «داعش» أسبوعها الثاني.

ونشرت إلهام أحمد تغريدة على حسابها بموقع «إكس» (تويتر سابقاً)، قالت فيها: «للأسف، هذه الاشتباكات ليست حوادث معزولة وهناك أدلة تشير إلى أن هذا الاضطراب تحركه الميليشيات المدعومة من إيران والنظام السوري، اللذين يريدان إثارة الاضطرابات وعدم الاستقرار بجميع أنحاء المنطقة»، وأوضحت أنها بصفتها قيادية في مجلس «مسد» من واجبها تسليط الضوء على تصاعد الاشتباكات العنيفة، على حد تعبيرها. وأضافت: «من الضروري فهم السياق، إيران ونظام الأسد يريدان من هذه الاضطرابات تصويرها على أنها نتيجة صراع عرقي بين العرب والكرد، وصرف انتباه السوريين عن الحركات الاحتجاجية جنوبي سوريا».

وتعد هذه الاتهامات الأولى من نوعها على لسان قيادية كردية بارزة في المنظمة السياسية لقوات «قسد»، المدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن في حربها ضد تنظيم «داعش»، وسط تقارير عن تحشيد الولايات المتحدة الأميركية قواتها العسكرية على الحدود العراقية - السورية، في ظل معلومات عن معركة محتملة في هذه المناطق لطرد الميليشيات الإيرانية من الأراضي السورية.

إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية» (الشرق الأوسط)

وحذّرت إلهام أحمد من تبعات هذه الصراعات التي ستكون لها آثار بعيدة المدى وتداعيات جيوسياسية أوسع، وأردفت قائلة: «ستعرض استقرار شمال شرقي سوريا للخطر وهذا الوضع يحتاج لاهتمام عالمي، يجب إعطاء الأولوية للسلام والتواصل من قبل جميع الأطراف بهذه الأوقات الصعبة، فسكان المنطقة يستحقون الأمن والاستقرار».

إلى ذلك، أعلنت قوات «قسد» وقوى الأمن الداخلي «الأسايش» حظراً للتجوال في جميع مناطق سيطرتها بريف دير الزور، دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة 5 من صباح السبت لمدة 48 ساعة، وذكرت في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن ذلك يأتي «نظراً للأوضاع الأمنية التي تمر بها قرى بشرق دير الزور، واستغلال مجموعات مسلحة تابعة لبعض الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وكذلك خلايا (داعش) لإحداث فتنة في المنطقة ومحاولة استجرار المدنيين إلى مخططاتهم القذرة».

قوات «مكافحة الإرهاب» التابعة لقوات «قسد» في عمليات أمنية سابقة بريف دير الزور

وقال فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي للقوات، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إن قرار الحظر وهذه التدابير الحازمة «جاءت لحماية حياة السكان وممتلكاتهم من تخريب المجموعات المسلحة والمجموعات المتسللة من الطرف الثاني من الفرات، ولمنعهم من الاختباء ضمن تحركات السكان المدنيين»، وشدد على أن ردهم على هذه المواجهات وتسلل المجموعات المسلحة، «سيكون حاسماً وحازماً».


مقالات ذات صلة

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جمال طرابلسي الذي ألقت إدارة مكافحة الإرهاب القبض عليه مع علي كيالي المعروف بـ”معراج أورال” زعيم ميليشيا “المقاومة السورية” وشغل جمال طرابلسي منصب نائبه (قوى الأمن الداخلي)

سوريا: القبض على «نائب» جزار بانياس

ألقي القبض على جمال طرابلسي، نائب علي كيالي المعروف بـ«معراج أورال» قائد ميليشيا «المقاومة السورية» التي ارتكبت مجازر مروعة أبرزها مجزرة بانياس عام 2013.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)

لبنان يبدأ ملاحقة سليمان الأسد بحيازة أسلحة حربية ومخدرات

تخطّى توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان إطاره القضائي، وملاحقته باتهامات تتصل بـ«حيازة الأسلحة الحربية والاتجار بها وبالمخدرات».

يوسف دياب (بيروت)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

مصر ترفض التوغلات الإسرائيلية المتكررة بالجنوب السوري

أدانت مصر بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، واستئناف أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي قيادة الأمن الداخلي بريف حماة انتشرت في مدينة السقيلبية وأوقفت عدداً من المتورطين بالمشاجرة ليلة السبت - الأحد (الأمن العام في حماة)

انتشار أمني يضبط التوتر في السقيلبية والسلطات تتعهد بفرض القانون

تمكنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة وسط سوريا من احتواء توتر أمني شهده شارع المشوار بمدينة السقيلبية بسبب مشاجرة بين شبان من المدينة وآخرين من قلعة المضيق.

سعاد جرَوس (دمشق)

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفاد مسؤول فلسطيني بإحراق «مستعمرين»، فجر اليوم (الثلاثاء)، أربع مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس بلدية عقربا، صلاح جابر، قوله إن «مستعمرين هاجموا المنطقة الغربية من بلدة عقربا في جنوب نابلس، وأضرموا النار في أربع مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام». وأشار إلى إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان «نفّذ المستعمرون خلال أغسطس (آب) الماضي 628 اعتداءً، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، تلتها نابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً».


«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.


تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، فلسطينياً وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمني مع بداية الإغلاق الشامل للضفة في الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على سيارة قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرقي الخليل، جنوب الضفة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، فقتل رجلاً وأصاب اثنين. وذكرت مصادر محلية أن محمود ادعيس (41 عاماً) من مدينة يطا جنوب الخليل، هو الذي قُتل فوراً بالرصاص.

واتهم الفلسطينيون الجيش بإعدامه بدم بارد لمجرد الاشتباه بأن سيارته مسرعة.

وقالت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة قرب مدخل بني نعيم، بينما قال الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الإصابات داخل المركبة.

ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه وعلى متنها ثلاثة من المشتبه بهم. وبعد ذلك، أسرعت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها.

وأضاف البيان: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ورداً على ذلك، أطلقت القوة النار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصابات. وباشرت القوات عمليات تمشيط وأغلقت الطرق والقرى القريبة».

وزادت الحادثة من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات ومداهمات واغتيالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية الضفة الغربية إلى جانب المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، الاثنين، في إجراء يستمر حتى الأربعاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضوء ما وصفه بـ«تقييم الوضع الأمني»، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.

وتخشى إسرائيل تصعيداً فلسطينياً في ذكرى هجمات أكتوبر، وتخشى أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لعرض الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى للتعامل مع سيناريو «انقلاب البنادق» على اجتماع المجلس الوزاري والأمني المقبل.

و«انقلاب البنادق» هو المصطلح الذي تطلقه الأجهزة الأمنية على سيناريو تستخدم فيه السلطة بنادقها ضد إسرائيل والمستوطنين.