قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم (الجمعة) إن موناكو أنهت تحقيقا استمر ثلاث سنوات معه ومع عائلته في مزاعم فساد بسبب عدم كفاية الأدلة.
وقال مكتب ميقاتي، في بيان، إن التحقيقات بدأت بعد أن قدمت «جهات لبنانية» معلومات عن «الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال» تتعلق به وبأفراد عائلته.
وأضاف البيان، وفقا لما نقلته وكالة «رويترز»، أن نائب المدعي العام في موناكو مورغان ريمون أبلغ فريق ميقاتي أن التحقيق «قد أغلق بسبب عدم وجود أدلة».
وكانت «أوراق باندورا»، وهي مجموعة وثائق مسربة زعمت كشف معاملات خارجية تتعلق بشخصيات سياسية واقتصادية حول العالم، قد أوردت أن ميقاتي يملك شركة في بنما باسم «هيسفيل» اشترى من خلالها عقارا في موناكو بقيمة سبعة ملايين يورو.
ورد ميقاتي، وهو أحد أغنى اللبنانيين، أن ثروة عائلته مستمدة من شركة اتصالات أوضاعها قانونية وخضعت للتدقيق في الماضي.
ذكرت تقارير إخبارية، الثلاثاء، أن جان جي بليز مايولاس، رئيس الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، قد فر من الكونغو برفقة زوجته وابنه قبل أيام فقط من مثوله أمام المحكمة.
سيطرت «أحاديث الفساد» في ليبيا على قطاعات واسعة من المعنيين بالشأن العام، وذلك على خلفية أجزاء من مسودة مسرّبة لتقرير لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن.
جمال جوهر (القاهرة)
خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري مقابل القمح والمسيّراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5259802-%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A
خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري مقابل القمح والمسيّرات
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)
لعل الزيارة الأولى للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دمشق، كانت ستصبح مثل أي زيارة رسمية بين بلدين؛ لتعزيز العلاقات بينهما لولا أنَّها جاءت في توقيت إقليمي ملتهب، وحضر مناقشاتها الجانب التركي.
وبينما قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجَّه لروسيا بعد تغيُّر موازين القوى في المنطقة، وضع خبير عسكري الزيارة في إطار جولة زيلينسكي إلى المنطقة للترويج للمسيّرات الأوكرانية، ومنع شراء القمح الأوكراني المسروق، والحصول على الفوسفات السوري.
استقبلتُ في دمشق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي @ZelenskyyUa، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات. وتؤكد الزيارة توجه سوريا نحو توسيع شراكاتها الدولية بما يدعم التنمية ويعزّز الاستقرار. pic.twitter.com/cHUXf4nEz4
الخبير العسكري، العقيد عماد شحود، قال لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ تركيا تحرص على أن تكون علاقة دمشق مع كييف متوازنةً، وضمن المسار الحذر لعلاقة تركيا معها، وحضور الجانب التركي كان لضبط الإيقاع وتجنب الانزلاق نحو مواقف حرجة في ظلِّ الحرب الراهنة، واضعاً زيارة الرئيس الأوكراني ضمن إطار جولاته في المنطقة؛ حيث عقد اتفاقات دفاعية مع قطر والسعودية والإمارات، وأجرى مباحثات شملت التعاون الأمني في إسطنبول.
وقال إن أوكرانيا تسعى إلى ترويج مسيّراتها مقابل الحصول على طائرات «ميراج» الفرنسية من دول الخليج، كما تحاول الحصول على مساعدة الخليج في منع مصر من شراء القمح الأوكراني المسروق الذي تبيعه روسيا بأسعار متدنية.
باخرة تجارية مُحمَّلة بنحو 10 آلاف طن من الفوسفات السوري تغادر مرفأ طرطوس... أبريل 2025 (الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية)
أما فيما يخصُّ العلاقة مع سوريا، فقال شحود: «إن أوكرانيا بلد زراعي يعرض بيع القمح مقابل شراء الفوسفات السوري بسعر رخيص»، مشيراً إلى أنَّ شركة روسية تقوم باستثماره وتستحوذ على 70 في المائة من الإنتاج، ثم تقوم ببيعه لأوروبا.
ولفت العقيد شحود إلى أنَّ الدول الغربية تريد إبعاد سوريا عن روسيا، إلا أن دمشق تعمل على إبقاء العلاقة ضمن وضع متوازن قائم على «قبول أمر واقع»، فلا تزال هناك اتفاقات كثيرة قائمة بين البلدين وتخضع الآن لإعادة نظر، لا سيما اتفاقات استثمار النفط والغاز التي منحها النظام البائد للشركات الروسية بوصفها تعويضات حرب، وأي مواقف غير محسوبة قد تؤثر على تلك المفاوضات.
Talks with the President of Syria, Ahmed al-Sharaa @AH_AlSharaa.We agreed to work together to bring greater security and more opportunities for development to our societies. We discussed the situation in the region and the prospects for changing it for the better. We also went... pic.twitter.com/BxUoEVNmFW
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) April 5, 2026
من جهة أخرى، وبحسب مدير وحدة الدراسات في مركز «جسور»، عبد الوهاب عاصي، فإن سوريا تريد الاستفادة من ظروف الحرب الإقليمية الراهنة لبناء «منظومة ردع لديها»، حيث إنّ إسرائيل رفضت مراراً إنشاء تركيا منظومات دفاع جوي في قواعد جنوب ووسط البلاد، فضلاً عن أنَّها بالأصل تعترض على تزويد الولايات المتحدة سوريا بمنظومة صواريخ «باتريوت».
جندي روسي على مركبة قتالية للمشاة ضمن قافلة عسكرية روسية متجهة إلى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية على ساحل سوريا... 14 ديسمبر الماضي (رويترز)
وقال عاصي لـ«الشرق الأوسط»: «هنا تبدو الخيارات محدودة بين أوكرانيا وروسيا، فبينما تمتلك كييف تقنيات خفيفة ومعدات قد لا تواجه مشكلات وتعقيدات سياسية وعسكرية سواء من سوريا أو إسرائيل، فإن موسكو تبدو الخيار الأضعف، لكنه ليس محذوفاً من الحسابات».
وأشار في الوقت ذاته، إلى أنَّ سوريا تحتاج إلى الضغط على روسيا في مفاوضاتها، بشأن «إعادة تأهيل الأصول العسكرية للجيش السوري، في ظلِّ التخريب والتدمير اللذين تعرَّضت لهما خلال سنوات الحرب»، خصوصاً بعد عملية «سهم باشان» التي نفَّذتها إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)
وتابع الباحث: «إن المفاوضات مع الروس لم تُحقِّق تقدماً كما ترجو الحكومة السورية، ولذلك يبدو استقبال أوكرانيا بمثابة أداة ضغط على روسيا قد تُسهم في إعادة نظرها بمسار المفاوضات الثنائية». مع التأكيد أنه فعلياً «لا تُشكِّل أوكرانيا بديلاً استراتيجياً عن روسيا، لكنها تبدو بديلاً تقنياً يُساعد على تقليص حجم التهديدات من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية»، وكذلك في إعادة صيانة وتعمير معدات الجيش السوري وتقديم الخبرة عبر ضباطها ومستشاريها العسكريين.
ورجَّح عاصي أن تأخذ روسيا ذلك بالاعتبار، في مسار المفاوضات القائم مع سوريا التي استطاعت بفضل تركيا توفير بديل تقني عن روسيا، وبالتالي تحسين موقفها السياسي.
أول شحنة فوسفات تغادر مرفأ طرطوس بعد سقوط النظام البائدفي خطوة تؤكد عودة النشاط التجاري البحري، انطلاق أول باخرة محملة ب 10 آلاف طن من الفوسفات السوري من مرفأ طرطوس، وذلك تأكيداً على بدء مرحلة اقتصادية جديدة بعد سقوط النظام السابق.#الهيئة_العامة_للمنافذ_البرية_والبحريةpic.twitter.com/FYz7iR9jEH
— الهيئة العامة للمنافذ والجمارك (@SyrGABC) April 22, 2025
في رؤية موازية، كان الحضور الأوكراني على الساحة السورية بعد تراجع الدور الروسي هو العنوان الأبرز لزيارة زيلينسكي إلى دمشق، التي لا تأتي من خارج سياق التحولات الحاصلة إقليمياً ودولياً، بحسب تحليل عبد الحميد توفيق رئيس «مركز النهضة للأبحاث والدراسات»، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الزيارة تنطوي على أبعاد سياسية استراتيجية كبيرة، كون أوكرانيا هي اليوم رأس الحربة في مواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأميركية، والغرب عموماً الذي يرى في سوريا بوابة مهمة استراتيجية وجيواستراتيجية وجيوسياسية.
الشيباني يستقبل نظيره التركي هاكان فيدان لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي في زيارة رسمية (الأناضول)
ومن اللافت، بحسب توفيق، حضور الجانب التركي وقال: «إن هذا يشير إلى مسألتين: الأولى تتعلق بالجانب العسكري واحتياج سوريا لإعادة تسليح الجيش وعدم استطاعة تركيا المساعدة في ذلك؛ بسبب الاعتراض الإسرائيلي، فمن الممكن أن يكون هناك دور تركي لدى أوكرانيا يتعلق بتزويد الجيش السوري ببعض المعدات العسكرية».
كما عدّ توفيق ظهور أوكرانيا على الساحة السورية «رسالة مباشرة لروسيا» بأننا قادرون على إيجاد حالة من التوازن في سوريا والمنطقة، خصوصاً بعد التحولات الحاصلة وتغيّر مراكز القوى في المنطقة، وكذلك تبدُّل مراكز القوة سواء العسكرية أو السياسية.
كما يمكن لسوريا أنْ تجدَ في أوكرانيا باباً واسعاً للمساعدة على كل المستويات، سواء في الاقتصاد، أو الزراعة، أو التصنيع المدني أو العسكري، ودفع عجلة التنمية.
خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري مقابل القمح والمسيّراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5259800-%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A
خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري مقابل القمح والمسيّرات
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)
لعل الزيارة الأولى للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دمشق، كانت ستصبح مثل أي زيارة رسمية بين بلدين؛ لتعزيز العلاقات بينهما لولا أنَّها جاءت في توقيت إقليمي ملتهب، وحضر مناقشاتها الجانب التركي.
وبينما قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجَّه لروسيا بعد تغيُّر موازين القوى في المنطقة، وضع خبير عسكري الزيارة في إطار جولة زيلينسكي إلى المنطقة للترويج للمسيّرات الأوكرانية، ومنع شراء القمح الأوكراني المسروق، والحصول على الفوسفات السوري.
استقبلتُ في دمشق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي @ZelenskyyUa، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات. وتؤكد الزيارة توجه سوريا نحو توسيع شراكاتها الدولية بما يدعم التنمية ويعزّز الاستقرار. pic.twitter.com/cHUXf4nEz4
الخبير العسكري، العقيد عماد شحود، قال لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ تركيا تحرص على أن تكون علاقة دمشق مع كييف متوازنةً، وضمن المسار الحذر لعلاقة تركيا معها، وحضور الجانب التركي كان لضبط الإيقاع وتجنب الانزلاق نحو مواقف حرجة في ظلِّ الحرب الراهنة، واضعاً زيارة الرئيس الأوكراني ضمن إطار جولاته في المنطقة؛ حيث عقد اتفاقات دفاعية مع قطر والسعودية والإمارات، وأجرى مباحثات شملت التعاون الأمني في إسطنبول.
وقال إن أوكرانيا تسعى إلى ترويج مسيّراتها مقابل الحصول على طائرات «ميراج» الفرنسية من دول الخليج، كما تحاول الحصول على مساعدة الخليج في منع مصر من شراء القمح الأوكراني المسروق الذي تبيعه روسيا بأسعار متدنية.
باخرة تجارية مُحمَّلة بنحو 10 آلاف طن من الفوسفات السوري تغادر مرفأ طرطوس... أبريل 2025 (الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية)
أما فيما يخصُّ العلاقة مع سوريا، فقال شحود: «إن أوكرانيا بلد زراعي يعرض بيع القمح مقابل شراء الفوسفات السوري بسعر رخيص»، مشيراً إلى أنَّ شركة روسية تقوم باستثماره وتستحوذ على 70 في المائة من الإنتاج، ثم تقوم ببيعه لأوروبا.
ولفت العقيد شحود إلى أنَّ الدول الغربية تريد إبعاد سوريا عن روسيا، إلا أن دمشق تعمل على إبقاء العلاقة ضمن وضع متوازن قائم على «قبول أمر واقع»، فلا تزال هناك اتفاقات كثيرة قائمة بين البلدين وتخضع الآن لإعادة نظر، لا سيما اتفاقات استثمار النفط والغاز التي منحها النظام البائد للشركات الروسية بوصفها تعويضات حرب، وأي مواقف غير محسوبة قد تؤثر على تلك المفاوضات.
Talks with the President of Syria, Ahmed al-Sharaa @AH_AlSharaa.We agreed to work together to bring greater security and more opportunities for development to our societies. We discussed the situation in the region and the prospects for changing it for the better. We also went... pic.twitter.com/BxUoEVNmFW
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) April 5, 2026
من جهة أخرى، وبحسب مدير وحدة الدراسات في مركز «جسور»، عبد الوهاب عاصي، فإن سوريا تريد الاستفادة من ظروف الحرب الإقليمية الراهنة لبناء «منظومة ردع لديها»، حيث إنّ إسرائيل رفضت مراراً إنشاء تركيا منظومات دفاع جوي في قواعد جنوب ووسط البلاد، فضلاً عن أنَّها بالأصل تعترض على تزويد الولايات المتحدة سوريا بمنظومة صواريخ «باتريوت».
جندي روسي على مركبة قتالية للمشاة ضمن قافلة عسكرية روسية متجهة إلى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية على ساحل سوريا... 14 ديسمبر الماضي (رويترز)
وقال عاصي لـ«الشرق الأوسط»: «هنا تبدو الخيارات محدودة بين أوكرانيا وروسيا، فبينما تمتلك كييف تقنيات خفيفة ومعدات قد لا تواجه مشكلات وتعقيدات سياسية وعسكرية سواء من سوريا أو إسرائيل، فإن موسكو تبدو الخيار الأضعف، لكنه ليس محذوفاً من الحسابات».
وأشار في الوقت ذاته، إلى أنَّ سوريا تحتاج إلى الضغط على روسيا في مفاوضاتها، بشأن «إعادة تأهيل الأصول العسكرية للجيش السوري، في ظلِّ التخريب والتدمير اللذين تعرَّضت لهما خلال سنوات الحرب»، خصوصاً بعد عملية «سهم باشان» التي نفَّذتها إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)
وتابع الباحث: «إن المفاوضات مع الروس لم تُحقِّق تقدماً كما ترجو الحكومة السورية، ولذلك يبدو استقبال أوكرانيا بمثابة أداة ضغط على روسيا قد تُسهم في إعادة نظرها بمسار المفاوضات الثنائية». مع التأكيد أنه فعلياً «لا تُشكِّل أوكرانيا بديلاً استراتيجياً عن روسيا، لكنها تبدو بديلاً تقنياً يُساعد على تقليص حجم التهديدات من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية»، وكذلك في إعادة صيانة وتعمير معدات الجيش السوري وتقديم الخبرة عبر ضباطها ومستشاريها العسكريين.
ورجَّح عاصي أن تأخذ روسيا ذلك بالاعتبار، في مسار المفاوضات القائم مع سوريا التي استطاعت بفضل تركيا توفير بديل تقني عن روسيا، وبالتالي تحسين موقفها السياسي.
أول شحنة فوسفات تغادر مرفأ طرطوس بعد سقوط النظام البائدفي خطوة تؤكد عودة النشاط التجاري البحري، انطلاق أول باخرة محملة ب 10 آلاف طن من الفوسفات السوري من مرفأ طرطوس، وذلك تأكيداً على بدء مرحلة اقتصادية جديدة بعد سقوط النظام السابق.#الهيئة_العامة_للمنافذ_البرية_والبحريةpic.twitter.com/FYz7iR9jEH
— الهيئة العامة للمنافذ والجمارك (@SyrGABC) April 22, 2025
في رؤية موازية، كان الحضور الأوكراني على الساحة السورية بعد تراجع الدور الروسي هو العنوان الأبرز لزيارة زيلينسكي إلى دمشق، التي لا تأتي من خارج سياق التحولات الحاصلة إقليمياً ودولياً، بحسب تحليل عبد الحميد توفيق رئيس «مركز النهضة للأبحاث والدراسات»، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الزيارة تنطوي على أبعاد سياسية استراتيجية كبيرة، كون أوكرانيا هي اليوم رأس الحربة في مواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأميركية، والغرب عموماً الذي يرى في سوريا بوابة مهمة استراتيجية وجيواستراتيجية وجيوسياسية.
الشيباني يستقبل نظيره التركي هاكان فيدان لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي في زيارة رسمية (الأناضول)
ومن اللافت، بحسب توفيق، حضور الجانب التركي وقال: «إن هذا يشير إلى مسألتين: الأولى تتعلق بالجانب العسكري واحتياج سوريا لإعادة تسليح الجيش وعدم استطاعة تركيا المساعدة في ذلك؛ بسبب الاعتراض الإسرائيلي، فمن الممكن أن يكون هناك دور تركي لدى أوكرانيا يتعلق بتزويد الجيش السوري ببعض المعدات العسكرية».
كما عدّ توفيق ظهور أوكرانيا على الساحة السورية «رسالة مباشرة لروسيا» بأننا قادرون على إيجاد حالة من التوازن في سوريا والمنطقة، خصوصاً بعد التحولات الحاصلة وتغيّر مراكز القوى في المنطقة، وكذلك تبدُّل مراكز القوة سواء العسكرية أو السياسية.
كما يمكن لسوريا أنْ تجدَ في أوكرانيا باباً واسعاً للمساعدة على كل المستويات، سواء في الاقتصاد، أو الزراعة، أو التصنيع المدني أو العسكري، ودفع عجلة التنمية.
معارك جنوب لبنان تقترب من بنت جبيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5259795-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%86%D8%AA-%D8%AC%D8%A8%D9%8A%D9%84
امرأة تسير حاملة ما أمكن إنقاذه من مقتنياتها بين أنقاض مبنى دمّرته غارات إسرائيلية ليلية على بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
معارك جنوب لبنان تقترب من بنت جبيل
امرأة تسير حاملة ما أمكن إنقاذه من مقتنياتها بين أنقاض مبنى دمّرته غارات إسرائيلية ليلية على بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخلت المواجهة على الجبهة الجنوبية للبنان مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تزامن الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة، وتصاعد وتيرة الردود الصاروخية من الأراضي اللبنانية، في وقت اقتربت المعارك من مدينة بنت جبيل، وهي كبرى مدن المنطقة الحدودية.
وحالت المواجهات في جنوب لبنان دون زيارة السفير البابوي باولو بورجيا بلدة دبل الحدودية التي تسكنها أغلبية مسيحية، حيث اضطر إلى العودة بعد انتظار أكثر من ساعتين في بلدة الطيري القريبة من بنت جبيل، وذلك بسبب القصف الإسرائيلي والاشتباكات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي. ولم تستطع أيضاً سيارات محملة بالمساعدات الإغاثية الوصول إلى البلدة التي لا يزال يقطنها العشرات، بعد إخلاء القرى المحيطة بها.
توغل متواصل
واصلت القوات الإسرائيلية توغلها داخل الأراضي اللبنانية، فيما اندلعت اشتباكات على مثلث «عيناثا - بنت جبيل - عيترون»، بموازاة محاولات تقدم إسرائيلي إلى محيط مدينة بنت جبيل، وهي كبرى مدن جنوب الليطاني، حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية.
وفي تطور لافت، أشار الحزب إلى استهداف مروحيتين إسرائيليتين في أجواء البياضة بصواريخ أرض – جو، ما أدى إلى «إجبارهما على التراجع»، إضافة إلى التصدي لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء الجنوب، وأخرى في البقاع الغربي بالوسيلة نفسها.
مروحية هجومية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية (رويترز)
بالتزامن، أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال انتشار قواته ضمن «خط منع إطلاق القذائف المضادة للدروع»، مشيراً إلى انضمام فرقة خامسة إلى العمليات البرية في جنوب لبنان. كما نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً عنيفاً في محيط بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، بالتزامن مع غارات على يحمر الشقيف والمنطقة الواقعة بين أرنون ويحمر، ترافقت مع قصف مدفعي طال بلدتي أرنون وزوطر الشرقية. ويعكس هذا التطور توجهاً نحو توسيع نطاق العمليات الميدانية وتعزيز الحضور العسكري، في سياق تصعيد تدريجي يهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية والمدفعية.
غارات مكثفة
ووسّع الطيران الحربي الإسرائيلي نطاق ضرباته منذ ساعات الصباح، مستهدفاً بلدات السماعية، ودير قانون، ودير الحجير، ورأس العين، ومجدل زون، وعين قانا، وطيردبا، وتبنين، وعربصاليم، ودير الزهراني، إضافة إلى النبطية الفوقا ومعركة والمنطقة الواقعة بين الحنية والقليلة وحداثا.
وأدّت هذه الغارات إلى سقوط قتلى وجرحى، كما تعرّضت بلدتا الحنية والقليلة لقصف مدفعي، فيما واصلت طائرات الاستطلاع التحليق المكثف فوق مدينة صور ومحيطها.
وأفيد عن إطلاق قذائف فوسفورية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي كونين وعيناثا، كما طال القصف الفوسفوري بلدتي مجدل زون وعيناتا، في وقت شنّ فيه الطيران الحربي سلسلة غارات على بلدات عربصاليم، وحومين الفوقا، وعين قانا، وتفاحتا، وزوطر الشرقية، إضافة إلى غارات متكررة على أطراف وادي جيلو والمنطقة الواقعة بين البازورية ووادي جيلو في قضاء صور.
تصاعد الدخان في سماء جنوب لبنان إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت أطراف بلدة عربصاليم (أ.ف.ب)
وسُجّل سقوط 11 قتيلاً و11 جريحاً خلال يوم أمس نتيجة الغارات التي استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان، طالت مسعفين ومنازل وسيارات في بنت جبيل وصور والنبطية وحاصبيا.
وبذلك، ارتفعت حصيلة الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) إلى 1497 قتيلاً و4639 جريحاً، وفق الأرقام المتداولة، ما يعكس تصاعد التكلفة البشرية مع استمرار العمليات.
عمليات «حزب الله»
في المقابل، أعلن «حزب الله»، في سلسلة بيانات متتالية الثلاثاء، تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة على طول الجبهة الجنوبية، استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى مستوطنات في شمال إسرائيل، ضمن ما وصفه بـ«الردّ والتحذير».
وأوضح الحزب أنّه أطلق دفعات صاروخية متكررة باتجاه مستوطنات المطلة، كفاريوفال، كريات شمونة، شلومي، إيفن مناحيم، شوميرا، نطوعة، نهاريا، مع تكرار الاستهداف لبعضها أكثر من مرة خلال ساعات قليلة. كما تحدث عن استهداف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في بلدات مركبا، الطيبة، رشاف وبيت ليف، وكذلك عند بوابة فاطمة على الحدود، إضافة إلى استهداف قوة إسرائيلية داخل أحد المنازل في بلدة البياضة بصاروخ موجّه.
كما أعلن الحزب استهداف دبابات «ميركافا» في مشروع الطيبة والبياضة باستخدام طائرات مسيّرة انقضاضية، إلى جانب قصف مدفعي استهدف مواقع للجيش الإسرائيلي في محيط الطيبة.