كشفت مصادر أمنية تركية عن مقتل قيادية في «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعدّ أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في عملية للمخابرات التركية في القامشلي بمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا.
ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن المصادر الأمنية، السبت، أن «المخابرات التركية نجحت في تحييد (قتل) هجران إيجوز»، التي كانت تحمل الاسم الحركي (فيجين جيان) وكانت إحدى المسؤولات عما يسمى «التشكيلات النسائية والشبابية المسلحة في وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لتنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي في الحسكة» بشمال شرقي سوريا.
وأوضحت المصادر التركية أن إيجوز انضمت إلى «حزب العمال الكردستاني» عام 2016، وشاركت في تدريب الشباب والقصّر السوريين المنضمين إلى «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية»، وباتت إحدى مسؤولات التشكيلات النسائية والشبابية في التنظيم. وأضافت أن إيجوز كانت أيضاً من بين المخططين لهجمات استهدفت القوات التركية لا سيما في المناطق الحدودية.

وذكرت مصادر لصحيفة «ميلليت»، القريبة من الحكومة، أنه بسبب العمليات الناجحة للمخابرات التركية على الأراضي السورية في الفترة الأخيرة أصبح من النادر أن يغادر المسؤولون في «الوحدات الكردية» المناطق التي يوجدون فيها خشية استهدافهم. وأضافت أن المخابرات وضعت خطة دقيقة للقضاء على إيجوز، واعتمدت على معلومات من مصادرها على الأرض، ونفذت عملية القضاء عليها بموجب معلومات فورية عن مكان وجودها.
وذكرت وكالة «الأناضول»، من جهتها، أن وسائل إعلام قريبة من «الوحدات» الكردية حاولت ممارسة التضليل فيما يخص مقتل إيجوز، من خلال الزعم أنها لقيت مصرعها في حادث.
وركزت القوات التركية ضرباتها بالطائرات المسيّرة المذخرة على مناطق سيطرة «سوريا الديمقراطية» في الحسكة في الأشهر الأخيرة، وكان آخرها ضربة أسفرت عن مقتل 4 من العسكريين من صفوف «قسد» وإصابة آخرين، في بدايات أغسطس (آب) الحالي.
كما قتلت المخابرات التركية عدداً من العناصر القيادية في «الوحدات» الكردية في عمليات نفذتها في الفترة الأخيرة.
في الوقت ذاته، تواصل التصعيد بين القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لها من جانب، و«قسد» من جانب آخر، على محاور التماس في حلب، شمال غربي سوريا.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بوقوع اشتباكات، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، بين «قسد» والفصائل الموالية لتركيا على محور مرعناز بريف حلب الشمالي، وسط سقوط قذائف على منطقة القاعدة التركية بمحيط المشفى الوطني في اعزاز، مصدرها مناطق انتشار «سوريا الديمقراطية» في المنطقة.
وجاء ذلك بعدما استهدفت مسيّرة تركية، الجمعة، سيارة تحمل عناصر من «قسد» قرب مدينتي نبل والزهراء الخاضعتين لسيطرة الجيش السوري والميليشيات الإيرانية في ريف حلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل أحدهم وإصابة 3 آخرين بجروح.
وأحصى «المرصد» 7 استهدافات نفذتها المسيّرات التركية منذ مطلع أغسطس (آب) الحالي، أسفرت عن مقتل 4 من القوات العسكرية العاملة بمناطق الإدارة الذاتية (مناطق سيطرة «قسد»)، بالإضافة إلى إصابة 10 آخرين بجروح متفاوتة.
في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان السبت، القبض على 25 شخصاً حاولوا العبور بشكل غير قانوني من مناطق الحدود مع سوريا وإيران، في محاولة للوصول إلى اليونان.
وقالت الوزارة، في بيانها، إن قوات حرس الحدود التركية تمكنت من القبض على 25 شخصاً، تبين أن 4 منهم عناصر من «وحدات حماية الشعب» الكردية وتنظيم «اتحاد المجتمعات الكردستانية» التابعين لـ«حزب العمال الكردستاني».



