آمال لبنانية تواكب وصول سفينة التنقيب عن النفط والغاز

تبدأ بحفر بئر استكشافية أواخر أغسطس

شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية تقود ائتلاف التنقيب عن الغاز (د.ب.أ)
شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية تقود ائتلاف التنقيب عن الغاز (د.ب.أ)
TT

آمال لبنانية تواكب وصول سفينة التنقيب عن النفط والغاز

شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية تقود ائتلاف التنقيب عن الغاز (د.ب.أ)
شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية تقود ائتلاف التنقيب عن الغاز (د.ب.أ)

تصل سفينة التنقيب عن الطاقة في المياه الاقتصادية اللبنانية، الأربعاء، إلى بيروت، تمهيداً للبدء بعملية التنقيب الاستكشافية في الرقعة البحرية رقم 9 الحدودية مع إسرائيل، المزمعة أواخر الشهر الحالي. وتقود شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، جهود التنقيب بالشراكة مع شركتي «إيني» الإيطالية، و«قطر للطاقة» القطرية، وذلك بعد انضمام الشركة القطرية إلى تحالف الشركات العازم على البدء بالتنقيب عن الطاقة في المياه الاقتصادية اللبنانية. وأبلغت الشركة الفرنسية في وقت سابق لبنان، بأن رحلة التنقيب ستبدأ في أواخر الصيف الحالي.

وأبحرت الباخرة في الشهر الماضي من النرويج، لاتجاه لبنان لتستهلّ عملها. وكشف موقع «marine traffic»، الاثنين، عن أن باخرة التنقيب TRANSOCEAN BARENTS موجودة حالياً في المياه الإقليمية بين مصر وتركيا، وتصل الأربعاء إلى لبنان.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الباخرة تصل الأربعاء إلى مرفأ بيروت، حيث تنهي الاستعدادات اللوجيستية والتقنية، وتبحر باتجاه البلوك رقم 9 المقابل لسواحل جنوب لبنان، حيث تبدأ عملها أواخر الشهر الحالي.

وكان لبنان عرض رقعتين بحريتين في عام 2018 للتلزيم، واستقر العرض على تحالف من ثلاث شركات ضم «توتال» و«إيني» و«نوفاتيك» الروسية في ذلك الوقت التي باتت الآن الشركة القطرية بديلاً عنها بعد انسحاب الشركة الروسية في عام 2022. وأعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية في يناير (كانون الثاني) الماضي عن «توقيع الملحقين التعديليين لاتفاقيّتي الاستكشاف والإنتاج في الرقعتين 4 و9، لمناسبة دخول شركة قطر للطاقة بوصفها شريكة مع شركة توتال إنرجيز الفرنسية وشركة إيني الإيطالية».

وفي عام 2020، بدأ تحالف الشركات رحلة التنقيب في البلوك رقم 4 المقابل لساحل البترون في شمال لبنان، لكن لم يتم العثور على كميات تجارية. وحال النزاع الحدودي مع إسرائيل دون البدء بالتنقيب في البلوك رقم 9، قبل أن ينتهي لبنان وإسرائيل من ترسيم حدودهما البحرية بوساطة وتسهيل أميركيين، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتشكل الرقعة الرقم 9 حيث حقل قانا الذي يقع جزء منه خارج المياه الإقليمية، منطقة رئيسية للتنقيب ستضطلع به الشركات الثلاث. وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن عملية التنقيب في البلوك رقم 9 تأتي بعد ترسيم الحدود البحرية، وتلاشي المحاذير الأمنية التي كانت تترتب على النزاع الحدودي (مع إسرائيل)، لافتة إلى أن موقع حفر البئر الأولى سيكون على مساحة تناهز الـ20 كيلومتراً إلى الشمال (جهة لبنان) من الخط الحدودي، مشيرة إلى أن «الآمال مرتفعة بوجود كميات تجارية من الغاز».

وتشير التقديرات السابقة القائمة على دراسات أولية، إلى أن المياه الاقتصادية اللبنانية تتضمن نحو 30 ألف مليار متر مكعب من الغاز، تتوزع على 10 رقع بحرية، لكن هذه الأرقام تحتاج لخمس سنوات من التنقيب والحفر والاستخراج والدراسات لتأكيدها، حسب ما قالت مصادر مواكبة للدراسات اللبنانية والأوروبية لكميات الغاز في لبنان. وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن التقديرات تتحدث عن أن مكامن الغاز موجودة على عمق يتراوح بين 1700 و2000 متر تحت سطح البحر.

وقسّم لبنان المنطقة الاقتصادية الخالصة إلى 10 مربعات والبلوك 9 يشكّل جزءاً من المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل. وبموجب اتفاقية ترسيم الحدود، سيحصل لبنان على جميع حقوق التنقيب في حقل قانا المتفرع من المياه الاقتصادية اللبنانية باتجاه المياه الاقتصادية الإسرائيلية، ومُنح لبنان حق الاستثمار به.

وباعتبار أن حقل قانا يتجاوز خط الترسيم، ستحصل إسرائيل، وفق اتفاق الترسيم «على تعويض من مشغل البلوك 9»، أي ائتلاف الشركات المستثمرة بينها قطر للطاقة «لقاء الحقوق العائدة لها من أي مخزونات محتملة في المكمن المحتمل». وتقدر إسرائيل حصتها بنحو 17 في المائة.


مقالات ذات صلة

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.