اقترح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على البطريرك الماروني بشارة الراعي، عقد جلسة للحكومة اللبنانية في المقر الصيفي للبطريرك في بلدة الديمان (شمال لبنان)، الأسبوع المقبل، وذلك في ظل مقاطعة «التيار الوطني الحر» جلسات الحكومة، مؤكداً أنه والوزراء الآخرين «ليس لدينا أي طموح لأخذ صلاحيات أحد».
ويأتي اقتراح ميقاتي في ظل مقاطعة «التيار» ورفض مسيحي لاجتماعات حكومة تتخذ القرارات في ظل الشغور الرئاسي، وكونها حكومة تصريف أعمال، كذلك تقاطع معظم القوى المسيحية الممثلة في البرلمان جلسات التشريع، وذلك في ظل الشغور الرئاسي وترى أن مجلس النواب تحول إلى هيئة ناخبة منذ الخريف الماضي لانتخاب رئيس.
وزار ميقاتي البطريرك الراعي في مقر إقامته الصيفي، مع وفد ضم الوزراء نجلا رياشي، وأمين سلام، وجورج بوشكيان، ومحمد وسام المرتضى، وجورج كلاس، والوزير السابق نقولا نحاس والمستشار السفير بطرس عساكر. وعقد الراعي مع ميقاتي والوزراء اجتماعاً في جناح البطريرك قبل أن يلتقي رئيس الحكومة أعضاء مجلس المطارنة الموارنة في ختام اجتماعهم الشهري.
ورأى ميقاتي أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا»، لافتاً، في تصريح له، إلى «أننا تطرقنا خلال الأحاديث مع أصحاب السيادة ومع غبطته إلى المواضيع التي تهم جميع الناس وتجمع اللبنانيين جميعاً». وأعلن أنه خلال البحث مع الراعي «كان هناك اقتراح بأن يعقد لقاء للوزراء في الديمان نهار الثلاثاء المقبل الساعة الحادية عشرة صباحاً للبحث في المخاطر التي تهدد جميع اللبنانيين وبلورة كيفية مواجهتها وحفظ مجتمعنا من مخاطرها. وهذا العنوان أثير خلال البحث في المواضيع المتعلقة بالقيم الأخلاقية والإنسانية التي يتعرض لها التلامذة واللبنانيون جميعاً وكيف يمكن أن نتمسك بهذه الوحدة الوطنية فارتأينا أن يكون الاجتماع تشاورياً، الأسبوع المقبل يوم الثلاثاء في الديمان للبحث في كل هذه المواضيع».
وقال ميقاتي إنه خلال اللقاء أكد للراعي باسمه وباسم جميع الوزراء أنه «ليس لدينا أي طموح لأخذ صلاحيات أحد». وأضاف: «نحن نعمل بكل أخلاقية ووطنية من أجل إبقاء هذه الدولة قائمة بكل مرتكزاتها الأساسية، والمراسيم التي وقعناها هي لتسيير أمور الدولة وليس فيها أي تمييز بين فئة وأخرى».
وكرر ميقاتي تأكيده على أن «باب الحل هو انتخاب رئيس للجمهورية»، وسأل: «هل الحكومة تمنع انتخاب رئيس للجمهورية وهل الحكومة تعرقل هذا الأمر؟». وأضاف: «نحن ننادي باسم جميع الوزراء بأن انتخاب رئيس للجمهورية هو ضرورة قصوى ويجب أن يتم بأسرع وقت ممكن ومن دون إبطاء من أجل انتظام المؤسسات الدستورية».
وتطرق البحث بين الطرفين إلى مواضيع اقتصادية وموضوع النزوح. وقال ميقاتي إنه أكد للراعي «أنها تجمع جميع اللبنانيين وما من لبناني إلا ويرفضه لأنه ينعكس على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلد». كما تطرق البحث بين الطرفين إلى «مشاريع القوانين واقتراحات القوانين الموجودة في مجلس النواب وهي لم تدرس حتى الآن». وقال: «لا أريد استعمال هذا المنبر لاتهام أحد، ولكننا أرسلنا المطلوب إلى مجلس النواب وعليه أن يقوم بدوره بأسرع وقت لأن هذا باب من أبواب الخلاص للوطن».
وفيما ينتظر موقف «التيار الوطني الحر» من مبادرة ميقاتي لعقد اجتماع للحكومة في مقر البطريرك، تنسحب المقاطعة المسيحية إلى التشريع في البرلمان في ظل الشغور الرئاسي.
ورفض عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم، في حديث إذاعي، انعقاد أي جلسة تشريعية تحت أي ذريعة. وقال: «ليس هناك أي شيء أهم من الانتخابات الرئاسية وكل ما يسوق عبر الإعلام ليس سوى ترقيع وكذب وخداع لتبرير أسباب عدم الدعوة إلى جلسات مفتوحة للبرلمان».
كما رفض عضو الكتلة النيابية لحزب الكتائب النائب إلياس حنكش عقد أي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس جديد. وقال في حديث إذاعي: «لن نحضر أي جلسة في ظل الفراغ الرئاسي، والمجلس النيابي اليوم هو هيئة ناخبة، فلتعقد جلسة لانتخاب الرئيس قبل أي شيء وعندها ستنتظم أعمال المؤسسات». وأضاف: «فليتحمل من يعطل الانتخابات الرئاسية المسؤولية قبل تحميلها للمعارضة».
من جهته، قال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سليم عون: «نحن لا نرفض بالمطلق حضور جلسة تشريعية في حال كانت للضرورة القصوى». وأضاف: «ندرس الملفات وعلى أساسها سنقرر إذا كان التشريع ضرورة أم لا».



