الإيزيديون الذين عدَّتهم الحكومة البريطانية، الثلاثاء، ضحايا «ممارسات إبادة» على يد تنظيم «داعش»، أقلية إثنية ودينية ناطقة بالكردية، كانت تتركز في جبل سنجار، في شمال غربي العراق.
نفذ عناصر تنظيم «داعش» أعمال عنف مروعة ضد هذه الأقلية، فقتلوا مئات من رجالها وأطفالها، وخطفوا نساءها، واتخذوهن سباياً، واستعبدوهن جنسياً.
من هم الإيزيديون؟
نشأت العقيدة الإيزيدية قبل أكثر من 4 آلاف عام، وتُعدُّ ديناً غير تبشيري ومغلقاً؛ إذ لا يمكن لأحد من خارجها أن يعتنقها. ويؤمن الإيزيديون بإله واحد يصلون له، متخذين الشمس قبلتهم، إضافة إلى إيمانهم بسبعة ملائكة، أولهم وأهمهم الملك طاووس.
وتعتمد المجموعة على الزراعة، وتقيم غالبيتها في سنجار.
ويعد أقدس الأماكن الدينية للإيزيديين «معبد لالش» الذي تعلوه قبة مخروطية حجرية، إلى جانب مزارات عدة في وسط منطقة جبلية تضم ينابيع طبيعية بشمال غربي العراق، ويقصده المؤمنون الزوار حفاة.
ويتبع هؤلاء المجلس الروحاني الأعلى المؤلف من 5 أعضاء، ومقره قرب منطقة شيخان، وبينهم «أمير» الإيزيديين في العالم، إضافة إلى مرجعهم الديني بابا شيخ.
ويقسم الإيزيديون إلى 3 طبقات: الشيوخ، والبير (الدعاة) والمريدون، ولا يمكن التزاوج بين طبقة وأخرى أو من خارج الطائفة. ويُعدُّ إيزيدياً فقط من ولد لأبوين إيزيديين.

وبمرور الوقت، دمج الإيزيديون في معتقدهم عناصر من ديانات أخرى. فعلى سبيل المثال، تتم عمادة الأطفال في الماء المقدسة للاحتفال بدخولهم إلى العقيدة على غرار المسيحيين، كما يمكن للرجال اتخاذ 4 زوجات كالمسلمين. كما تحرم معتقداتهم وممارساتهم تناول الخس وارتداء ملابس باللون الأزرق. ويعتقد البعض خطأ أنهم يعبدون الشيطان.
وتعرضت هذه الأقلية أيضاً للاضطهاد من العثمانيين في أوائل القرن العشرين، وعلى يد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي دفع -في ظل حكمه للبلاد بيد من حديد بين عامي 1979 و2003- آلاف العائلات الإيزيدية إلى الفرار إلى الخارج، حسبما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية».
حقائق
الإيزيديون بالأرقام
- يوجد ما يقارب 1.5 مليون إيزيدي في العالم.
- 550 ألفاً يعيشون في العراق قبل هجوم تنظيم «داعش» في 2014.
- قُتل نحو 1280 إيزيدياً، ويُتِّم أكثر من 2300 طفل، حسب سلطات إقليم كردستان.
- تعرض ما يقارب 70 مزاراً للتدمير.
- خُطف 6400 إيزيدي.
- هاجر ما يقارب 100 ألف إيزيدي إلى أوروبا وأميركا وأستراليا وكندا، وفقاً للأمم المتحدة.
إبادة
في مايو (أيار) 2021، قال فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة، إنه جمع «أدلة واضحة ومقنعة» على ارتكاب تنظيم «داعش» إبادة جماعية ضد الإيزيديين.
بعد 6 أشهر، أصبحت محكمة ألمانية الأولى في العالم التي تعد الجرائم المرتكبة بحق الأقلية إبادة جماعية.

والثلاثاء، أقرت الحكومة البريطانية رسمياً بأن ممارسات تنظيم «داعش» في حق الإيزيديين عام 2014 في العراق، تشكل «إبادة جماعية».
كما أقر النواب الألمان في يناير (كانون الثاني) مذكرة تصنّف ما ارتكبه تنظيم «داعش» في حق الإيزيديين في 2014 على أنه «إبادة جماعية»، عقب قرارات مماثلة في كل من أستراليا وبلجيكا وهولندا.







