رد رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي اتهم السنيورة بـ«هندسة» زيادة سلسلة الرتب والرواتب في مجلس النواب. ووصف المكتب الإعلامي للسنيورة ما ورد على لسان سلامة في هذا الإطار بـ«المختلق والمجافي للحقيقة الساطعة والمعروفة بأن الرئيس السنيورة هو السياسي الوحيد الذي وقف ضد إقرار سلسلة الرتب والرواتب في مراحلها الثلاث. ولقد ظهر ذلك في أكثر من موقف وخطاب أدلى به في مجلس النواب وفي الجلسات النيابية التي عُقدت لإقرارها في الأعوام 2011 و2012 و2017، أي في السنوات التي تلت سنوات الحكومتين اللتين ترأسهما الرئيس السنيورة».
وأشار المكتب الإعلامي إلى أن «محاضر مجلس النواب شاهدة على مداخلات الرئيس السنيورة ومواقفه العلنية والاعتراضية أمام الجميع في مواجهة الكثير ممن كانوا يصرّون على زيادة الإنفاق بذلك الشكل الخطير، ولكونها تحمّل مالية الدولة أكثر مما هي قادرة على الاحتمال، ولا سيما في ظلّ استمرار الاستعصاء على إقرار وتطبيق الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والمالية التي كان يشدّد الرئيس السنيورة على ضرورة تبنيها والمثابرة على التزامها».
ولكن غالبية القوى السياسية في المجلس النيابي وافقت على إقرار تلك السلاسل الجديدة تحت ضغوط المزايدات الشعبوية الطاغية، ولا سيما ما حدث في عام 2017 قبيل الانتخابات النيابية، وتحديداً في الكلمة التي ألقاها الرئيس السنيورة في تلك الجلسة التي عُقدت بتاريخ 15/03/2017 الشاهدة على ذلك».
وأشار المكتب إلى أن «كلمات ومواقف الرئيس السنيورة في جلسات ونقاشات مجلس النواب في مراحل مناقشة مشاريع قوانين إقرار سلاسل الرتب والرواتب من عام 2011 وصولاً إلى عام 2017 كانت تشدّد على المخاطر الكبرى التي ستنجم عن استمرار التفلّت وعدم الانضباط في الإنفاق، وعن عدم إقرار وتطبيق الإصلاحات الضرورية التي يحتاج إليها لبنان، والتي يفترض أن تزيد من حجم الإنتاج، وتعزّز الكفاءة الإنتاجية في الاقتصاد اللبناني، وتؤدي إلى الحد من الإنفاق الإرضائي والزبائني، وأيضاً تزيد من إيرادات الخزينة العامة، وهذا علماً بأن استمرار العجز في حسابي الموازنة والخزينة ستكون له نتائج خطيرة مستقبلية».
وشدد على أن «غالبية القوى السياسية تعرف وتدرك أن الرئيس السنيورة هو أول مَن حذر من الإنفاق المبالغ به وغير المتبصر لكي لا يصل لبنان إلى ما وصل إليه الآن، وهو ما يعرفه اللبنانيون جيداً، ويدركه الحاكم ولكنه يتجاهل الإقرار به».



