حاكم المركزي اللبناني: أطوي صفحة الموقع ومنصة صيرفة ضرورية

رياض سلامة (أ.ف.ب)
رياض سلامة (أ.ف.ب)
TT

حاكم المركزي اللبناني: أطوي صفحة الموقع ومنصة صيرفة ضرورية

رياض سلامة (أ.ف.ب)
رياض سلامة (أ.ف.ب)

أشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى أنه «منذ سنة أعلنت أن هذه آخر ولاية لي في مصرف لبنان، وبعد أيام سأطوي صفحة من حياتي. علماً بأنه وخلال 27 سنة من أصل 30، ساهم مصرف لبنان بإرساء الاستقرار والنمو الاقتصادي وتقليص الفوائد السوقية على الليرة والدولار».

ولفت في مقابلة تلفزيونية بثتها المحطة اللبنانية للإرسال مساء الأربعاء، إلى أن «الناتج المحلي ارتفع إلى 55 مليار دولار وودائع القطاع المصرفي ارتفعت إلى ما يفوق الـ170 مليار دولار خلال ولاياتي الممتدة من عام 1993، وفي 31 يوليو (تموز) ستنتهي ولايتي وهذا الأمر محسوم».

ورداً على سؤال أوضح أنه «لنواب الحاكم تقدير لهم من قبلي، وعملنا 3 سنوات معاً، وطبعاً هناك تباينات في الاجتماعات، وكان همنا الأساسي أن نقدّم للبنان ما نستطيعه، واليوم نحن أمام مفترق في ظلّ عدم تعيين لحاكم جديد، وحالياً هناك نواب الحاكم وفي طليعتهم نائب الحاكم الأوّل، وهم عليهم أن يتسلموا المؤسسة، وأتمنى أن تبقى كما هي صامدة، ولدى نواب الحاكم مطالب وقد وضعوها أمام مجلس النواب والرأي العام، وهذا لا علاقة له لا بالمركزي ولا بالعلاقات بيني وبينهم».

واعتبر سلامة أن «أزمة نواب الحاكم ترتبط بمطالبهم، أي التغطية القانونية أو لجهة استعمال الاحتياطي، ولم يقل النواب إنني خالفت القوانين، أنا لا أخالف القوانين، القرارات الصادرة عن المجلس المركزي، أي التعاميم، والحاكم ينفذها».

وشدد على أن «التدخل بسوق القطع لبيع وشراء الدولار تمّ بالاتفاق مع وزير المالية وليس بقرار صادر عن المجلس المركزي، وذلك بعد أن شهدنا ارتفاعاً كبيراً في سعر صرف الدولار الذي تخطى 140 ألف ليرة لبنانية».

ورداً على تصريح رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، أكد رياض سلامة أن «المصرف المركزي يعالج نتائج سياسات الحكومة التي أدت إلى عجز في الكهرباء، والسياسات التي أدت إلى الضغط وبخطة الكهرباء التي صرفنا عليها 25 ملياراً، وسياسة الدعم، وسلسلة الرتب والرواتب التي حذرت منها وتعثر الدولة في عهد دياب التي كان التيار جزءاً منها».

وشدد سلامة على أنه «لا أحد يمارس الديكتاتورية في المجلس المركزي، وأولى خطوات الإصلاح الجدية تبدأ بإلغاء إمكانية استدانة الدولة من مصرف لبنان، وعلى مرّ السنين كان هناك اعتماد على المصرف المركزي لتسيير القطاع العام ما يخلق هشاشة في الوضع عامة. وخلال المفاوضات مع صندوق النقد طالبت بإلغاء المادة 191 من قانون النقد والتسليف التي تجيز للدولة الاستدانة من مصرف لبنان».

وذكر حاكم مصرف لبنان: «كان الهدف من (صيرفة) أن يكون لدى المركزي دور في السوق وخلق الشفافية، ومصرف لبنان استطاع أن يكون اللاعب الأساسي في السوق النقدية وضبطها، واستفاد المواطن منها والقطاع العام من خلال دولرة المعاشات، ومصرف لبنان نجح أن يكون اللاعب الأساسي في الاقتصاد النقدي وفي ضبط السوق، و(صيرفة) ساهمت في النمو الاقتصادي كما استفاد عدد كبير من الناس، ولا منطق لاتهام (صيرفة) بأنها منصة لتبييض الأموال».

وأكد أن «الاقتصاد استفاد من منصة صيرفة، وشهر حزيران كان أفضل شهر في الحركة الاقتصادية منذ 2013 بحسب دراسة لأحد المصارف، وأنا لا أريد أن ألغي صيرفة، فهي جعلت المركزي لاعباً أساسياً في السوق».

وعن مشروع نواب الحاكم بإنشاء منصة بديلة عن «صيرفة»، اعتبر أن «إنشاء منصة من دون تدخل مصرف لبنان يحتاج وقتاً، ويجب أن يبقى مصرف لبنان في السوق لأنه لا يوجد عرض للدولار بل طلب؛ ما يهدد الليرة، والأوضاع مستقرة اليوم».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.