لودريان في بيروت «منزوع السلاح» من الحوار والمبادرة الفرنسية

تواصل باسيل مع «حزب الله» بعد تقدم الحظوظ الرئاسية لقائد الجيش

لودريان خلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في زيارته الأخيرة (الشرق الأوسط)
لودريان خلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في زيارته الأخيرة (الشرق الأوسط)
TT

لودريان في بيروت «منزوع السلاح» من الحوار والمبادرة الفرنسية

لودريان خلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في زيارته الأخيرة (الشرق الأوسط)
لودريان خلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في زيارته الأخيرة (الشرق الأوسط)

لن تُحدث عودة الممثل الخاص للرئيس الفرنسي وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان في الساعات المقبلة إلى بيروت أي تغيير في مقاربة الكتل النيابية لانتخاب رئيس للجمهورية لأنها محكومة بالسقف السياسي الذي رسمته اللجنة الخماسية من أجل لبنان، سواء لجهة إقفال الباب على المبادرة الفرنسية أو بالنسبة إلى تسهيل الحوار الذي دعا إليه في زيارته الأولى لبيروت، من دون أن يعني أن هناك من يعوق تحركه، وإن كان لا يحظى بغطاء سياسي من الدول الأعضاء في اللجنة، ما يعني أنه «منزوع السلاح» وليس لديه جدول أعمال.

فالاجتماع الذي عقدته اللجنة الخماسية في الدوحة بمشاركة لودريان وبحضور ممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، لم يشكل رافعة للمبادرة الفرنسية ولا للحوار الذي دعا إليه الموفد الرئاسي الفرنسي لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من دوامة تعطيل انتخابه، ولا يزال يدور في حلقة مفرغة، مع أن اللجنة الخماسية لم تتطرق في مداولاتها إلى أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية.

لذلك فإن رهان فريق من المعارضة على أن اجتماع اللجنة الخماسية أدى إلى طي صفحة ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية ليس دقيقاً، ويأتي، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، من باب التقدير والتحليل، انطلاقاً من أن المواصفات التي وردت في بيان اللجنة لا تنطبق عليه.

ورأى المصدر السياسي أن «حزب الله» لم يكن مرتاحاً للأجواء التي سادت اجتماع اللجنة الخماسية، وأن تيار «المردة» يشاركه في الرأي، لكن هذا لا يعني أن فرنجية استُبعد من السباق على رئاسة الجمهورية طالما أن الثنائي الشيعي لا يزال يتمسك بترشيحه ولم يُطلق أي إشارة سياسية يُفهم منها أن لديه استعداداً للانتقال إلى البحث في خطة - ب - للتوافق على اسم رئيس لا يشكل تحدياً لأحد.

ولفت إلى أن عودة لودريان إلى بيروت تأتي في إطار تقطيع الوقت ولن تحمل أي جديد سوى أنه سيُطلع رؤساء الكتل النيابية على ما انتهى إليه بيان اللجنة الخماسية لسؤالهم ما العمل؟ وهل يمكن إخراج الاستحقاق الرئاسي من الجمود مستعيناً هذه المرة بتلويح اللجنة، كما ورد في بيانها، باتخاذ إجراءات بحق كل من يثبت ضلوعه في تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، مع أنها تبقى أقل من التداعيات المترتبة على إلحاق العقوبات بالمعطلين ويمكن أن تقتصر على تجميد حساباتهم المالية في المصارف الأوروبية ومنعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي.

واعتبر المصدر السياسي أن تمسك الثنائي الشيعي بدعم ترشيحه لفرنجية ينسحب أيضاً على تمسك قوى المعارضة ومعها عدد من النواب المستقلين وآخرون من المنتمين إلى «قوى التغيير» بترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، وقال بأنها تتلاقى في موقفها مع كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور وليد جنبلاط مع فارق يعود إلى أن الأخير يؤيد الحوار للتوافق على رئيس لا يشكل تحدياً لأي فريق، بخلاف حلفائه في المعارضة الذين لا يرون مبررا للحوار وأن الأولوية يجب أن تُعطى لانتخاب الرئيس تطبيقاً لما هو وارد في الدستور في هذا الخصوص.

وكشف أن قوى المعارضة تتداول في البدائل في مقاربتها للملف الرئاسي، وقال بأنها ما زالت في بداية النقاش ولن تبادر إلى تظهير موقفها للعلن طالما أن الثنائي الشيعي باقٍ على موقفه بدعم ترشيحه لفرنجية.

وأكد أنها تبدي مرونة لكنها لن تبيع موقفها مجاناً في فتح الباب أمام البحث في خطة - ب -، خصوصاً أن أزعور كان حقق تقدماً على منافسه في جلسة الانتخاب الأخيرة، إضافة إلى أن باريس اصطدمت بمعارضة داخلية وخارجية حالت دون تسويقها لمبادرتها بدعم ترشيح فرنجية، في مقابل تكليف السفير السابق نواف سلام برئاسة الحكومة.

وفي موازاة تعثر المبادرة الفرنسية لا بد من التوقف أمام معاودة التواصل بين «حزب الله» ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، مع أنه لا يزال في طور التأسيس وينطلق من مراجعة الحليفين للأسباب التي كانت وراء تصاعد وتيرة الخلاف بينهما التي كادت تقترب من الافتراق، وصولاً للتوافق على موقف موحد في مقاربتهما للاستحقاق الرئاسي.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر قيادي في الثنائي الشيعي أن التواصل بين الحزب وباسيل ينطلق من موقع الاختلاف حول الاستحقاق الرئاسي الذي لا يزال حتى الساعة على حاله ولم يحقق أي اختراق يذكر، وإن كانت لديهما مصلحة في تكثيف الحوار لمواكبة أي جديد يمكن أن يطرأ، برغم أن الظروف المحلية والدولية ليست ناضجة لإنتاج تسوية قاعدتها وقف تعطيل انتخاب الرئيس.

وأكد المصدر القيادي أن باسيل عاود التواصل مع الحزب من دون أن يبدّل موقفه باعتراضه على دعم ترشيح فرنجية، وإن كان عاد وأدرج اسمه على لائحة أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، وقال بأنهما لا يتوقعان التوصل بسرعة إلى تقاطع حول اسم غير فرنجية.

ورأى أن الحزب ينظر إلى استعداد باسيل للتواصل معه من زاوية أنه أطلق إشارة لا يمانع فيها بعودته عن تقاطعه مع المعارضة على دعم ترشيح أزعور من دون أن يعلن موقفه بصورة رسمية، وقال بأن مستقبل الحوار بين الحليفين يتوقف على إدراك باسيل بأن حظوظ قائد الجيش العماد جوزف عون تتقدم رئاسياً ما يضطره للاستدارة بسرعة نحو الحزب في محاولة منه لقطع الطريق عليه، مع أنه حتى الساعة ليس في وارد تأييده لفرنجية ويحاول إقناع الحزب بالتخلي عنه في مقابل إطلاق يده في اختيار المرشح البديل.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.