حسن عبد العظيم: المعارضة السورية توحِّد صفوفها

رئيس «هيئة التنسيق» أكد لـ«الشرق الأوسط» أهمية الحل العربي

حسن عبد العظيم (صفحة «هيئة التنسيق» على «فيسبوك»)
حسن عبد العظيم (صفحة «هيئة التنسيق» على «فيسبوك»)
TT

حسن عبد العظيم: المعارضة السورية توحِّد صفوفها

حسن عبد العظيم (صفحة «هيئة التنسيق» على «فيسبوك»)
حسن عبد العظيم (صفحة «هيئة التنسيق» على «فيسبوك»)

حسن عبد العظيم، محامٍ ومعارض، من مواليد قرية حلبون بريف دمشق 1932، يساريّ قوميّ من الوجوه السياسية المعروفة لدى أوساط السوريين، يشغل المنسق العام لـ«هيئة التنسيق الوطنية»، (تأسست عام 2011)، ورئيس «حزب الاتحاد الاشتراكي»، والناطق الرسمي لـ«التجمع الوطني الديمقراطي» الذي يضم 4 أحزاب أخرى، وتأسّس سنة 1979 كبديل لـ«الجبهة الوطنية التقدمية» التي يقودها «حزب البعث العربي» الحاكم.

و«هيئة التنسيق» تحالف سياسي يضم أحزاباً وشخصيات معارضة تعمل من الداخل، بعضها قومي، والبعض الآخر يساري، ومع بداية حركة الاحتجاجات في سوريا ربيع 2011 تبنّت لاءاتها الشهيرة: «لا للعنف، لا للطائفية، لا للاستبداد السياسي، لا للتدخل العسكري الخارجي». وهذه الهيئة وقّعت نهاية الشهر الفائت اتفاقاً سياسياً مع «مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)» الجناح السياسي لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» المدعومة من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة. وبهذا التحالف أصبحت الهيئة نقطة جامعة لتيارات معارضة مختلفة.

«الشرق الأوسط» حاورت عبد العظيم في دمشق حيث مكان إقامته، عبر اتصال هاتفي.

> ماذا عن إعلان تحالفكم مع مجلس «مسد» وتشكيل جبهة مشتركة؟

- الإعلان بمثابة بناء جبهة وطنية ديمقراطية عريضة تجتمع تحت سقفها قوى الثورة والمعارضة، تتبنى مشروع التغيير الوطني الديمقراطي والتحول من الاستبداد إلى الديمقراطية، بما تمثل ضرورة وطنية ملحة لإخراج سوريا من الأوضاع الكارثية التي تمر بها منذ سنوات. وتتألف الوثائق الرئيسية من ثلاث أوراق يتم الحوار حولها، واللجنة المشتركة أنجزت الورقة الأولى التي تم توقيعها وإعلانها بالأحرف الأولى نهاية الشهر الماضي، بينما الحوار جارٍ بخصوص الورقة الثانية التي تتعلق بالتحالفات الوطنية وأسس قيامها وآليات تفعيلها، أما الورقة الثالثة فتتضمن الإجراءات التنفيذية لبنود هذا الاتفاق على أمل إنجازها خلال مدة قصيرة وتبصر النور.

حسن عبد العظيم مع المعارض الدكتور عبد العزيز الخير وصالح مسلم رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» (صفحة «هيئة التنسيق» على «فيسبوك»)

> ما أبرز النقاط الخلافية؟

- بعد الإعلان التأسيسي الذي يعد بمثابة رؤية عامة بين الجانبين، تحدثنا عن وجود بعض الخلافات السياسية في بعض الرؤى، وتحديداً شكل آليات العمل لتطبيق هذا الاتفاق، بينها الخلاف حول اللامركزية السياسية التي يطالب بها مجلس «مسد» وغيرها من القوى الكردية السورية، فيما تتمسك هيئة التنسيق باللامركزية الإدارية، وقررنا ترحيل هذه الخلافات باعتبار أن قوى المعارضة غير منتخبة، وقد تضمنت الوثيقة حلاً على أن يكفل الدستور السوري الجديد والمجلس النيابي المنتخب في آخر المرحلة الانتقالية التي تعبر عن إرادة الشعب السوري بكل أطرافه وأطيافه، تحديد شكل اللامركزية لإدارة البلاد.

كما أن موضوع اندماج قوات «قسد» في الجيش والقوات المسلحة السورية، كان من الأمور المتعلقة بالحل السياسي التي ناقشتها اللجنة المشتركة في مشروع إعلان المبادئ سابقاً. وكان الاتفاق الأولي بين الطرفين على انضمام عناصر «قسد» و«الجيش الوطني» المعارض الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين إلى الجيش السوري بطريقة عملانية ومهنية وليست ككتلة واحدة، ويقاس هذا المبدأ على القوى والجهات العسكرية والأمنية كافة، ووجدنا لدى ممثلي «مسد» في اللجنة المشتركة مرونة وتفهماً لاختلاف هذه الرؤى.

> غابت الحقوق الكردية عن الوثيقة التأسيسية للجبهة الوطنية، هل هناك ملحق ثانٍ للاتفاق؟

- حقوق المكون الكردي السوري، في نظر هيئة التنسيق، مصونة مع حقوق كل المكونات الآشورية السريانية والتركمانية والأرمنية، كونها جزءاً أصيلاً وتاريخياً من النسيج الوطني السوري ضمن وحدة البلاد أرضاً وشعباً، وحقوقها مصونة في إطار الحل السياسي عبر القرارات الدولية وعلى رأسها القرار 2254 الذي هو الحل الوحيد الذي ينقذ سوريا، ويؤكد وحدتها السياسية والجغرافية ويقود الانتقال إلى الدولة الديمقراطية، التي تترسخ فيها قواعد المواطنة المتساوية بين جميع السوريين بالحل السياسي التي اتفقت عليها اللجنة المشتركة.

> كيف تنظرون إلى الدور الروسي في الملف السوري؟

- سياسة روسيا تقوم على فك عزلة النظام، والدفع باتجاه تطبيع الدول العربية والإقليمية معه بما يؤدي إلى استمرار بقاء النظام من دون الانخراط في حل سياسي شامل. كما تسعى لتطبيق القرارات الدولية وفق منظورها الذي يريد حلاً لا يتجاوز الديكور الشكلي لإنهاء القرار الدولي 2254، ومنع أي اتجاه إلى حل سياسي يُفضي إلى تغيير سياسي للنظام القائم وتأسيس الدولة الديمقراطية وتداول السلطة.

> مَن يتحمل تعطيل اللجنة الدستورية؟

- جميع أطراف المجتمع الدولي تتحمل مسؤولية تعطيل تنفيذ القرارات الدولية لا سيما القرار 2254 بما فيها النظام وروسيا وإيران، لكن النظام يتحمل بشكل مباشر مسؤولية تعطيل أعمال اللجنة الدستورية خلال جولاتها الثماني السابقة، وعلى الرغم من ممارسة روسيا الضغوط على النظام للانخراط في سلّة اللجنة الدستورية وفق مؤتمر «سوتشي 2» فإنه (أي النظام) بقي يماطل ويعطل أعمالها بموافقة روسية وقبل الحرب الأوكرانية، مما أدى لتعطيل مسار اللجنة الدستورية وتعطيل المسار السياسي برمّته.

> هل تجاوزت هيئة التفاوض السورية المعارضة أزمتها الداخلية؟

- نعم، فبعد المبادرة التي أطلقتها «هيئة التنسيق» على «الائتلاف السوري» ومنصات «موسكو» و«القاهرة» و«المجلس الوطني الكردي» والمستقلين والفصائل «المسلحة المعتدلة»، عُقد اللقاء في مدينة جنيف بتاريخ 17 يونيو الماضي، وعقدت لقاءات مهمة مع المبعوث الأممي بيدرسن و17 مندوباً من مجموعة دول أصدقاء الشعب السوري، بينهم سفراء الولايات المتحدة وكندا وتركيا ودول عربية، وعادت هيئة التفاوض لوحدتها ودورها في قيادة المفاوضات.

> ماذا عن الدور السعودي والعربي؟

- دور المملكة العربية السعودية في الملف السوري فاعل ومهم جداً، لأن وزارة خارجيتها استضافت مؤتمر الرياض الأول وتأسيس الهيئة العليا للمفاوضات على نفقتها منذ أوائل 2015، كما استضافت مؤتمر «رياض 2» سنة 2017 ولم تتدخل في شؤون تشكيل هيئة التفاوض، أو فرض أي أجندات أو مواقف سياسية على قرار المعارضة السيادي، على عكس باقي الدول التي تسعى لتحقيق مكاسبها ومصالحها على حساب الشعب السوري.

وهيئة التنسيق تدعم التحركات العربية من أجل حل القضية السورية على أساس القرارات الدولية. والدول العربية فوضت الأردن بإجراء اتصالات مباشرة مع النظام السوري لتنفيذ اتفاق جدة وعمان، بغية البدء بتنفيذ بنود الاتفاق على أساس عملية «خطوة مقابل خطوة»، وهيئة التنسيق ليس لديها تحفظ إذا كانت هذه الاتصالات بهدف إنجاز حل سياسي جذري.

قادة «هيئة التنسيق» مع المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسون (صفحة «هيئة التنسيق» على «فيسبوك»)

> ماذا عن اللقاءات التركية - السورية؟

- نحن مع أي تقارب إذا كانت هذه الجهود تقود إلى حل سياسي. والتقارب التركي مع النظام السوري بعد الانتخابات وفوز إردوغان ليس كما كان قبل الانتخابات؛ إذ كانت المعارضة تلعب ورقة التقارب مع سوريا ومسألة عودة المهجرين في العملية الانتخابية. اليوم، الحكومة التركية سترفع سقف مطالبها في مواجهة الاتفاق مع النظام الذي سيماطل كعادته ولن يتجاوب مع أي مبادرات، فهو دائماً يماطل ويماطل من أجل كسب الزمن لاحتمالية تغير الظروف لمصلحته.

ونرى أن أي تغيير في الوجود العسكري لتركيا في سوريا مرهون بالاتفاق على مجموعة من المشكلات المتعلقة بينها وبين النظام، أبرزها مشكلة «حزب العمال الكردستاني» الذي تعده أنقرة إرهابياً وطلبها من دمشق المساهمة في محاربته. وهناك مشكلة وجود أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون لاجئ سوري وإيجاد حلول لعودتهم، ولا تمكن عودة هؤلاء السوريين إلا بتوفر بيئة آمنة تحفظ عودتهم، ولا يمكن الحديث عن العودة من دون تطبيق القرارات الدولية وبخاصة القرار 2254، وحل هذه القضايا وغيرها يدفع هذه الدول للتقارب وتحسين علاقاتها.

> ماذا عن تأثير الحرب الروسية - الأوكرانية؟

- بالتأكيد الحرب الروسية على أوكرانيا أثّرت وستؤثر على جميع بؤر التوتر في العالم، وهذه الحرب بمثابة حرب عالمية ثالثة ولكن على الأرض الأوكرانية، وقد أدت إلى اصطفاف الدول في معسكرين. وتبعات الحرب الأوكرانية ستؤثر حتماً على الأزمة السورية، وقد يكون التأثير إيجابياً لمصلحة الشعب السوري ومعارضته الوطنية، وقد تكون سلبية ضد الشعب السوري وتُعكس لصالح النظام وداعميه، وهذا يتوقف على مآلات الحرب هناك ونتائجها.

> المشهد السوري إلى أين؟

- المشهد السوري شديد التعقيد لأسباب كثيرة منها تدخل القوى الدولية والإقليمية في القضية السورية، واعتبار الأراضي السورية ملعباً لتصفية حساباتها وفرض مصالحها وأجنداتها، ولأن المنظومة الحاكمة بالأساس منذ انطلاق الثورة الشعبية السلمية اتخذت قرارها بعدم الاعتراف بها، وعدّها إرهابية ومؤامرة كونية، فقد تصدت لها بالحل الأمني العسكري الذي أنتج صراعاً غير محدود فرَض تدويل الملف السوري برمّته، ومن ثم اللعب بكل الأوراق لإنهاء حركة الاحتجاجات بما فيها إطلاق سراح المتطرفين من سجونه وزجهم في ساحة المواجهات تصعيداً للعنف، والنظام أعلن للعالم أن ما يجري عبارة عن تمرد إرهابي وأنهم يحاربون الإرهابيين والمتطرفين، وفي مراحل لاحقة فتح الباب أمام تدخل ميليشيات متعدّدة الجنسيات المذهبية من العراق والقوقاز ولبنان ثم ميليشيات الحرس الثوري الإيراني.

وسط هذا التعقيد شكّلت جهود الجالية السورية في واشنطن وعواصم أوروبية بملاحقة رموز النظام قضائياً، عوامل ضاغطة على النظام وعلى روسيا الداعمة له، ورغم كل هذه الأوضاع الكارثية تستمر قوى المعارضة والثورة في توسيع جبهتها الوطنية الديمقراطية وتوحيد صفوفها، وتعمل هيئة التفاوض العليا في متابعة دورها واجتماعاتها الحضورية، لفتح آفاق جديدة داخلية وعربية وإقليمية ودولية لدفع الحل السياسي التفاوضي، في سبيل إنجاز خرق سياسي يقود إلى تحقيق مفاوضات جدية، وإنتاج مخرجات ملموسة على طريق إنجاز الانتقال السياسي المنشود.


مقالات ذات صلة

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق «عملية نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي رجل يعبئ سيارته بالوقود في محطة بنزين بدمشق كإجراء احترازي وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط (إ.ف.ب)

في دمشق سكان يراقبون الحرب الإقليمية ويطمئنون على عائلاتهم في الخليج

يشاهد السوريون الحرب عن بعد، بينما تعترض إسرائيل في سماء بلادهم الصواريخ الإيرانية العابرة نحوها، والتي سقطت شظاياها على مناطق في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

لقي مسعفان حتفهما، الأحد، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم، فقد «استشهد مسعفان من (الهيئة الصحية الإسلامية) في غارة على مركز لـ(الهيئة) في محيط مستشفى بنت جبيل في مدينة بنت جبيل».

وأشارت إلى «استهداف غارة من مسيرة أخرى مركز (الهيئة الصحية) في بلدة دير كيفا في قضاء بنت جبيل، دون وقوع إصابات».

من ناحيته، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس» أن «حزب الله» يستخدم سيارات الإسعاف «استخداماً عسكرياً واسعاً».

وأضاف: «انطلاقاً من ذلك؛ نعود ونحذّر بأنه يجب التوقف فوراً عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج، فإن إسرائيل ستعمل وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به (حزب الله) الإرهابي مستخدماً تلك المرافق وسيارات الإسعاف».

وأدت غارة إسرائيلية، السبت، على طريق زوطر الشرقية إلى مقتل 5 مسعفين من «كشافة الرسالة الإسلامية».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت يوم الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً في القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 2 مارس (آذار) الحالي.


مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.