«اليونيفيل» كثفت دورياتها لضمان الهدوء على حدود لبنان الجنوبية

جنود من «يونيفيل» في بلدة مروحين اللبنانية على الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
جنود من «يونيفيل» في بلدة مروحين اللبنانية على الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
TT

«اليونيفيل» كثفت دورياتها لضمان الهدوء على حدود لبنان الجنوبية

جنود من «يونيفيل» في بلدة مروحين اللبنانية على الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
جنود من «يونيفيل» في بلدة مروحين اللبنانية على الحدود مع إسرائيل (أ.ب)

كثفت قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) تحركاتها الميدانية، لضمان الاستقرار على طول الخط الأزرق الحدودي بين لبنان وإسرائيل، غداة «توتر محدود» في المنطقة الحدودية، وبموازاة استعدادات مجلس الأمن لتمديد مهام اليونيفيل لسنة إضافية.

وقالت مصادر ميدانية إن السكان في جنوب لبنان لاحظوا حركة مكثفة لقوات «اليونيفيل» في القطاعات الثلاثة، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية محلية بأن مروحية تابعة لقوات «اليونيفيل» جالت فوق الخط الأزرق ونفذت طلعات استكشافية على علو منخفض.

وذكر موقع «النشرة» اللبناني أن «فريقاً من ضباط قوات (اليونيفيل) جال على الخط الأزرق في القطاع الشرقي من جنوب لبنان انطلاقاً من محور تلال العديسة وحتى محور عين عرب الغجر والوزاني مستقلاً مروحية، وقد جالت فوق هذا الخط امتداداً حتى تخوم مزارع شبعا مروراً بتلال سدانة وبركة النقار في خراج بلدة شبعا في جنوب شرقي لبنان. وتعد دوريات اليونيفيل، بما فيها الدوريات الجوية، اعتيادية، وغالباً ما يلحظها سكان جنوب لبنان».

وأشار وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب إلى أن هناك عملاً على الأرض بين اليونيفيل والجيش اللبناني، وعلاقة بينهما، وقال بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي: «نحن نريد أن تقوم قوات اليونيفيل بواجبها من دون مشكلات، ولذلك والأفضل لها، وهي على قناعة بذلك، أن يواكبها الجيش اللبناني».

ولفت إلى «أن الجيش اللبناني ليس لديه هذه الإمكانات بعد، وهو يزيد عديده في الجنوب ولكنه يهتم بالأمن في كل البلد. هناك تعاون كامل في الجنوب، ونحو 80 في المائة من دوريات الأمم المتحدة تتم بوجود الجيش اللبناني، ونريد أن تكون النسبة أكثر كي لا يواجهوا مشكلات، لأن الأهالي يشعرون براحة أكثر بوجود الجيش».

وكانت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة يوانا فرونِتسكا ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام السيد جان بيار لاكروا، قدما الأربعاء إحاطة إلى مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 1701. وأكدت المناقشات في مجلس الأمن «الأهمية البالغة للقرار 1701 لأمن واستقرار لبنان وإسرائيل والمنطقة، بينما لا تزال بعض مندرجات القرار بعيدة عن التطبيق من كلا الطرفين»، ورحبت المنسقة الخاصة بـ«التزامهما بالقرار وبالخطوات المتخذة بالتنسيق مع اليونيفيل للحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق».

وإذ جددت مع أعضاء مجلس الأمن إدانتهم لـ«مقتل أحد جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل في منطقة العاقبية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي»، شددوا على «أهمية تقديم الجناة إلى العدالة». ورحّبت بـ«الإجماع داخل مجلس الأمن على تعزيز سلام لبنان وأمنه واستقراره واستعداد المجتمع الدولي لتقديم الدعم المطلوب»، ولكنها شددت على أن «الحلول المستدامة الطويلة الأمد يجب أن تكون بقيادة وطنية وتعتمد على القادة اللبنانيين».

وكان رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع دعا الأمم المتحدة، الأربعاء، إلى إصدار قرار حاسم حول المسألة الحدودية الجنوبية الشائكة، باعتبار أنها الجهة الوحيدة القادرة على حسم هذه المسألة، ناهيك ببلورة الحقيقة أمام الرأي العام اللبناني.


مقالات ذات صلة

إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

المشرق العربي جنود إسرائيليون في منطقة حدودية لبنانية أصابها الدمار (أ.ف.ب)

إصابة جنديين اثنين بغارة إسرائيلية على قوات لبنانية وفِرق إنقاذ

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إصابة اثنين من جنوده بـ«استهداف إسرائيلي مُعادٍ» أثناء عملية إنقاذ بجنوب لبنان، حيث تُواصل إسرائيل شنّ ضربات رغم وقف النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد في عمليات هدم إسرائيلية لبلدة الطيبة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

روبيو يرى اتفاقاً لبنانياً - إسرائيلياً على «زوال حزب الله»

رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية «متفقتان» على التوصل إلى «السلام وزوال حزب الله»، عادَّاً اللبنانيين «ضحية» لإيران.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح أن السعودية لعبت الدور الأساسي في التوصل لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأجواء قبل مفاوضات واشنطن تشير لتمديد الاتفاق.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».