إسرائيل تمنع ملاحقة مطلقي النار على فلسطينيين في «الحالات القومية»

1148 اعتداء نفذها المستوطنون منذ بداية العام وتسببت في قتل 8 فلسطينيين

ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف خلال تفقده بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله 23 يونيو (رويترز)
ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف خلال تفقده بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله 23 يونيو (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع ملاحقة مطلقي النار على فلسطينيين في «الحالات القومية»

ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف خلال تفقده بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله 23 يونيو (رويترز)
ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف خلال تفقده بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله 23 يونيو (رويترز)

أصدر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير تعليمات جديدة تتضمن منع التحقيق ومصادرة أسلحة من مطلقي النار على فلسطينيين في حالة وقوع عمليات.

والقرارات الجديدة التي من شأنها تشجيع الإسرائيليين على قتل فلسطينيين صودق عليها في قسم التحقيقات في المقر المركزي للشرطة الإسرائيلية.

وقال بن غفير إنه في إطار خطة الإصلاحات التي يقودها في وزارة الأمن القومي، قرر أن «كل مواطن يحيد مخرباً لن يُصادر سلاحه منه». وأضاف «سياستي تقضي بمنح المواطنين الذين يدافعون عن أنفسهم وعن الآخرين وساما، وليس مصادرة السلاح منهم».

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الشرطة الإسرائيلية ألغت بالفعل قرارات كانت قيد التنفيذ. وقبل هذه التعليمات، كان مطلقو النار على منفذي العمليات أو مشتبه بهم يضطرون لتسليم أسلحتهم وأحيانا لفترة زمنية طويلة، وفي بعض الحالات يجري التحقيق معهم تحت طائلة التحذير.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مع رجال الشرطة في تل أبيب (رويترز)

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن هناك قلقا من أن تؤدي التعليمات الجديدة إلى استسهال اقتناء الأسلحة والضغط على الزناد، حتى في الحالات التي قد لا يكون فيها إطلاق النار مبررا.

وتقضي التعليمات الجديدة بمنع مصادرة الأسلحة من مطلقي النار على الفلسطينيين، في الحالات «القومية»، أو قيامهم بإطلاق النار من منطلق «الدفاع عن النفس».

واتفق بن غفير والشرطة الإسرائيلية على «إلغاء التعليمات السابقة التي كانت تتيح مصادرة أسلحة مطلقي النار والتحقيق معهم وفقا لتقديرات ومراجعات ضباط الشرطة».

تشجيع اقتناء السلاح

وبن غفير واحد من أكثر المسؤولين الإسرائيليين الذي يدعون شعبهم إلى اقتناء السلاح من أجل مواجهة الفلسطينيين، وقد ضغط لفترة طويلة من أجل تغيير تعليمات إطلاق النار تجاه الفلسطينيين، وهو يدعم العمليات الإرهابية التي يقوم بها المستوطنون في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين، ويدعوهم إلى احتلال كل تلال الضفة وبناء مستوطنات عليها.

فلسطيني يغطي وجهه خلال مواجهات بعد هجوم مستوطنين على قرية أم صفا قرب رام الله في الضفة 14 يونيو (رويترز)

يذكر أنه في فترة بن غفير ارتفعت جرائم المستوطنين في الضفة الغربية. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين نفذت 4073 انتهاكا بحق الفلسطينيين ومواقعهم، خلال النصف الأول من عام 2023.

وأوضح رئيس الهيئة مؤيد شعبان في التقرير النصفي حول «اعتداءات دولة الاحتلال والمستعمرين على الأراضي الفلسطينية» للنصف الأول من عام 2023، أن هذه الاعتداءات تراوحت بين تخريب وتجريف أراض واقتلاع أشجار والاستيلاء على ممتلكات وإغلاق حواجز وإصابات جسدية، وتركزت في محافظة نابلس بواقع 952 اعتداء، تليها محافظة جنين بـ553 اعتداء، ثم محافظة بيت لحم بـ435 اعتداء.

وقال شعبان إن سلسلة الاعتداءات الجماعية التي نفذتها ميليشيات المستوطنين في الأسابيع الماضية على قرى حوارة وترمسعيا وأم صفا وعوريف وقريوت ودير دبوان، وغيرها من القرى الفلسطينية الآمنة، دقت ناقوس الخطر على طبيعة المرحلة القادمة من الصراع، وهي مرحلة مهدت لها أطر الدولة الرسمية جيداً، أولاً من خلال وصول قادة عصابات المستوطنين إلى سدة الحكم في دولة الاحتلال، وثانياً كنتاج لمدارس الإرهاب الدينية التي خرّجت هذا الجيل من عتاة المستوطنين الإرهابيين، وفق سيناريو تضع فيه الفلسطينيين المدنيين العزل في مواجهة إرهاب المستوطنين المسلح

مستوطنون يتجادلون مع شرطة الحدود الإسرائيلية بالقرب من مستوطنة عيلي في الضفة (إ.ب.أ)

والمحمي بقوة الجيش، والذي يجرّم على الفلسطيني محاولة الدفاع عن نفسه وأرضه.

ورصد التقرير 1148 اعتداء نفذها المستوطنون منذ بداية العام «تسببت باستشهاد 8 مواطنين على يد المستوطنين، وشملت إقامة بؤر استيطانية، والسيطرة على أراضي المواطنين، والاعتداء على الشوارع والمركبات، واقتحام القرى، وإحراق الممتلكات، وإطلاق الرصاص المباشر، وشن هجمات منظمة وخطيرة تميزت بها هذه الاعتداءات في الفترة الأخيرة».

كما أقام المستوطنون بحسب التقرير خلال النصف الأول من عام 2023 13 بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين، شرعنت سلطات الاحتلال 4 بؤر منها، في محيط مستوطنة «عيلي» بين محافظتي رام الله ونابلس.


مقالات ذات صلة

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.