لبنان يبدأ إعادة أموال المودعين... بالتقسيط

مودعون يتظاهرون للمطالبة بأموالهم (إ.ب.أ)
مودعون يتظاهرون للمطالبة بأموالهم (إ.ب.أ)
TT

لبنان يبدأ إعادة أموال المودعين... بالتقسيط

مودعون يتظاهرون للمطالبة بأموالهم (إ.ب.أ)
مودعون يتظاهرون للمطالبة بأموالهم (إ.ب.أ)

يبدأ المودعون في البنوك اللبنانية، بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، سحب ودائعهم بالدولار بقيمتها الحقيقية من دون اقتطاع، وإنما بالتقسيط. إذ سيحصلون على حصصهم المحددة بالدولار نقداً، من دون اشتراط سحب مبلغ موازٍ بالعملة المحلية على سعر الصرف الرسمي (15000 ليرة للدولار الواحد) كما كان سابقاً على مدى عامين، وهو اقتطاع كبير كانت تناهز نسبته 84 % من قيمة الوديعة.

وسوف يتمكن المودع من سحب مبلغ يتراوح بين 300 و400 دولار نقداً في الشهر (بما لا يتجاوز 4800 دولار سنوياً). وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عمد إلى تعديل مضمون قرار سابق كان يفرض على المودع سحب مبلغ إضافي مواز من وديعته بالدولار ولكن بالليرة اللبنانية وبسعر 15 ألف ليرة للدولار، مع أن سعر الصرف في السوق السوداء يناهز 90 ألف ليرة للدولار.

ويتوقع أن تتضاعف أعداد المستفيدين من القرار الجديد. ويعد هذا التطور في عمليات إيفاء حقوق المودعين في المصارف اللبنانية، ولو بالتقسيط ضمن الحصص المتاحة حالياً، تحولاً نوعياً في إدارة السيولة النقدية لصالح عملاء البنوك الذين عانوا الأمرّين على مدى 43 شهراً، في تحصيل مبالغ محدودة من مدخراتهم العالقة والقبول رغماً عنهم بتحمّل خسائر نقدية مباشرة أو عبر تسييل الشيكات، مع تفاقم الأزمة النقدية وتقلص احتياطات العملات الصعبة لدى البنك المركزي، التي هوت من نحو 34 مليار دولار في بداية الانهيار (عام 2019) لتصل إلى نحو 9.3 مليار دولار حالياً.


مقالات ذات صلة

ضابط عراقي مزيّف يحرج الأجهزة الأمنية اللبنانية

المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني يؤدون مهام أمنية في بيروت (قيادة الجيش)

ضابط عراقي مزيّف يحرج الأجهزة الأمنية اللبنانية

أثار توقيف العراقي طارق الحسيني الكربلائي في لبنان حالة إرباك واسعة لدى الأجهزة الأمنية، بعد انتحاله صفة ضابط أمن عراقي برتبة عقيد...

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي في 23 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار بوصفه مفتاحاً سياسياً للتفاوض مع إسرائيل

يراهن لبنان على تدخّل الولايات المتحدة الأميركية لإلزام إسرائيل التقيُّد بوقف النار بوصفه ممراً إلزامياً لرعايتها لبدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي اجتماع سابق بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

«حزب الله» يُبدّل في خطابه تجاه السلطة اللبنانية

خفّف «حزب الله» من حدة خطابه تجاه السلطة اللبنانية على خلفية المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة، مع الإبقاء على انتقاداته للمسار التفاوضي.

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص رجل يَعدّ أوراق الدولار الأميركي بجانب الليرة اللبنانية في محل صرافة ببيروت (رويترز)

خاص لبنان يواجه تحديات إدارة السيولة النقدية بالدولار

يفرض انكماش التدفقات والموارد بالعملات الصعبة تحديات حرجة أمام السلطات المالية والبنك المركزي بلبنان في ظل ارتفاع منسوب القلق من إرباكات بإدارة السيولة

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

سلام يلتقي الشرع في دمشق لمعالجة القضايا العالقة مع لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، أن البلدين أحرزا تقدماً كبيراً في معالجة القضايا العالقة بينهما.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الحشد الشعبي»: انطلاق عملية لـ«فرض السيادة» بصحراء النجف وكربلاء

أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

«الحشد الشعبي»: انطلاق عملية لـ«فرض السيادة» بصحراء النجف وكربلاء

أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ)

أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» في العراق، اليوم (الثلاثاء)، انطلاق عملية عسكرية تحمل اسم «فرض السيادة» في صحراء النجف وكربلاء، وذلك بعد تقارير عن إنشاء إسرائيل موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، عن قائد عمليات الفرات الأوسط في «الحشد الشعبي»، اللواء علي الحمدان قوله في بيان، إن «عملية عسكرية تحت اسم (فرض السيادة) انطلقت اليوم في صحراء النجف الأشرف وكربلاء المقدسة عبر أربعة محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء المقدسة ومنطقة النخيب»، مبيناً أن «العملية جاءت بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله».

وأوضح الحمداني أن «محاور العملية تضم قيادة عمليات الفرات الأوسط وقيادة عمليات كربلاء المقدسة وقيادة عمليات الأنبار في هيئة (الحشد الشعبي)، بالإضافة إلى اللواء الثاني في (الحشد)»، مشيراً إلى أن «القوات المشاركة تنفذ عمليات تفتيش وتمشيط بعمق يصل إلى 70 كيلومتراً، وفق خطط عسكرية محكمة وبمستوى عالٍ من الاحترافية».

ومن جهتها، أكدت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية، مساء الاثنين، عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني، في بيان، أنها «​تتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله من تصريحات وأخبار بشأن وجود قواعد وقوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، وتحديداً في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف».

ولفتت إلى أن القضية تعود إلى حادثة وقعت في الخامس من مارس (آذار) 2026، عندما تحركت قوة أمنية عراقية من قيادتي عمليات كربلاء والنجف، واشتبكت مع قوات مجهولة وغير مرخص لها كانت مدعومة بطائرات، مما أسفر عن مقتل أحد عناصر القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين.

وأضاف البيان أن القطعات الأمنية العراقية واصلت عمليات الضغط والانتشار الميداني في المنطقة ومحيطها، الأمر الذي دفع تلك القوات إلى الانسحاب والمغادرة، مستفيدة من الغطاء الجوي الذي كانت تتحرك تحت حمايته.

وأشار إلى أن قيادة العمليات المشتركة تواصل تنفيذ عمليات تفتيش ومتابعة دورية في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها الأمنية، لا سيما المناطق الصحراوية، وصولاً إلى الحدود الدولية مع دول الجوار، مؤكدة قيادة العمليات أن التقارير الميدانية المصدّق عليها من قِبل القيادات الأمنية تثبت عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها منذ تاريخ الحادثة وحتى الوقت الحالي.

واتهمت القيادة بعض الجهات بمحاولة استغلال الحادثة سياسياً عبر «تصريحات ومزايدات تفتقر إلى الدقة»، لافتة إلى أن تلك التصريحات تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية.

وشددت قيادة العمليات المشتركة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من ينشر «معلومات مضللة أو شائعات مغرضة» تمس سيادة العراق وهيبة الدولة وتضحيات مؤسساتها الأمنية.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مصادر بينها مسؤولون أميركيون، قولهم، السبت، إن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية، لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وشنَّت غارات جوية على القوات العراقية التي كادت تكتشفه في بداية الحرب.

وأشارت إلى أن المنشأة «ضمت قوات خاصة واستُخدمت بوصفها مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الإسرائيلي، قبل اندلاع الحرب مباشرة، بعلم الولايات المتحدة».

وأفادت بأن القاعدة «سمحت لإسرائيل بالوجود قرب ساحة المعركة»، وانتشرت فيها «فرق بحث وإنقاذ للاستجابة بشكل سريع لعمليات إنقاذ طارئة في حال تطلب ذلك».

ووفق «وول ستريت جورنال»، كادت القاعدة الإسرائيلية تُكتشف، في أوائل مارس، وذكرت وسائل الإعلام العراقية الرسمية أن راعياً أبلغ عن نشاط عسكري غير معتاد في المنطقة، بما في ذلك تحليق طائرات هليكوبتر، فأرسل الجيش العراقي قوات للتحقق، وأفاد أحد المطلعين على الأمر بأن إسرائيل ردعت القوات بغارات جوية.

وامتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق. وأدانت الحكومة العراقية آنذاك الهجوم.

وقال نائب قائد قيادة العمليات المشتركة، الفريق قيس المحمداوي، لوسائل الإعلام العراقية الرسمية تعليقاً على الهجوم في أوائل مارس: «نُفذت هذه العملية المتهورة دون تنسيق أو موافقة».

وفي شكوى قُدّمت لاحقاً إلى الأمم المتحدة، ادّعى العراق أن الهجوم شاركت فيه قوات أجنبية بغارات جوية، ونسبته إلى الولايات المتحدة، لكن مصدراً مُطّلعاً على الأمر نفى تورط الولايات المتحدة في الهجوم.


6 قتلى و7 جرحى بغارة إسرائيلية ليلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان نتيجة غارة إسرائيلية على قرية جنوب لبنان... كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان نتيجة غارة إسرائيلية على قرية جنوب لبنان... كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى و7 جرحى بغارة إسرائيلية ليلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان نتيجة غارة إسرائيلية على قرية جنوب لبنان... كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان نتيجة غارة إسرائيلية على قرية جنوب لبنان... كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)

قتل 6 أشخاص وأصيب 7 آخرون في غارة إسرائيلية ليل الاثنين - الثلاثاء على جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «أغار الطيران الحربي المعادي ليلاً على منزل مأهول في كفردونين، ما أدى إلى سقوط 6 شهداء و7 جرحى، نقلوا إلى مستشفيات صور».

وأشارت الوكالة إلى أن «مدفعية العدو قصفت فجر اليوم أطراف بلدتي المنصوري ومجدل زون»، لافتة إلى أن «الطيران الحربي المعادي استهدف بلدة سحمر في البقاع الغربي، بعد ساعات قليلة على إنذار بإخلائها».

وكشفت الوكالة عن «توغل قوة معادية ليلاً إلى منطقة هورا - راس الخلة قرب بناية الوقف في بلدة دير ميماس التابعة لقضاء مرجعيون في محافظة النبطية بالجنوب، وعمدت إلى تفخيخ محطة ضخ المياه التي تغذي البلدة بأكملها بمياه الشفة التي تعمل بالطاقة الشمسية، قبل أن تنفذ عملية نسفها فجر اليوم».

وأشارت الوكالة إلى أن الانفجار العنيف تسبب في أضرار جسيمة بالمكان.

وتتواصل الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني، رغم وقف إطلاق النار الذي كان أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، وجرى تمديده في الـ23 من الشهر نفسه.


الجيش الإسرائيلي يسجن جندياً «دنّس» رمزاً دينياً مسيحياً في لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يسجن جندياً «دنّس» رمزاً دينياً مسيحياً في لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن جندياً إسرائيلياً حُكم عليه بالسجن العسكري لمدة 21 يوماً بعد إدانته بتدنيس رمز ديني مسيحي في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به المتحدثة باسم الجيش، أرييلا مازور، يوم الاثنين.

وقالت مازور إن العقوبة جاءت بعد تحقيق في «حادث وقع قبل عدة أسابيع في جنوب لبنان، حيث صُور جندي وهو يدنس رمزاً دينياً مسيحياً».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تُظهر الصورة الجندي وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة العذراء مريم.

كما حُكم على الجندي الذي التقط الصورة بالسجن 14 يوماً.

وأضافت مازور في منشور على منصة «إكس» أن الجيش الإسرائيلي «ينظر إلى الحادث ببالغ الخطورة، ويحترم حرية الدين والعبادة والمقدسات الدينية ورموزها لدى جميع الأديان والطوائف»، مشيرة إلى أنه يتم تشديد التعليمات المتعلقة بالسلوك قرب المؤسسات والرموز الدينية بشكل دوري قبل دخول المناطق ذات الصلة.

ويسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على 68 موقعاً في جنوب لبنان، بحسب ما أكده رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان عدد المواقع التي تسيطر عليها إسرائيل قبل الحرب الأخيرة مع «حزب الله» والتي اندلعت على خلفية الحرب في إيران لا يتجاوز خمسة مواقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن تحركاته تهدف إلى حماية أمن شمال إسرائيل، وإزالة «التهديد المباشر» على السكان في شمال إسرائيل، ومنع تمركز جديد لـ«حزب الله» في لبنان.

في المقابل، أدانت الحكومة في بيروت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادة البلاد.

ويأتي هذا الحادث بعد واقعة مشابهة في جنوب لبنان في أبريل (نيسان)، حين حُكم على جندي بتخريب تمثال للمسيح باستخدام مطرقة، وعلى جندي آخر صور الواقعة، بالسجن 30 يوماً لكل منهما.

ويشكل المسيحيون نحو ثلث سكان لبنان.