نتنياهو يوقف مشروع التوربينات في الجولان شهراً آخر

أبخرة الغاز المسيل للدموع بمواجهة احتجاج الدروز على توربينات الرياح في الجولان (أ.ف.ب)
أبخرة الغاز المسيل للدموع بمواجهة احتجاج الدروز على توربينات الرياح في الجولان (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يوقف مشروع التوربينات في الجولان شهراً آخر

أبخرة الغاز المسيل للدموع بمواجهة احتجاج الدروز على توربينات الرياح في الجولان (أ.ف.ب)
أبخرة الغاز المسيل للدموع بمواجهة احتجاج الدروز على توربينات الرياح في الجولان (أ.ف.ب)

على الرغم من قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عدم استئناف العمل في مشروع بناء توربينات الرياح في الجولان (الثلاثاء)، وتوقيفه لمدة شهر آخر وتشكيل لجنة بحث تضم مندوباً عن الأهالي، أعلن قادة «الطائفة العربية المعروفية» (الدروز) في إسرائيل، أنهم لا يصدقونه. وطالبوه بإلغاء المشروع تماماً، لخشيتهم أن يكون تشكيل اللجنة مجرد مخدر لإسكاتهم.

وتابعوا أن إقامة التوربينات «مشروع استيطاني خبيث» يدمر الأرض الزراعية ويمثل خطراً بيئياً. وطالب قادة الطائفة الدرزية، في بيان، إلغاء المشروع وسحب قوات الشرطة من المنطقة التي تجري فيها الأعمال، وإيجاد حلول لقضايا الأرض والتخطيط والبناء لأبناء الطائفة.

وقال الزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف: «حذرت في الماضي وأعربت عن قلقي عدة مرات من موجة الاحتجاجات التي من شأنها أن تجتاح البلدات الدرزية، بسبب السياسات الصارمة والتشريعات التمييزية في السنوات الأخيرة، مثل قانون كامينتس وقانون القومية اليهودية فجاؤوا لنا بمصيبة أخرى. إننا مصممون على إلغاء هذا المشروع وعلى التداول معنا في المشاكل التي تسببت بها القوانين العنصرية ضدنا». وأضاف: «لا نريد عنفاً ولا مواجهات».

مظاهرات المجتمع الدرزي في قريتهم مجدل شمس ضد مشروع توربينات (أ.ف.ب)

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت على تكليف الشركة الخاصة (إنرجيكس) بتنفيذ مشروع لإقامة 24 مروحة لتوليد الكهرباء، يتعدى ارتفاعها أكثر من 200 متر فوق الأرض، تقوم كل منها على مساحة 100 دونم من أراضي السكان السوريين في الجولان. وقد أكد المواطنون هناك أن المشروع سيلحق ضرراً كبيراً بحوالي 3 آلاف دونم من الأراضي الزراعية وبحياة السكان في قرى الجولان، وبالنواحي الصحية والبيئية المختلفة.

وقالوا إن المشروع يتناقض مع القانون الدولي، إذ إن الجولان «أرض سورية محتلة»، ولا يجوز للاحتلال الإسرائيلي أن يتصرف بها. وقد تجند المواطنون العرب من الطائفة الدرزية في إسرائيل إلى جانب إخوتهم في الجولان ونظموا أعمال احتجاج كبيرة ضدها.

دوريات إسرائيلية على طول الحدود مع سوريا بالقرب من كيبوتس هاسبين بالجولان المحتل، 2 يوليو (أ.ف.ب)

وفي ضوء هذا الاحتجاج، أعلن مكتب نتنياهو لقادة الطائفة الدرزية أنه أبلغ الجهات المعنية بما فيها الشرطة الإسرائيلية وشركة «إنرجيكس» المكلفة بتنفيذ أعمال بناء التوربينات، بقراره وقف المشروع لشهر إضافي، وذلك خلافاً لموقف وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي طالب بمواصلة أعمال بناء التوربينات، ويعتبر قرار نتنياهو «رضوخاً للمتطرفين الدروز». وقال نتنياهو إنه قرر الاستجابة لطلب الدروز وتشكيل لجنة خاصة بمشاركة مندوبين عنهم «من أجل حل هذه القضية»، وتقديم توصياتها حتى التاسع عشر من الشهر الحالي.

الجدير ذكره أن هناك حوالي 50 مروحية تعمل في الجولان تمت إقامتها على أراضٍ مشاع، فلم يعترض السكان العرب عليها، وهي تستغل لتوليد الكهرباء. وقد اعترضوا هذه المرة لأن المشروع يقام على أراضيهم الزراعية. وحسب مصدر محلي، فإن المزارعين اعتقدوا في البداية أن المشروع لصالحهم، فوقّع عدد منهم اتفاقية مع الشركة بشأنه، وحصلوا على دخل شهري بمقدار 1200 دولار عن كل دونم أرض. لكن عندما أدركوا أن هذه المراوح تضر بالصحة والمناخ وتصادر الأرض وتقضي على الزراعة، تراجعوا، ورفضوا تسلم مبلغ الإيجار، إلا أن الشركة استمرت في تحويل النقود إلى حساباتهم البنكية.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

كثّفت إسرائيل من توغلاتها في الأراضي السورية، وباتت شبه يومية وتطول العديد من القرى والبلدات خارج المنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

نقل موقع «واللا» العبري أن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب) موفق محمد (دمشق)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.