مقتل وإصابة 9 غالبيتهم من الميليشيات الإيرانية في الاستهداف الإسرائيلي الـ19 للأراضي السورية
قُتل عنصر من ميليشيا الحرس الثوري الإيراني وأُصيب 4 آخرون من جنسية غير سورية، بجراح متفاوتة جراء الضربات الإسرائيلية بعد منتصف ليل (السبت-الأحد) التي استهدفت مستودعاً للذخيرة، في محيط قرية النجمة على الأطراف الشمالية الشرقية من مدينة حمص، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ولم يُعلم ما نوعية الأسلحة بداخل المخزن المستهدف، ولكن سُمع دويّ الانفجارات العنيفة في عدة مناطق من مدينة حمص، حسب شهود. كما أُصيب 4 عناصر من الدفاع الجوي جراء الصواريخ الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة الدفاع الجوي «s200» في منطقة القدموس بريف طرطوس، تزامناً مع محاولات للدفاع الجوي التصدي للهجوم الإسرائيلي.
وتحدثت مواقع إسرائيلية وقت لاحق، الأحد، أنه سُمع دويّ انفجار في مركز إسرائيل. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه رُصد إطلاق صاروخ مضاد للطائرات من الأراضي السورية تجاه إسرائيل، «وعلى ما يبدو انفجر هذا الصاروخ في الجو، والقضية لا تزال قيد الفحص».
وقال موقع «آي24» الإسرائيلي، إن طائرات مقاتلة هاجمت بطارية مضادة للطائرات في الأراضي السورية (الأحد)، رداً على إطلاق صاروخ مضاد للطائرات من الأراضي السورية باتجاه أراضي دولة إسرائيل في وقت سابق. كما أغارت الطائرات على أهداف أخرى في المنطقة.

كان المرصد قد أفاد في بيان صحافي بأن انفجارات عنيفة دوّت، ليل (السبت-الأحد)، في مواقع ومستودعات للذخيرة تابعة لـ«حزب الله» اللبناني، في قرية النجمة بريف حمص على أطراف حمص الشمالية الشرقية، نتيجة غارات إسرائيلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأشار إلى أن «الطيران الإسرائيلي استهدف قاعدة لصواريخ الدفاع الجوي (S200) في قرية القدموس بريف طرطوس بعدة صواريخ، تزامناً مع تصدي الدفاعات الجوية للغارات دون أن تتمكن من إفشال الهجوم الإسرائيلي».
ووفق المرصد، «أسفر القصف عن تدمير الموقع في القرية وسط اشتعال النيران، كما قُتل وأُصيب 5 من (الحرس الثوري) الإيراني، وجرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج».
ولفت المرصد النظر إلى إحصاء 19 استهدافاً إسرائيلياً للأراضي السورية خلال عام 2023، 15 منها جوية و4 برية، مشيراً إلى أن تلك الضربات أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 42 هدفاً؛ ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات، كما تسببت تلك الضربات في مقتل 49 عسكرياً، بالإضافة إلى إصابة 42 آخرين منهم بجراح متفاوتة.
وأعلن الجيش السوري، في وقت سابق، أن دفاعاته الجوية تصدت لضربة صاروخية إسرائيلية في المناطق الوسطى من البلاد، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن وسائل إعلام سورية رسمية.
وحسب الجيش السوري، فقد تصدت الدفاعات الجوية «لعدوان إسرائيلي بالصواريخ»، استهدف بعض النقاط في محيط مدينة حمص وجرى إسقاط معظم الصواريخ.
وقال بيان الجيش إن الصواريخ التي حلَّقت فوق أجزاء من العاصمة اللبنانية بيروت، أصابت مواقع في محيط مدينة حمص ولم تسفر إلا عن أضرار مادية.
إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي، في الساعات الأولى من يوم الأحد، إن صاروخاً أُطلق من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل. وأوضح الجيش، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الصاروخ المضاد للطائرات انفجر في الهواء على ما يبدو.

وكثفت إسرائيل في الأشهر الأخيرة ضرباتها على مطارات وقواعد جوية سورية لتعطيل استخدام إيران المزداد لخطوط الإمداد الجوي لإرسال أسلحة إلى حلفائها في سوريا ولبنان، ومنهم «حزب الله».
وفي 14 يونيو (حزيران)، أُصيب جندي سوري جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف نقاطاً قرب دمشق. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقتذاك، بأن القصف طال «مستودعات سلاح تابعة لمقاتلين موالين لإيران».
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفها بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ 2011 تسبب في مقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية، وأدى إلى تهجير الملايين داخل البلاد وخارجها.




