إسرائيل تتحرك لمصادرة أموال من أعضاء «حماس» في أوروبا

مناصرو «حماس» في غزة في 19 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حماس» في غزة في 19 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحرك لمصادرة أموال من أعضاء «حماس» في أوروبا

مناصرو «حماس» في غزة في 19 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حماس» في غزة في 19 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وقّع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على «مذكرات إدارية» تسمح بمصادرة أموال «دفعتها حركة (حماس) لخمسة من كبار مسؤوليها العاملين في أوروبا»، وتصل قيمتها إلى أكثر من مليون دولار، وفق ما ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم».

وتعد الخطوة الجديدة جزءاً من حملة اقتصادية مستمرة تقوم بها المؤسسة الأمنية في إسرائيل، بالاشتراك مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، والمكتب الإسرائيلي لمكافحة تمويل الإرهاب (NBCTF)، بهدف «إحباط البنية التحتية التنظيمية والموارد المالية لحركة (حماس) داخل الاتحاد الأوروبي».

وزعمت مذكرات الاستيلاء هذه أنه توجد معلومات تفيد بأن هؤلاء المسؤولين الكبار عملوا في إطار فرع أجنبي لمنظمة «حماس»، بقيادة خالد مشعل، رئيس مكتب الخارج، ويعمل هؤلاء الأعضاء تحت غطاء مدني، من أجل جمع الأموال وكسب الدعم العام من الخارج.

وتقول إسرائيل إنه جرى تحويل مئات الآلاف من الدولارات إلى هؤلاء الأشخاص من أجل الترويج لأنشطة «حماس» داخل الاتحاد الأوروبي. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نشطاء «حماس» مقيمون في ألمانيا وهولندا والنمسا وإيطاليا.

وفي الأعوام القليلة الماضية، زادت أجهزة الأمن الإسرائيلية من مراقبة طرق وتحويل الأموال في «حماس»، بما في ذلك الأموال التي تحوّل للحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والخارج.

مظاهرة لـ«حماس» في غزة في 2 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وعمل قسم الاستخبارات في الجيش على ملاحقة ورصد عمل الصرافين الفلسطينيين في الضفة والقدس وقطاع غزة، وأحبط مئات عمليات تحويل الأموال التي كانت تجري وفق الجيش الإسرائيلي بطرق عدة «بشكل إنساني ومادي»، وكـ«تحويلات مصرفية عادية من مصرف لآخر».

وتتهم إسرائيل «المنظمة الإسلامية» بأنها تحاول تهريب الأموال بطرق سرية يصعب الوصول إليها، وتعمل على توزيع تلك الأموال بقدر الإمكان وليس من خلال مكتب مركزي لها.

وخلال الحرب المتواصلة منذ فترة، أغلقت إسرائيل حسابات، وصادرت أموالاً في مصارف الضفة، ولاحقت حسابات رقمية وصادرتها كذلك، وقتلت صرّافاً في غزة، وأغلقت مؤسسات، ثم بدأت في ملاحقة أموال الحركة في الخارج. وقبل نحو أسبوع، أوقف محققون في هولندا رجلاً وابنته بتهمة إرسال 5 ملايين يورو (5.4 مليون دولار) إلى حركة «حماس» في خرق لعقوبات الاتحاد الأوروبي، وفق ما أعلنت النيابة العامة.

وجرى توقيف الرجل البالغ 55 عاماً وابنته (25 عاماً)، وهما من بلدة لايدسخيندام، القريبة من لاهاي، بتاريخ 22 يونيو (حزيران)، للاشتباه بتقديمهما «تمويلاً واسع النطاق» لـ«حماس»، وفق مكتب النيابة العامة. وعثر المحققون على الأموال في أثناء عمليات تفتيش منزل في لايدسخيندام ومقر تجاري في روتردام، وصادروا رصيداً بنكياً بقيمة نحو 750 ألف يورو، وفق النيابة العامة التي قالت: «جهاز النيابة العامة يشتبه بأنهما أرسلا أموالاً بمقدار 5.5 مليون يورو تقريباً إلى مجموعات مرتبطة بمنظمة (حماس)... ويشتبه أيضاً بأنهما شاركا في منظمة إجرامية تمثل هدفها بدعم (حماس) مالياً». ويشتبه بأن الرجل وابنته الموقوفين حالياً، كانا على علاقة بمؤسسة حلت مكان منظمة فرضت عليها عقوبات كانت ترسل أموالاً لـ«حماس»، وفق النيابة. وأدرج الاتحاد الأوروبي حركة «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة، على قائمته السوداء للمجموعات الإرهابية، بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي استهدفت نيويورك وواشنطن. وبينما شطبت محكمة أدنى تابعة للاتحاد الأوروبي «حماس» من القائمة في 2014، فإن محكمة التكتل العليا أعادت إدراجها في 2017. وتقول إسرائيل إنها تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وأوروبا من أجل ملاحقة مصادر تمويل الحركة.


مقالات ذات صلة

أربعة ملفات تحدد مسار الانتخابات الإسرائيلية اليوم

تحليل إخباري مشاركون في حملة انتخابية لصالح الليكود في مدينة القدس (أ.ب)

أربعة ملفات تحدد مسار الانتخابات الإسرائيلية اليوم

يحسم الناخبون الإسرائيليون الثلاثاء مواقفهم بشأن ملفات رئيسية، لعلّ أبرزها التحقيق في الإخفاقات التي سمحت بوقوع هجوم حماس والتجنيد الإجباري للمتدينين والاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص مشيّعون خلال جنازة 3 فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص رسالة من «حماس» للوسطاء: لا نخطط لهجمات... وننتظر نتائج انتخابات إسرائيل

أظهرت حركة «حماس» اهتماماً بانتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) التي تجري الثلاثاء، وسط آمال بأنها قد تكون بداية لنهاية أزمة تطبيق «خطة ترمب» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: حزب «طفل» ينافس على رئاسة الحكومة

يخترق حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية مع اقتراب استحقاقات الانتخابات التي يمكن أن توصل زعيمه إلى رئاسة الحكومة.

نظير مجلي (تل أبيب)

الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات «الأخوية» مع سوريا بعد قصف مواقع لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
TT

الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات «الأخوية» مع سوريا بعد قصف مواقع لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)

أكد الأردن اليوم اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تربطه بسوريا، وحرصه على تطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين، ويضمن التنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة، بما في ذلك تنظيم «داعش» الذي يشكل خطراً مشتركاً على البلدين.

وأكد وزير الاتصالات الأردني محمد المومني أن التنسيق بين الأردن وسوريا في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات تنسيق مؤسسي، ومستمر، وهو منذ سنوات، وينطلق من الاقتناع الراسخ بترسيخ أمن البلدين الشقيقين، ويعكس عملهما المشترك من أجل تكريس الأمن، والاستقرار، وفقاً لما ذكرته وكالة «بترا» الرسمية.

وشدد الناطق الرسمي على أن عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية، أمس، استهدفت مواقع لتنظيم «داعش».

وبين أن العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة، وعمليات إرهابية ضد الأردن، مشيراً إلى أن النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف «داعش»، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم.

وقال المومني في بيان: «النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأردن أعلن أن الغارات جاءت ردّاً على الاعتداء على الكنيسة في الكرك في جنوب الأردن، مشيراً إلى أن منفّذي الهجوم الأردنيين الثلاثة كانوا على ارتباط بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وعبّر الناطق عن الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين، وأن الأردن امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، مؤكداً أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين.

وشدد المومني على أن الأردن يتخذ على الدوام الاحتياطات كافة التي من شأنها عدم الإضرار بالمدنيين، فهو يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين، انطلاقاً من إيمانه بأن حياة الإنسان وكرامته قيمة لا تتجزأ، بغضّ النظر عن جنسيته، أو مكان وجوده.

وبين المومني أنه سيتم العمل مع سوريا على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد «داعش»، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين، والشعبين، وحماية المدنيين.


القضاء العراقي: المؤبد لـ7 فرنسيين أُدينوا بالانتماء إلى «داعش»

مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
TT

القضاء العراقي: المؤبد لـ7 فرنسيين أُدينوا بالانتماء إلى «داعش»

مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)

قضت محكمة عراقية، اليوم (الثلاثاء)، بالسجن المؤبد بحق 7 فرنسيين، لإدانتهم بالانتماء إلى تنظيم «داعش» وبث الرعب بين المدنيين.

وأفاد قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثالثة، في جلسة علنية عُقدت اليوم بحضور محامي الدفاع المنتدبين للدفاع عن المدانين، بصدور الأحكام بحق سبعة مدانين من أصول جزائرية ويحملون الجنسية الفرنسية، ستة منهم بالسجن المؤبد لمدة 20 عاماً، وآخر لمدة 15 عاماً بجريمة الانتماء إلى تنظيم «داعش» والعمل مع التنظيم في سوريا وبث الرعب بين المدنيين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال قاضي المحكمة إن هذا القرار جاء من أجل إصلاح الذات وفسح المجال لتصويب مسار حياة المدانين.


القبض على منفذي هجوم الكنيسة في الأردن

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
TT

القبض على منفذي هجوم الكنيسة في الأردن

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)

ألقت قوات الأمن الأردنية، صباح أمس (الاثنين)، القبض على منفّذي الاعتداء الدامي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك بعد عملية أمنية محكمة. وكان الإرهابيون الثلاثة قد نفذوا الاعتداء على كنيسة في قرية حمود يوم الجمعة مما تسبب في مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن عمليات استخباراتية أمنية قادت إلى حصر نطاق مواقع البحث والتحري عن الإرهابيين الثلاثة الذين نفذوا الاعتداء، بعد تحصنهم في بيت مهجور في قرية جديّدة التي ينتمون إليها، وهم شقيقان وأحد أبناء عمومة، مختارين مكاناً للاختباء لا يبعد سوى 5 دقائق عن موقع الكنيسة. وذكرت المصادر أن الإرهابيين تحصنوا في المنزل المهجور لمدة 60 ساعة، حيث لم يشعر السكان المجاورون بأي حركة في المنزل.

وأوضحت المصادر أن العملية الأمنية استخدمت فيها طائرات مسيّرة و«روبوتات» موجهة من بُعد، وأن «الإرهابيين أطلقوا خلالها النار من سطح المنزل المتحصنين فيه على (الدرون) لمنعها من تحديد موقعهم على الخرائط الجوية، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية أدخلت في النهاية (روبوتات) إلى مكان المواجهة للتأكد من إصابة الأهداف».