دمشق تنفذ ضربات جوية وصاروخية ضد تنظيمات مسلحة في ريف إدلب

مقاتلون مناوئون للنظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
مقاتلون مناوئون للنظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

دمشق تنفذ ضربات جوية وصاروخية ضد تنظيمات مسلحة في ريف إدلب

مقاتلون مناوئون للنظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
مقاتلون مناوئون للنظام (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأربعاء، تنفيذ ضربات جوية وصاروخية بالتعاون مع القوات الروسية استهدفت مقرات لتنظيمات مسلحة في ريف إدلب شمال البلاد.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن وزارة الدفاع، قولها إن الغارات الصاروخية والجوية أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المسلحين، بالإضافة إلى تدمير مقراتهم بالكامل.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «رداً على الاعتداءات اليومية المتكررة التي تنفذها التنظيمات الإرهابية على المدنيين في المناطق السكنية الآمنة في ريف حماة، نفذت قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الروسية الصديقة ضربات جوية وصاروخية دقيقة ونوعية استهدفت من خلالها المقرات المحصنة للتنظيمات الإرهابية في منطقة جبل الأربعين في ريف إدلب، بما فيها من أسلحة وذخائر وأدوات توجيه وطائرات مسيرة استطلاعية وضاربة ومعدات تنصت وتشويش، وأدت هذه الضربات إلى تدمير المقرات الإرهابية بالكامل، ومقتل وإصابة عشرات الإرهابيين».

وبينت الوزارة أن من القتلى «عدداً من متزعمي المجموعات الإرهابية، منهم أبو كرمو مورك، وداوود محمد، وأبو سيف مصطفى الساحلي، وحيدرة محمود الغاب، وأبو البراء أبين، وأبو سيفو الحموي، وأبو مجاهد ربيع الغاب، وأبو الزبير سرجي، ورضوان ريحان، وعبد الحميد عكل، وأبو أحمد شيخ سنديان».

والإعلان هو الثاني خلال أسبوع بعدما أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأحد الماضي، شن غارات جوية مشتركة مع روسيا على مقرات مجموعات مسلحة ومواقع لإطلاق المسيرات في ريف إدلب.

مقاتلون من المعارضة في ريف حلب (الشرق الأوسط)

وقال رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن التصعيد العسكري الحالي في شمال غربي سوريا «يأتي في إطار الضغط السياسي لتحريك مفاوضات التطبيع بين سوريا وتركيا».

وأضاف عبدالرحمن في تصريح لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن «كل طرف يرمي باللائمة على الطرف الآخر في القصف، لكن ذلك يخفي أمر المفاوضات الجارية برعاية روسية لوضع خريطة طريق لإعادة العلاقات بين سوريا وتركيا».

وكان «المرصد» أشار إلى مقتل 8 من عناصر «لواء حمزة» التابع لـ«هيئة تحرير الشام»، وإصابة آخرين في قصف جوي روسي بريف إدلب.

وأضاف أن الطائرات الحربية الروسية شنت غارات جوية على «منطقة خفض التصعيد»، واستهدفت مقراً عسكرياً تابعاً للهيئة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

واعتبر عبد الرحمن، «أن ما يجري حالياً أمر غير طبيعي، لأن القصف والهجمات الجوية تقع في مناطق خفض التصعيد، التي يجب أن تكون خالية من أي أعمال عسكرية أو قصف، لا سيما المناطق المدنية ومخيمات اللاجئين».

وأشار إلى أن استهداف الطيران الحربي الروسي «لمواقع لهيئة تحرير الشام في إدلب قد يستدعي رداً عنيفاً من قبل الهيئة على مقتل وجرح العشرات من عناصرها».

مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)

لكنه أكد أن عمليات القصف الحالية بين الجيشين السوري والروسي من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى، تأتي في «إطار الفعل ورد الفعل، ومن المستبعد أن تتحول لمعركة كبيرة، لا سيما مع الجهود الروسية لإيجاد حل للأزمة السورية من خلال عودة العلاقات بين دمشق وأنقرة».

وكان «المرصد السوري» أكد يوم الأحد الماضي، مقتل 11 شخصاً وإصابة نحو 30 آخرين في غارات جوية روسية عند أطراف مدينة جسر الشغور غرب إدلب.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.