منسق الأمم المتحدة: لن يكون هناك سلام اقتصادي أبداً

يدعو لمسار يتصدى لمحاولات «توسيع وجود إسرائيل بالضفة»

أبو الغيط مستقبِلاً منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند الثلاثاء (الجامعة العربية)
أبو الغيط مستقبِلاً منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند الثلاثاء (الجامعة العربية)
TT

منسق الأمم المتحدة: لن يكون هناك سلام اقتصادي أبداً

أبو الغيط مستقبِلاً منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند الثلاثاء (الجامعة العربية)
أبو الغيط مستقبِلاً منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند الثلاثاء (الجامعة العربية)

دعا منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، الثلاثاء، إلى انتهاج مسار يمكن من خلاله «بدء التعامل مع القضية الحقيقية، وهي التصدي لأي محاولة لتوسيع نطاق الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية». وأضاف في تصريحات عقب اجتماعه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بالقاهرة: «علينا سلوك مسار يمكننا من تعزيز السلطة الفلسطينية، والآن نحتاج إلى السياسة، لن يكون هناك سلام اقتصادي أبداً».

وبحث أبو الغيط والمنسق الأممي، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وكان وينسلاند قد بحث، الاثنين، مع وزير الخارجية المصري سامح شكري المستجدات الخاصة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وفي وقت سابق، الثلاثاء، حذر أبو الغيط من تنفيذ الحكومة الإسرائيلية لمخططات بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية، داعياً الولايات المتحدة إلى تبني «موقف صارم».

ونقل بيان للجامعة العربية عن أبو الغيط، قوله، إن مثل هذه الخطط «تقوض حل الدولتين عبر قضم الأراضي التي يتعين أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية في المستقبل». وأضاف أن «الاستيطان ينسف عملية السلام، ولا يمكن الحديث عن تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو عن سلام إقليمي في المنطقة في حين أن الأراضي الفلسطينية يتم قضمها كل يوم».

جنود إسرائيليون يصوبون أسلحتهم خلال اشتباكات مع متظاهرين فلسطينيين في أعقاب مظاهرة ضد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في كفر قدوم بالضفة 26 مايو (إ.ب.أ)

واتهم أبو الغيط حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنها «ترفض أن تكون شريكاً في عملية سياسية سلمية تفضي إلى التسوية الشاملة، وأن همها الأول والأخير هو إرضاء الأجنحة الأشد تطرفاً على الساحة السياسية الداخلية». وطالب الأمين العام الإدارة الأميركية «باتخاذ موقف صارم ضد الخطط الإسرائيلية المزمعة دفاعاً عن حل الدولتين الذي تروج له واشنطن».

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري قد أفاد، الاثنين، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، بأن الحكومة الإسرائيلية، أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أنها تعتزم الإعلان، في وقت لاحق هذا الشهر، عن بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنات بالضفة الغربية. وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، بضغط دولي حقيقي لوقف تنفيذ إسرائيل للمخطط الاستيطاني «الذي يهدف إلى تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية متواصلة الأطراف». وأوضح أن هذا المخطط سيترتب عليه «تقسيم الضفة الغربية إلى منطقتين منفصلتين، ما يعني منع حل الدولتين»، محذراً مما ستسفر عنه هذه الخطوة من «نتائج خطيرة على الأمن والسلام في المنطقة والعالم».


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع تكالة وأبو الغيط على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بتركيا يوم السبت (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا)

ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية المعقّدة؟

جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» في وقت تراوح الأزمة السياسية مكانها

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا أبو الغيط يلتقي المفوض السامي لشؤون اللاجئين (جامعة الدول العربية)

«الجامعة العربية» قلقة إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في المنطقة

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية لملايين اللاجئين في دول المنطقة

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.