أسفر هجوم شنته عناصر تنظيم «داعش» على نقطة للجيش العراقي في قضاء الدبس بمحافظة كركوك الشمالية، عن مقتل ضابطين وإصابة أربعة جنود.
ويأتي الهجوم الجديد بعد مرور أقل من شهر على آخر شنته عناصر التنظيم الإرهابي على نقطة للشرطة شمال محافظة بعقوبة (شرقاً) وأسفر عن إصابة شرطيين.
وفي غضون ذلك، وصل نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن قيس المحمداوي، اليوم الأحد، إلى كركوك للاطلاع على الحادث وتفقُد الجرحى، كما وصلت «لجنة تحقيق مشتركة لمعرفة ملابسات الحادث وحيثياته والوقوف على أسبابه» وفق بيان صادر عن خلية الإعلام الأمني.
وأضاف البيان أن «القيادات الأمنية والجهات المعنية عقدت اجتماعاً لمعرفة تفاصيل هذا الحادث الغادر وجمع المعلومات للتوصل إلى العناصر الإرهابية التي أقدمت على هذا العمل الجبان».

وحول ملابسات الحادث، قال بيان الخلية: «بعد الضربات الموجعة والعمليات النوعية التي نفذتها قواتنا المسلحة ضمن قواطع المسؤولية التي كبدت عناصر عصابات (داعش) الإرهابية خسائر كبيرة بالأرواح، وقتل مجموعة كبيرة من قياداتها، تحاول هذه العصابات المنهزمة إثبات وجودها الذي لم ولن يعود من جديد بفضل الأجهزة العسكرية والأمنية».
وأضاف أن «عناصر (داعش) الإرهابية قامت بالتعرض بواسطة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على نقطة تابعة إلى اللواء 32 بالفرقة 8 في الجيش العراقي قرب قرية تل الورد بناحية الملتقى في قضاء الدبس ضمن محافظة كركوك، ما أدى إلى استشهاد ضابطين اثنين أحدهما برتبة مقدم والآخر برتبة ملازم أول وإصابة ثلاثة من الجنود».
ناقلاً لهم تحيات وسلام السيد القائد العام للقوات المسلحة.. نائب قائد العمليات المشتركة يزور جرحى الحادث الغادر في كركوك pic.twitter.com/qUFPFSZTZ6
— خلية الإعلام الأمني (@SecMedCell) June 11, 2023
وتعد محافظة كركوك ومراكزها التابعة للحكومة الاتحادية، منطقة متنازعاً عليها بين حكومة بغداد وإقليم كردستان الواقع في شمال العراق ويتمتع بحكم ذاتي.
ومنذ هزيمة «داعش» العسكرية نهاية عام 2017، ظلت المناطق الممتدة بين محافظات، كركوك وديالى وصلاح الدين، مسرحاً لعمليات الكر والفر التي يشنها التنظيم على قوات الجيش والشرطة والسكان المدنيين، مستغلاً بذلك المناطق الجلبية في سلسلة جبل حمرين، ومناطق الأحراش والوديان والتضاريس الوعرة والشاسعة في تلك المناطق التي تصعب السيطرة كلياً عليها من قبل القوات الأمنية.
ووفق تقديرات نشرها تقرير لمجلس الأمن الدولي في فبراير (شباط) الماضي، فإن لدى «داعش» ما بين 5000 إلى 7000 عضو ومؤيد ينتشرون في مناطق ريفية ونائية بين العراق وسوريا، يصنَفون «تقريباً من المقاتلين»، لكن مسؤولاً عسكرياً عراقياً أكد في نفس الشهر، أن لدى التنظيم نحو 400 إلى 500 مقاتل في العراق.
ويواصل التنظيم منذ هزيمته العسكرية قبل 6 سنوات، شنّ هجمات متفرقة ضد القوات الأمنية ومدنيين في معظم محافظات شرق وشمال وغربي البلاد، وينشط في مناطق ريفية ونائية، من دون أن يشكل تهديداً جدياً على أمن البلاد مثلما حدث عام 2014، وتمكن من السيطرة على نحو ثلث الأراضي العراقية.
وأواخر أبريل (نيسان)، أفاد التحالف الدولي لمكافحة «داعش» بتراجع في هجمات التنظيم في العراق وسوريا المجاورة خلال الأشهر الأولى من عام 2023.
وحينذاك، قال الجنرال ماثيو ماكفارلين قائد التحالف الدولي إن شهر رمضان «كان من الأكثر هدوءاً منذ سنوات»، مشيراً إلى انخفاض «بنسبة 80 في المائة» للهجمات في العراق مقارنةً بالعام الماضي، وبنسبة «37 في المائة» في سوريا.
