دمشق تعلن انضمام «مئات» إلى «عملية التسوية» في درعا

ميليشيا «فاطميون» تجنّد سوريين في حلب... وقصف تركي على ريف الحكسة

صورة الرئيس السوري بشار الأسد في مركز التسوية بقصر الحوريات في درعا (المكتب الصحافي في محافظة درعا)
صورة الرئيس السوري بشار الأسد في مركز التسوية بقصر الحوريات في درعا (المكتب الصحافي في محافظة درعا)
TT

دمشق تعلن انضمام «مئات» إلى «عملية التسوية» في درعا

صورة الرئيس السوري بشار الأسد في مركز التسوية بقصر الحوريات في درعا (المكتب الصحافي في محافظة درعا)
صورة الرئيس السوري بشار الأسد في مركز التسوية بقصر الحوريات في درعا (المكتب الصحافي في محافظة درعا)

أعلنت الحكومة السورية، السبت، أن «عملية التسوية الشاملة» في محافظة درعا، بجنوب البلاد، تواصلت «وفقاً للبنود التي طرحتها الدولة».

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) الحكومية بأن «المئات من أبناء منطقة بصرى بريف درعا توافدوا اليوم للانضمام إلى عملية التسوية الشاملة في مركز قصر الحوريات وسط مدينة درعا».

وأشارت الوكالة إلى أن 2200 مواطن انضموا يوم الخميس إلى «عملية التسوية الشاملة في مركز قصر الحوريات الذي أعادت الجهات المختصة افتتاحه (قبل أسبوع) لتسوية أوضاع المطلوبين والفارين من الخدمة العسكرية».

ويوم الأربعاء أعلنت السلطات السورية أنها بدأت أيضاً باستقبال طلبات الراغبين بتسوية أوضاعهم من أبناء درعا الموجودين خارج سوريا. وقالت محافظة درعا في بيان نشرته وسائل إعلام سورية رسمية إنها ستتلقى الطلبات الخاصة بالمقيمين خارج سوريا في مركز التسوية بقصر الحوريات الذي تتم فيه أيضاً عملية التسوية مع أبناء درعا في الداخل.

استمرار عملية تسوية أوضاع المطلوبين والفارين من الخدمة العسكرية في مركز قصر الحوريات بمدينة درعا (المكتب الصحافي في محافظة درعا)

إلى ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن ميليشيات تابعة لإيران جنّدت نحو 3500 رجل وشاب شرق حلب، في إطار الاستمرار بترسيخ وجودها ضمن الأراضي السورية.

ولفت إلى أن تلك الميليشيات تواصل سياسة استقطاب الرجال والشباب عبر العزف على وتر الأوضاع المعيشية الكارثية في مناطق الحكومة السورية، وشح فرص العمل والرواتب الشهرية المتدنية في ظل ارتفاع فاحش بالأسعار. وتابع أن ميليشيا «فاطميون» الأفغانية تواصل تجنيد الشباب في الريف الشرقي لمحافظة حلب، حيث ارتفع عددهم إلى نحو 3410 منذ تصاعد عمليات التجنيد في فبراير (شباط) 2021 وحتى اليوم. وأشار إلى أن عمليات التجنيد تتركز في مناطق مسكنة والسفيرة ودير حافر وبلدات وقرى أخرى شرقي حلب، موضحاً أنها تتم عبر عرّابين ومكاتب تقدم «سخاء مادياً».

وكان «المرصد» قد ذكر في 18 الشهر الماضي أن ميليشيات تابعة لإيران استقدمت تعزيزات عسكرية جديدة إلى مواقعها بريف حلب الشرقي، حيث وصلت شاحنتان محملتان بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى إيرانية الصنع ومنصات لإطلاق الصواريخ، بالإضافة إلى ذخائر ومعدات لوجستية. وأوضح أن التعزيزات وصلت إلى قاعدة عسكرية للميليشيات في قرية حبوبة بين الخفسة ومسكنة شرقي حلب، وهي قرية تقع قبالة مناطق نفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» على الضفة الأخرى من نهر الفرات. ولفت إلى أن الشاحنتين انطلقتا من الميادين بريف دير الزور الشرقي، وجرى تخزينهما بالقاعدة شرقي حلب «بإشراف ميليشيا فاطميون الأفغانية».

مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة «هيئة تحرير الشام» بشمال غربي سوريا يوم 25 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وفي شمال غربي سوريا، أفاد «المرصد» بقتل عنصر من القوات الحكومية السورية قنصاً برصاص عناصر غرفة عمليات «الفتح المبين» (التابعة لـ«هيئة تحرير الشام») على محور قرية الفطاطرة بريف إدلب الجنوبي. وأشار إلى فصائل «الفتح المبين» استهدفت أيضاً بالقذائف والرشاشات الثقيلة مواقع القوات النظامية على محور الفطاطرة والرويحة جنوب إدلب. وبذلك يرتفع إلى 222 تعداد العسكريين والمدنيين الذين قتلوا منذ مطلع هذه السنة باستهدافات برية ضمن منطقة التهدئة المفترض أنه تم الاتفاق عليها بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان قبل سنوات. ويتضمن هذا الرقم، بحسب «المرصد»، 162 عنصراً من القوات الحكومية بينهم 9 ضباط، و41 عنصراً من «هيئة تحرير الشام» من ضمنهم «جهادي فرنسي».

قوات أميركية في ريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي محافظة الحسكة، بشمال شرقي سوريا، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها صباح السبت بالمدفعية الثقيلة، مناطق ضمن سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، حيث تركز القصف على قرى السوسة وتل اللبن وفرحية رمو بريف تل تمر شمال غربي الحسكة، مما أدى إلى اشتعال النيران في محاصيل القمح، وسط نزوح الأهالي من القرية، باتجاه مناطق أكثر أمناً، بحسب ما جاء في تقرير لـ«المرصد»، الذي أوضح أن ذلك يأتي في ظل استمرار القوات التركية والفصائل الموالية لها في قصف مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا.

أما في محافظة دير الزور، شرق سوريا، فقد أفيد بأن مسلحين مجهولين يُعتقد أنهم تابعون لخلايا تنظيم «داعش»، هاجموا فجر السبت منزل أحد وجهاء قبيلة العكيدات في قرية المليحة بريف دير الزور الشمالي. وبعد محاصرة منزله، جرى استهدافه بقذائف «آر بي جي» والرصاص. وأوضح «المرصد» أنه لم تُسجّل خسائر بشرية، بينما فرّ المسلحون إلى جهة مجهولة. ويأتي ذلك في ظل تزايد نشاط خلايا «داعش» في مناطق شمال وشرق سوريا.

وأحصى «المرصد» 72 عملية قامت بها خلايا التنظيم ضمن مناطق نفوذ «الإدارة الذاتية» (المناطق الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديموقراطية») منذ مطلع عام 2023. وأشار إلى أن هذه العمليات أوقعت 46 قتيلاً، هم 8 مدنيين و35 من «قوات سوريا الديمقراطية» وقوى الأمن الداخلي وتشكيلات عسكرية أخرى عاملة في مناطق «الإدارة الذاتية»، وشخص مجهول الهوية، وعنصران من «داعش».


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.


الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الخارجية ‌الأميركية، في ‌بيان، بأن ‌نائب ⁠وزير الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو ‌استدعى السفير ‌العراقي نزار الخير الله، الخميس، بعدما ‌ضربت ‌طائرة مسيرة منشأة دبلوماسية ⁠أميركية ⁠رئيسية في بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية ⁠بأن ⁠لاندو أقرّ بجهود قوات الأمن العراقية للتعامل مع التطورات، لكنه أكد على «إخفاق الحكومة العراقية في منع هذه ​الهجمات».

وقالت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت سابق، ⁠إن جماعة مسلحة عراقية، ‌اتهمتها ‌بالتحالف ​مع ‌إيران، شنّت عدة ‌هجمات بطائرات مسيرة قرب مركز الدعم الدبلوماسي ببغداد ‌ومطار بغداد الدولي.