بري يدعو لانتخاب رئيس في 14 يونيو... وغموض يحيط بمشهد الجلسة

المعارضة تطمح لـ«رئيس بالأمر الواقع»... و«الثنائي» يستبعد انتهاءها بنتيجة

نواب المعارضة لدى إعلانهم عن دعم جهاد أزعور (الشرق الأوسط)
نواب المعارضة لدى إعلانهم عن دعم جهاد أزعور (الشرق الأوسط)
TT

بري يدعو لانتخاب رئيس في 14 يونيو... وغموض يحيط بمشهد الجلسة

نواب المعارضة لدى إعلانهم عن دعم جهاد أزعور (الشرق الأوسط)
نواب المعارضة لدى إعلانهم عن دعم جهاد أزعور (الشرق الأوسط)

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية يوم الأربعاء 14 يونيو (حزيران) الحالي، وذلك بعد ساعات على إعلان المعارضة ترشيحها للوزير السابق جهاد أزعور. هذه الدعوة التي لطالما كانت مطلباً للمعارضة، والتي كان قد ربطها بري بإعلانها الرسمي عن مرشحها، فتحت الباب على كل السيناريوهات والمشهد الذي ستكون عليه الجلسة المقبلة مع الغموض الذي لا يزال يحيط بمواقف عدد من الكتل والنواب، وأبرزها الحزب «التقدمي الاشتراكي» الذي يرأسه النائب السابق وليد جنبلاط.

من هنا، فإن الأيام الـ10 المقبلة ستكون حافلة على الصعيد السياسي في لبنان، حيث من المتوقع أن ينشط كل فريق لاستقطاب «النواب الرماديين»، في ظل قناعة المعارضة بأن مرشحها بات قاب قوسين من الحصول على النصف زائداً واحداً، وهو ما أكدته خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده عدد من النواب الأحد للإعلان عن ترشيح أزعور، وذلك مقابل نحو 43 صوتاً لفرنجية، ما بات يشكّل إرباكاً واضحاً لـ«الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) الذي يدعمه، مع بدء الحديث عن الميثاقية حيناً، «ومناورة ترشيح أزعور لإيصال غيره»، حيناً آخر.

وبانتظار ما ستظهره الأيام المقبلة، لا سيما اللحظات الأخيرة، فإنه من المؤكد أن عاملاً أساسياً يفترض أن يتغير عن الجلسة الـ12 لانتخاب رئيس، وهو اقتراع نواب «الثنائي الشيعي» باسم فرنجية بعدما كانوا في الجلسات السابقة، قبل دعمهم رسمياً ترشيحه، يعمدون إلى الاقتراع بالورقة البيضاء. أما الأساس فيبقى في تعاطي بري مع الجلسة لناحية رفعها مع انتهاء الدورة الأولى بعد خروج نواب «الثنائي» وإفقادها النصاب، كما حصل في الجلسات السابقة، أو إبقائها مفتوحة، وهو الأمر الذي تطالب به المعارضة، بحيث يصبح النصاب المطلوب 65 نائباً وليس 85، كما الدورة الأولى.

وتعوّل مصادر نيابية معارضة على حصول أزعور على 65 صوتاً في الدورة الأولى، إذا حسم النواب الرماديون خيارهم إيجاباً لصالحه، ما يجعله رئيساً بالأمر الواقع، وفق تعبيرها، فيما ترفض مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري الحديث عما سيكون عليه سيناريو الجلسة الـ12، مستبعدة في الوقت عينه «إنجاز الاستحقاق الرئاسي في ظل المناخ الحالي، حيث الانقسام بدأ يصبح طائفياً»، وفق ما تقول.

وتقول المصادر المعارضة لـ«الشرق الأوسط»: «أما وقد دعا رئيس المجلس لجلسة، على كل النواب أن يحسموا خياراتهم والأساس الإبقاء على الجلسة مفتوحة وعدم اقتصارها على جلسة واحدة كما جرت العادة»، وتضيف: «علماً أنه في جميع الأحوال، فإن أي مرشح يحصل على 65 صوتاً في الدورة الأولى يصبح رئيساً مع وقف التنفيذ... رئيساً بحكم الأمر الواقع».

وتقلل المصادر من الاتهامات التي يطلقها نواب في «الثنائي» ضد ترشيح أزعور، واعتبارهم أنه «مناورة لانتخاب مرشح آخر»، وتقول: «منذ اللحظة الأولى لترشيحنا ميشال معوض ونحن نسمع الكلام نفسه، إضافة إلى اتهامات أخرى منها أن الفراغ هو نتيجة انقسام الأحزاب المسيحية وغيرها، والآن يقولون إن ترشيح أزعور هو مناورة لإسقاط فرنجية»، وتضيف: «نعم من حقنا أن نسقط فرنجية، لكن ليس من حقهم أن يطلقوا توصيفات المناورة وغيرها اعتبار مرشحنا مرشح تحدٍ، بينما مرشحهم توافقي»، وتذكر بما سبق أن قاله بري بأن المشكلة تكمن عند المسيحيين، قائلة: «ها هي الأحزاب المسيحية مع نواب من مختلف الطوائف اتفقوا على ترشيح أزعور لكنهم لا يزالون يتصلبون بمواقفهم».

من آخر جلسة فاشلة لانتخاب رئيس الجمهورية (الشرق الأوسط)

في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى مواقف النواب الذين لم يحسموا خيارهم حتى الساعة، على غرار كتلة «الاشتراكي» وحزب «الطاشناق» الأرمني وكتلة «الاعتدال الوطني» وعدد من النواب المستقلين والتغييريين، علماً بأن «الاشتراكي» سبق أن وضع أزعور ضمن لائحة تضم عدداً من الأسماء التي يمكن التوافق حولها للرئاسة، بينما ترجّح المعلومات دعم «الطاشناق» لخيار أزعور، وهو الذي سبق أن أعلن مرات عدة أنه لا يخالف الإجماع المسيحي.

ومن المتوقع أن يحسم «الاشتراكي» خياره بين اليوم والخميس المقبل، وقد تحدث النائب في «اللقاء الديمقراطي» هادي أبو الحسن عن عائقين قد يعترضان وصول أزعور الى الرئاسة، وهما تعطيل النصاب والميثاقية، إشارة إلى رفض الشيعة له.

ودعا من هنا إلى «توسيع مروحة التأييد لأزعور، وألا نذهب إلى جلسات تُشبه الجلسات السابقة، حتى نخرج برئيس يستطيع أن يؤمن توافقاً واسعاً»، مشيراً في حديث تلفزيوني إلى أن الدورة الأولى تحتاج إلى نصاب الـ86 والثانية 65 نائباً، وفي حال غياب التوافق، ثمة عائقان يعترضان مسار أزعور إلى الرئاسة، الأول تعطيل النصاب والثاني هو الميثاقية.

من جهته، اعتبر النائب عبد الرحمن البزري، الذي لم يعلن موقفه بعد إلى جانب عدد من النواب المستقلين، أنّ «الاصطفاف الحالي الذي بات طائفياً لا يحقّق آمال اللبنانيين وطموحاتهم».

وشرح موقفه من الترشيحات، لافتاً في حديث إذاعي إلى أنه والنائبين أسامة سعد وشربل مسعد ونواباً تغييريين ما زالوا يدرسون الوضع لاتخاذ الموقف الصحيح من انتخاب رئيس للجمهورية، وقال: «نحن لا نريد معركة مرشح مدعوم من الثنائي الشيعي ضدّ مرشّح مدعوم من الأكثرية المسيحية».

ورأى أنه «للخروج من هذه الدوامة هناك خيارات متعددة، منها الذهاب إلى الانتخابات، وليفز من يفز، أو ترشيح شخصيّة ثالثة تتلاقى مع الطرفين». وسأل: «إذا لم يكن لدى أحد من المرشحين 65 صوتاً فهل ستكون هناك جلسات متتالية للإتيان برئيس أم ستكون فرصة لإيجاد اسم آخر؟».



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.