تسوية شاملة لأبناء محافظة درعا بتوجيهات من الرئيس السوري

أشخاص يتقدمون لإجراء التسوية في مركز التسويات في مدينة درعا المحطة (صورة متداولة 
عبر منصات التواصل الاجتماعي)
أشخاص يتقدمون لإجراء التسوية في مركز التسويات في مدينة درعا المحطة (صورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي)
TT

تسوية شاملة لأبناء محافظة درعا بتوجيهات من الرئيس السوري

أشخاص يتقدمون لإجراء التسوية في مركز التسويات في مدينة درعا المحطة (صورة متداولة 
عبر منصات التواصل الاجتماعي)
أشخاص يتقدمون لإجراء التسوية في مركز التسويات في مدينة درعا المحطة (صورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي)

دعت اللجنة الأمنية في محافظة درعا إلى البدء بتسوية شاملة لجميع أبناء المحافظة الراغبين في تسوية وضعهم مع الدولة السورية، السبت، الثالث من يونيو (حزيران) 2023، وذلك بتوجيهات من الرئيس السوري بشار الأسد.

هذه التسوية تشمل كل من يرغب في العودة إلى حياته الطبيعية، والذين فروا من الخدمة العسكرية أو الشرطية، أو تخلفوا عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، وأولئك الذين في حقهم ملاحقات أمنية أو عسكرية، أو حملوا السلاح ضد الدولة السورية.

ودعت اللجنة جميع المعنيين إلى تسليم السلاح إلى الجهات المختصة، وإبرام اتفاقيات تسوية، على أساس أن هذا سيسهم في استقرار المنطقة، وتفعيل دور الدولة في إعادة الحياة إلى طبيعتها.

وتوجه عشرات الأشخاص إلى مركز التسويات في مدينة درعا المحطة صباح السبت، وأجروا التسوية الجديدة.

وقال أحدهم لـ«الشرق الأوسط»: «إنها التسوية الثالثة التي أتقدم لها»، مشيراً إلى أن الكثير من الشباب الذين حضروا لتقديم التسوية، سألوا القائمين عليها من الجهات المختصة وضباط اللجنة الأمنية في درعا، عن فاعلية التسوية الجديدة، بعد أن كانوا قد تقدموا للكثير من التسويات السابقة من دون أن تشطب عنهم الملاحقات الأمنية. ومنهم عناصر سابقة في فصائل معارضة لم ينضموا إلى التشكيلات المحلية المسلحة بعد التسويات، وآخرون من التابعين للمجموعات التابعة للأجهزة الأمنية التي تشكلت عقب اتفاقية التسوية الأولى عام 2018، في وقت أطلق فيه القائمون على التسوية وعوداً بشطب الملاحقات الأمنية عن جميع المتقدمين خلال فترة وجيزة، مؤكدين أنها تحظى باهتمام كبير من القيادة في دمشق.

وأشار المتحدث إلى أن التسويات السابقة كانت مشابهة لمزايا التسوية الجديدة؛ إذ إن في حقه ملاحقة أمنية نتيجة عمله السابق مع فصيل معارض في المنطقة قبل عام 2018، وفي كل مرة يتقدم للتسوية، لا تشطب عنه الملاحقات الأمنية، ويتلقى اتصالاً من الفرع الأمني المطلوب له يبلغه فيه بضرورة حضوره إلى الفرع الأمني للمراجعة. ومع ذلك، لديه مخاوف من الذهاب إلى الفرع الأمني خشية الاعتقال أو الاختفاء، مشيراً في هذه النقطة إلى تجارب سابقة لأشخاص ذهبوا للمراجعة بعد إجراء التسوية، ولكنهم اعتقلوا. واستغرب حال طلب المراجعة من قبل الأفرع الأمنية، وعدم اكتفائهم بالحضور إلى مراكز التسويات السابقة، وعدم إدراكهم مخاوف الراغبين في التسوية من الناس، من مراجعة الأفرع الأمنية.

وقال آخر تقدم أيضاً لإجراء التسوية الجديدة في قصر الحوريات بمدينة درعا المحطة السبت، إنه «من الممكن أن تكون التسوية مفيدة لبعض الحالات. ودائماً ما تصدر قرارات التسوية للأشخاص الراغبين من أبناء المحافظة، دون التطلع إلى تسوية ممارسات المجموعات المدعومة من قبل الأجهزة الأمنية، رغم أنها ارتكبت انتهاكات بحق الأهالي، وكانت ضالعة في تجارة المخدرات، ومنها مدرجة ضمن قائمة العقوبات الغربية». وأضاف «أن التسويات الحقيقية يجب أن تشمل تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتدهورة، وإعادة تفعيل الخدمات الصحية والمشاريع الزراعية والتجارية بالمحافظة، التي تكتفي الدولة السورية بالوعود في تحسينها خلال التسويات السابقة»، داعياً الدولة إلى أن تتخذ دورها بالرعاية الحقيقية للأهالي، وحل مشكلاتهم على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وحل ملف المعتقلين والمغيبين في السجون السورية.

وتتضمن تفاصيل التسوية المطروحة أن يجري شطب أسماء المتخلفين عن الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية من اللوائح الأمنية، في مقابل أن يحصلوا على مهلة ستة أشهر للالتحاق بالخدمة العسكرية. بينما يحصل العسكري أو الشرطي الفار على مهلة شهر كامل للالتحاق بوحدته العسكرية أو الشرطية التي تركها، ويمنح قرار ترك قضائياً ومهمة التحاق، ويشطب اسمه من اللوائح الأمنية. أما الأشخاص المدرجون ضمن قوائم حمل السلاح، فسيجري شطب أسمائهم من اللوائح الأمنية بعد تسليم سلاحهم، أما الذين تترتب عليهم ملاحقات أمنية، فسيجري شطب أسمائهم من اللوائح الأمنية، وسيعودون لحياتهم الطبيعية بعد تقدمهم لإجراء التسوية.

وكان رؤساء الفرق الحزبية والمجالس المحلية (البلديات) قد نقلوا إعلان التسوية إلى القرى والمدن والبلدات في المحافظة يوم الجمعة الماضي، على أن يبدأ التقدم لإجراء التسوية السبت الموافق 3 يونيو 2023 في بناء قصر الحوريات (مركز التسويات في مدينة درعا المحطة)، حتى يوم الخميس الموافق 8 يونيو 2023. ووفقًا لفرع محافظة درعا لـ«حزب البعث العربي الاشتراكي»، فإن هذا القرار جاء في إطار تأمين الاستقرار والأمن في مناطق الجنوب السوري، وإعادة الحياة إلى طبيعتها بعد سنوات من الحرب الدائرة في البلاد، وهو خطوةٌ هامةٌ نحو إعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة، وتهيئة الأجواء للمبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تخفيف معاناة الأسر والمجتمعات المتضررة جراء الصراع.

تجدر الإشارة إلى أن التسوية الأخيرة جاءت بعد سلسلة اجتماعات مع وجهاء وفعاليات اجتماعية في درعا مع مسؤولين في اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في المحافظة. وقد جرت تسويات عدة مؤخراً في بلدات النعيمة ونصيب وأم المياذن بريف درعا الشرقي، وفي أنخل والصنمين بريف درعا الشمالي الغربي. لكن على الرغم من هذه التسويات، يبقى التحدي الأكبر هو تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية وإدخال الخدمات الضرورية لمناطق المحافظة المتضررة والخاضعة لعدة اتفاقيات وقرارات تخص التسوية التي كانت بدايتها منذ عام 2018.



وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.