من قصر زهران إلى الحسينية... مراسم رافقت أجيالاً في العائلة الملكية الأردنية

موكب زفاف الأمير الحسين بن عبد الله سيجوب شوارع عمان مع 7 مواقع رئيسية للاحتفال على طول خط السير

TT

من قصر زهران إلى الحسينية... مراسم رافقت أجيالاً في العائلة الملكية الأردنية

قصر زهران بوسط العاصمة عمّان (رويترز)
قصر زهران بوسط العاصمة عمّان (رويترز)

من الجد إلى الابن وصولاً للحفيد، كان قصر زهران بوسط العاصمة عمّان شاهداً على أفراح العائلة المالكة بالأردن منذ خمسينات القرن الماضي، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

هذا القصر الذي ينتظر اليوم الخميس عقد قران ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله على السعودية رجوة آل سيف، كان شاهداً على عقد قران جده الملك الراحل الحسين بن طلال وجدته الأميرة منى عام 1961.

كما شهد القصر زفاف والديه الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا عام 1993.

بُني القصر عام 1957، وهو القصر الملكي الرابع بعد (رغدان) و(القصر الصغير) و(بسمان)، ويتميز ببساطة تصميمه.

قصر زهران بعمّان ينتظر اليوم عقد قران ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله على رجوة آل سيف (رويترز)

ظل القصر مقراً لإقامة الملكة زين الشرف، جدة الملك عبد الله الثاني حتى وفاتها عام 1994، وتقام فيه حتى اليوم العديد من المراسم والاحتفالات.

ويشهد القصر خلال عقد قران الأمير الحسين ورجوة اليوم ذات البروتوكولات الملكية المتبعة منذ عقود، ومنها الموكب الملكي الأحمر.

والموكب الأحمر مؤلف من 14 سيارة حمراء ترافقها الدراجات النارية، ويشكّل بمساره في الشوارع الحيوية تقليداً ملكياً منذ تأسيس المملكة. وقد رافق زفاف الأب والجد من قبل.

سيجوب موكب الزفاف شوارع العاصمة الرئيسية، انطلاقاً من قصر زهران وصولاً إلى قصر الحسينية غرب العاصمة، فيما حددت الجهات الرسمية سبعة مواقع رئيسية للاحتفال على طول خط سير الموكب.

ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله خلال احتفال بمناسبة زفافه (أ.ب)

حضور عربي وعالمي

في قصر الحسينية، سيقام الحفل الرئيسي بحضور عربي وعالمي لعدد من قادة ورؤساء الدول ولفيف من الأمراء وعائلة الأمير وأصدقائه.

ويُعتبر قصر الحسينية من القصور الحديثة للعائلة، إذ شُيد عام 2006 في غرب العاصمة عمّان، بجوار مسجد الملك الحسين بن طلال. وهو يتميز بتراثه المعماري العربي الإسلامي، المتمثل في الأبواب المقوسة والزخارف المنقوشة على الجدران.

ويحتوي القصر على قاعة للطعام وأخرى للاحتفالات، وساحة للمراسم الخارجية يتم فيها استقبال ملوك الدول والرؤساء. وأُطلق عليه اسم «الحسينية» لوجوده بجوار مسجد الملك الراحل الحسين بن طلال.

ويستقبل الأردن ضيوفاً من أكثر من 70 دولة، سيشاركون الأردنيين فرحتهم بزفاف وريث العرش.

احتفال في عمان بمناسبة عقد قران ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله على السعودية رجوة آل سيف (رويترز)

وقالت قناة المملكة الأردنية إن الأمير ويليام، ولي عهد بريطانيا وأمير ويلز، وصل إلى عمان لحضور الزفاف. كما وصلت السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن.

ومن بين الرؤساء والملوك والقيادات التي توافدت على الأردن لحضور الحدث، الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد وزوجته، وسلطان بروناي حسن البلقية، والملك ويليام إسكندر ملك هولندا، ورئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي، ورئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني.

الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا إلى جانب ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله ورجوة آل سيف (رويترز)

وتزينت شوارع العاصمة بالأعلام والورود واللوحات المضيئة على طول خط سير الموكب الملكي، فيما انتشرت القوات العسكرية ووحدات الجيش الأردني في الشوارع الرئيسية.

ومن المتوقع انتشار مئات الآلاف من المواطنين على طول خط سير موكب الزفاف للمشاهدة وتقديم التحايا، في أجواء من البهجة تعم البلاد.


مقالات ذات صلة

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع.

محمد خير الرواشدة (عمان)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري

الأردن يعلن اعتراض 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
الخليج تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

يُعقد الأربعاء اجتماع وزاري مشترك بين دول الخليج والأردن والصين، وذلك عبر الاتصال المرئي، حسبما أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».