لبنان... ملفّ رياض سلامة يعمّق الخلاف بين ميقاتي ووزير العدل

الخوري لـ«الشرق الأوسط»: لن أحضر جلسة مجلس الوزراء

من اللقاء الأخير بين ميقاتي وخوري (دالاتي ونهرا)
من اللقاء الأخير بين ميقاتي وخوري (دالاتي ونهرا)
TT

لبنان... ملفّ رياض سلامة يعمّق الخلاف بين ميقاتي ووزير العدل

من اللقاء الأخير بين ميقاتي وخوري (دالاتي ونهرا)
من اللقاء الأخير بين ميقاتي وخوري (دالاتي ونهرا)

احتدم الخلاف بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير العدل هنري الخوري، حول قرار الأخير تعيين محاميين فرنسيين بموجب اتفاق بالتراضي، لتمثيل الدولة اللبنانية أمام القضاء الفرنسي في قضية الحجز على أملاك عائدة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وشريكته الأوكرانية آنا كوزاكوفا.

أسباب الخلاف، وفق مصادر مطلعة على مواقف الطرفين، تعود إلى استياء ميقاتي من «تفرّد وزير العدل بقرار تعيين المحاميين إيمانويل داوود وباسكال بوفيه، وعدم سلوك القنوات القانونية التي تُعتمد في هكذا حالات، والتي تبدأ باقتراح المدير العام لوزارة العدل (القاضي محمد المصري) أسماء المحامين ونيل موافقة الوزير قبل أن ينتقل الملفّ إلى مجلس الوزراء لإصدار مرسوم التعيين». وتؤكد المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «خلاف رئيس الحكومة مع رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، انسحب على عمل الوزارات التي يتولاها وزراء التيّار بما فيها وزارة العدل، خصوصاً أن فريق باسيل لا ينفكّ عن اتهام ميقاتي بملفات فساد، وهذا ما تجلّى بادعاء القاضية غادة عون على ميقاتي ونجله وشقيقه قبل أكثر من عامين»، مشيرة إلى أن «التواصل بين وزير العدل والمدير العام للوزارة القاضي محمد المصري مقطوع نهائياً منذ أسابيع، وأن الوزير قلّص صلاحيات المدير العام إلى أقصى الحدود».

ورغم عزوف الخوري عن حضور جلسات مجلس الوزراء، التزاماً بقرار التيار الوطني الحرّ بمقاطعة اجتماعات الحكومة في ظلّ الفراغ الرئاسي، وجّه الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية كتابًا إلى وزير العدل، بناءً على طلب ميقاتي، دعاه فيه إلى «حضور جلسة عاجلة وطارئة للحكومة عند الساعة التاسعة من صباح الأربعاء، على جدول أعمالها بند وحيد يتعلق بالاتفاق بالتراضي مع محاميين فرنسيين لمعاونة رئيس هيئة القضايا في الدعوى المقدمة من الدولة الفرنسية أمام قاضية التحقيق الفرنسية، ورفاقها، وذلك للبحث والنقاش مع الوزراء حول هذه المسألة ليقرر مجلس الوزراء في ضوء النقاشات ما يراه مناسباً».

وتأتي خطوة دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، وتوجيه كتاب خطّي إلى وزير العدل، في محاولة لإحراج الأخير وتحميله مسؤولية تطيير الجلسة في حال تغيّبه، فيما أعلن مصدر حكومي أن الوزراء «سيطلبون من الخوري توضيحات حول تكليف المحاميين الفرنسيين، في ظلّ معلومات تفيد بأن أحدهما (إيمانويل داوود) لديه ارتباطات بمنظمة صهيونية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الصيغة النهائية للعقود تتطلب موافقة مجلس الوزراء، إذ كيف توافق الحكومة على مراسيم من دون أن تتبيّن هوية محامين ستكلفهم بقضية وطنية؟».

واتهم المصدر وزير العدل بـ«تخطّي كل الإجراءات التنظيمية، والتي بدأها بافتعال إشكال مع المدير العام لوزارة العدل، وتفرّد بتعيين المحاميين من دون اقتراح المدير العام الذي يعدّ شرطاً إلزامياً للتعيين». ولفت إلى أن وزير العدل «افتعل معركة مع المدير العام بسبب هذا الملفّ، وعمد إلى سحب البريد منه لأن الأخير لم يوافق على الأسماء المعينة من الوزير».

وعن الانعكاسات السلبية لتغيّب وزير العدل عن جلسة مجلس الوزراء بسبب الخلاف مع رئيس الحكومة، حمّل المصدر الحكومي الوزير مسؤولية «إفشال الجلسة، وبالتالي تطيير قرار تعيين المحاميين الذي يتطلّب موافقة مجلس الوزراء».

وفي ذروة السجال القائم حول هذه القضية، يعقد وزير العدل مؤتمراً صحافياً، ظُهر (الثلاثاء)، يخصصه لتوضيح الملابسات التي تحيط بتكليف المحاميين الفرنسيين، وكشف الخوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لن يحضر جلسة الأربعاء التزاماً منه بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء». وأوضح أنه «أرسل كتاباً إلى رئاسة الحكومة، يتضمّن السيرة الذاتية للمحاميين تبدد الشكوك القائمة حولهما»، مستغرباً الإصرار على «إثارة الالتباس حول انتماءات المحاميين خصوصاً إيمانويل داوود، وهو فرنسي من أصول جزائرية».

وقال وزير العدل «إن مزاعم انتماء داوود إلى منظمة صهيونية (ليكرا) أمر عارٍ عن الصحة، بدليل أنه من أشدّ المدافعين عن القضية الفلسطينية ومناهض لسياسات إسرائيل». ولفت إلى أن «المنظمة تضمّ في أعضائها شخصيات فرنسية بارزة، بينهم الرئيس (الراحل) جاك شيراك، ووزير الخارجية الأسبق برنار كوشنير وغيرهم من الوزراء والمسؤولين الفرنسيين»، مذكّراً بأن «لبنان سبق أن وقّع اتفاقات ضدّ التمييز العنصري، ولا يجوز اتهام هذا الرجل بأنه يهودي - صهيوني، علماً بأنه كاثوليكي من أبّ جزائري وأم فرنسيّة».

وسيؤدي غياب وزير العدل عن جلسة مجلس الوزراء حتماً إلى تطييرها، لأن الوزراء يريدون الاستماع إلى توضيحات وزير العدل، والتالي عدم تعيين المحاميين، إلّا أن الخوري تمسّك بقرار المقاطعة، وقال: «لن أخالف المبادئ التي من أجلها قاطعت الجلسات السابقة، هم اتخذوا قرارات مهمّة (الحكومة) من دون حضورنا، وليتحملوا مسؤولية قراراتهم، خصوصاً تغييب الدولة اللبنانية عن جلسات التحقيق الفرنسية».



الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
TT

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

ذكر التلفزيون الرسمي الأردني اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يصب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.