أربيل ترفض تعديلات مشروع قانون الموازنة العراقية

اللجنة المالية أثناء تصويتها على تعديل مواد في الموازنة الخميس (البرلمان العراقي)
اللجنة المالية أثناء تصويتها على تعديل مواد في الموازنة الخميس (البرلمان العراقي)
TT

أربيل ترفض تعديلات مشروع قانون الموازنة العراقية

اللجنة المالية أثناء تصويتها على تعديل مواد في الموازنة الخميس (البرلمان العراقي)
اللجنة المالية أثناء تصويتها على تعديل مواد في الموازنة الخميس (البرلمان العراقي)

عشية تصويت البرلمان العراقي على مشروع الموازنة المالية، طبقاً لتصريح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي حدد غداً (السبت)، موعداً للتصويت عليها، أعلنت حكومة إقليم كردستان رفضها التعديلات على بعض فقرات الموازنة من قبل اللجنة المالية.

وقالت حكومة إقليم كردستان العراق، في بيان اليوم (الجمعة)، إن التغييرات التي أدخلها بعض أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي على مشروع قانون الموازنة، أمس، «غير دستورية»، وإن الإقليم «لن يقبلها على الإطلاق». وأضافت أن التعديلات «تتنافى بوضوح مع الاتفاق الموقّع بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، وكذلك تشكّل مخالفة لمبادئ اتفاق حكومة إدارة الدولة وتتناقض مع جوهر المنهاج الوزاري الذي صوّت عليه مجلس النواب».

وتابع البيان: «إننا في حكومة الإقليم، لن نقبل على الإطلاق، بهذا الظلم والانتهاك بحق شعب كردستان، ولن نلتزم بأي قرار آخر خارج نطاق الاتفاق الذي وُقّع مع حكومة السيد محمد شياع السوداني». ويشير ذلك إلى اتفاق بين أربيل وبغداد يحدد إطاراً لاستئناف تدفقات النفط الخام من الإقليم الواقع في شمال العراق عبر تركيا، طبقاً لـ«رويترز».

 وكانت الدائرة الإعلامية في البرلمان العراقي أفادت الخميس، بأن اللجنة المالية برئاسة المهندس عطوان العطواني عقدت «اجتماعاً مهماً بشأن قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات المالية 2023 - 2024 - 2025 وتعديل بعض الفقرات».

وصوتت اللجنة على إلزام إقليم كردستان بدفع 10 في المائة بشكل شهري من الرواتب المستقطعة لموظفيه، فيما ضمّن ذلك بتعديلات الموازنة التي تجري مناقشتها. كما صوتت على تعديل الفقرتين 13 و14 فيما يتعلق بكمية إنتاج النفط وتسويقه من الإقليم البالغ 400 ألف برميل يومياً وطريقة احتساب أمواله وتسجيلها في البنك المركزي، طبقاً للتعديلات، أو في بنك آخر مثلما كان الاتفاق عليه، طبقاً لما هو مرسل من قبل الحكومة.

وكان مجلس الوزراء العراقي أقر خلال مارس (آذار) الماضي، أضخم موازنة مالية في تاريخ البلاد، وزادت على 197 تريليوناً و828 مليار دينار عراقي (نحو 152.2 مليار دولار)، وبعجز إجمالي بلغ 63 تريليون دينار عراقي، مستغلاً ارتفاع أسعار النفط عالمياً، الذي يشكّل أكثر من 95 في المائة من عائدات البلاد المالية، وسط اعتراضات خبراء مال وقانون حيال بنود الموازنة، لكنها لم تأخذ طريقها إلى الإقرار حتى الآن بسبب الخلافات.

وكانت حكومة إقليم كردستان طبقت القرار رقم 64 والصادر منذ عام 2016 الخاص بسياسة التقشف المالي عبر برنامج الادخار الإجباري للموظفين ما عدا القوات الأمنية (الأسايش والبيشمركة)، إذ بدأ الادخار من 15 في المائة من رواتب الموظفين، مع استقطاع نسبة 50 في المائة من الراتب التقاعدي للدرجات الخاصة. فيما عادت اللجنة المالية في برلمان كردستان في عام 2022، لتشكيل لجنة فرعية لإعداد تقرير حول إعادة نظام ادخار الرواتب الذي سيتم تقديمه إلى رئاسة البرلمان عند الانتهاء منه.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بدعم بيانات تباطؤ التضخم في أميركا

الاقتصاد مضخات في حقل نفطي في ولاية نورث داكوتا الأميركية (أ.ب)

النفط يرتفع بدعم بيانات تباطؤ التضخم في أميركا

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسط مؤشرات على انحسار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة نفطية في بحر قزوين قرب باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

تباين تقييمات الطلب يتواصل بين «أوبك» و«وكالة الطاقة»

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس إثر تراجع مخزونات البنزين والخام بعد أن كثفت مصافي التكرير الأميركية عمليات المعالجة بما يشير إلى قوة الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل نفط أمام شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك» تُبقي على توقعاتها لنمو الطلب على النفط دون تغيير في 2024 و2025

أبقت منظمة «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند 2.25 مليون برميل يومياً في عام 2024، و1.85 مليون برميل يومياً في 2025.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة أرامكو السعودية (رويترز)

أرامكو تجمع 12.35 مليار دولار من طرحها الثانوي بعد خيار التخصيص الإضافي

جمعت أرامكو السعودية نحو 12.35 مليار دولار من طرحها الثانوي بعد أن نفذت الشركة خيار التخصيص الإضافي للأسهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صهاريج نفط مُعدة للتصدير في ميناء أميركي (رويترز)

النفط يتراجع بفعل بيانات صينية وانحسار مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النفط الأربعاء بفعل بيانات صينية بشأن التضخم في حين تقيم الأسواق الاحتمالات المتزايدة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بغزة

«الشرق الأوسط» (لندن)

لازاريني: لدى الأونروا أموال لمواصلة العمل حتى سبتمبر

فلسطينيون وسط الدمار في أحد أحياء غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون وسط الدمار في أحد أحياء غزة (د.ب.أ)
TT

لازاريني: لدى الأونروا أموال لمواصلة العمل حتى سبتمبر

فلسطينيون وسط الدمار في أحد أحياء غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون وسط الدمار في أحد أحياء غزة (د.ب.أ)

أعلن فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الجمعة، أن الأموال المتوافرة لدى الوكالة تكفي لمواصلة العمل حتى سبتمبر (أيلول).

وقال لازاريني «عملنا بلا كلل مع الشركاء لاستعادة الثقة بالوكالة»، بعد أن علقت دول عدة تمويلها عقب مزاعم إسرائيلية في يناير (كانون الثاني) بأن عددا من موظفي الأونروا شاركوا في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الذي نفذته حركة «حماس» على إسرائيل. وأشار إلى أن التعهدات الجديدة بتقديم أموال ستساعد في ضمان عمليات الطوارئ حتى سبتمبر.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد ناشد الجمعة الجهات المانحة تمويل الأونروا، مشيرا إلى غياب أي بديل منها على الرغم من الانتقادات الإسرائيلية.

وحذر غوتيريش في مؤتمر للمانحين من أن الفلسطينيين الذين يعانون سيفقدون «شريان حياة حيويا» من دون الأونروا. وقال «دعوني أكون واضحا، لا يوجد بديل من الأونروا».

وأضاف «في الوقت الذي اعتقدنا فيه أن الأمور لا يمكن أن تصبح أسوأ في غزة (...) يجري دفع المدنيين بطريقة مروعة إلى دوائر جحيم أعمق».

ووفقا لغوتيريش، فقد قُتل 195 من موظفي الأونروا في الحرب، وهي أعلى حصيلة قتلى لموظفين في تاريخ الأمم المتحدة.

ومنع الكونغرس الأميركي تقديم مزيد من التمويل للأونروا. وبدلا من ذلك، عهدت إدارة الرئيس جو بايدن إلى هيئات أخرى مساعدة المدنيين الفلسطينيين، مع إقرارها بأن الأونروا هي الأقدر على توزيع المساعدات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.