السفير السعودي للبنانيين: أسرعوا في انتخاب رئيس

أزمة انتخابات الرئاسة تراوح مكانها... واتفاق المعارضة متوقف عند باسيل

السفير وليد البخاري خلال لقائه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب (الوكالة الوطنية)
السفير وليد البخاري خلال لقائه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب (الوكالة الوطنية)
TT

السفير السعودي للبنانيين: أسرعوا في انتخاب رئيس

السفير وليد البخاري خلال لقائه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب (الوكالة الوطنية)
السفير وليد البخاري خلال لقائه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب (الوكالة الوطنية)

جدّد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد البخاري، دعوته للإسراع بانتخاب رئيس للبنان، بينما تراوح الأزمة الرئاسية مكانها لجهة الانقسام بين الأفرقاء السياسيين على هوية المرشّح الذي يدعمونه لخوض المعركة، وذلك مع تمسّك «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) بدعمهما رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية من جهة، ومحاولة المعارضة الاتفاق على اسم يجمعها في هذا الإطار من جهة أخرى، بحيث بات هذا الاتفاق متوقفاً عند قرار رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذي من شأن تجاوبه مع معارضي ترشيح فرنجية، أن ينعكس إيجاباً على ميزان القوى لصالحهم في جلسة الانتخاب.

وفي وقت تستمر فيه الاتصالات واللقاءات السياسية حول الانتخابات الرئاسية، قال البخاري، بعد لقائه مع وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، الاثنين «نتشارك الرغبة نفسها مع المجتمع الدولي في رؤية إنجاز الاستحقاق الرئاسي في أسرع وقت ممكن». وأضاف «نريد لبنان أن يكون كما كان واحة للفكر وثقافة الحياة، وأن ينعم شعبه بالرخاء والازدهار».

«نريد لبنان أن يكون كما كان واحة للفكر وثقافة الحياة وأن ينعم شعبه بالرخاء والازدهار»

السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري

ومع تشديد مصادر حزب «القوات» على أن الاتصالات مستمرة بين المعارضة في محاولة لتوحيد موقفها وهي في مرحلة متقدمة، تؤكد أنها لم تصل إلى مرحلة الاتفاق على اسم. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «إذا تمكنا من الاتفاق مع (التيار الوطني الحر) سنستطيع تأمين الأكثرية النيابية، أي أكثر من 65 صوتاً، لكن المشكلة اليوم تكمن عند رئيس (التيار) الذي يبدو واضحاً أنه لم يحسم أمره بحيث أنه يدرك أن اتفاقه مع المعارضة يضع (حزب الله) أمام الأمر الواقع، وبالتالي يحاول مجدداً اللعب على هذا الوتر لاستمالة الحزب علّه يتراجع عن دعم فرنجية».

ورغم ذلك، تجدد مصادر «القوات» دعوتها رئيس البرلمان نبيه بري إلى عقد جلسات مفتوحة للانتخاب، منطلقة في ذلك من قناعتها بأن فرنجية لا يملك الأكثرية للفوز. وتقول «متأكدون أن الجلسات المفتوحة ستؤدي إلى إيصال المرشح الذي يجسد تطلعات اللبنانيين في هذه المرحلة وليس مرشح الممانعة التي تقوم بترويج تضليلي وتتحدث عن أجواء إيجابية لصالح مرشحها، علماً أن الظروف الداخلية والخارجية ليست لمصلحتها».

وفي رد على سؤال عن موقف «القوات» السابق بأنه سيقاطع جلسة الانتخاب إذا كانت المعطيات تشير إلى فوز فرنجية، تقول المصادر «حتى الآن كل المؤشرات تعكس عدم قدرتهم على الوصول إلى أكثر من 50 صوتاً، وعندما يتمكنون من جمع 65 صوتاً يبنى على الشيء مقتضاه».

وبات معروفاً أن بورصة الأسماء في حراك المعارضة، تتراوح بين أسماء محددة هي: الوزيران السابقان جهاد أزعور وزياد بارود، وقائد الجيش العماد جوزيف عون والنائب السابق صلاح حنين.

وعلى خط «حزب الله»، جدد رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد دعوته الفريق الآخر للحوار، لكنه عبّر عن قناعته بقدرتهم على إقناعهم بمرشح الحزب «إذا كانوا أهل منطق». وقال «نحن دعمنا مرشّحاً طبيعياً للرئاسة، وعلى الآخرين أن يرشّحوا من يشاءون. وإذا أرادوا التفاهم فنحن جاهزون لإقناعهم ولدينا الحجج والبراهين والأدلة التي نتوسّم فيها أن تُقنع الآخرين إذا كانوا أهل منطق». وتابع «إذا أرادوا خوض معركة انتخابية فهذا شأنهم، لكن ليس من المفترض أن يُعيب علينا أحد أننا دعمنا مرشّحاً لأنّ من الطبيعي أن ندعم مرشّحاً». وأضاف «حتى الآن لم يرشّحوا أحداً، يحاولون أن يتفقوا لكن هناك صعوبات أمام اتفاقهم ، ولا ندري هل يتفقون أو لا يتفقون فيما البلد ينتظرهم».

في موازاة ذلك، عبّر النائب في تكتل «الاعتدال الوطني» وليد البعريني عن تشاؤمه بإمكان إحداث خرق على خط أزمة الرئاسة. وقال في حديث إذاعي «عدنا إلى المربع الأول من أزمة الشغور... لا حلّ قريباً ولا انفراجات». وقال رداً على سؤال عما إذا كان سيُعقد اجتماع موسّع للنّوّاب السنّة في دار الفتوى، «التشاور قائمٌ». وجدد التأكيد على أن «موقف تكتّل (الاعتدال الوطني) ثابت في عدم تعطيل الجلسات»، موضحاً «عندما يترشّح اسمان للرئاسة وتتمّ الدعوة إلى جلسة انتخاب سوف نختار اسماً وننتخبه كتكتّل».


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

ترسم إسرائيل عبر موجة إنذارات غير مسبوقة الاتساع خريطة حركة جديدة، لا تقتصر على تقييد عودة السكان، بل تمتد لتشي بإعادة توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.