الهجمات المتبادلة تتواصل بين إسرائيل وغزة

«الجهاد» تهدد بضرب المدن رداً على سياسة قصف المنازل

TT

الهجمات المتبادلة تتواصل بين إسرائيل وغزة

لحظة استهداف غارة إسرائيلية مبنى في بيت حانون شمال قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
لحظة استهداف غارة إسرائيلية مبنى في بيت حانون شمال قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

تعهدت «سرايا القدس»، الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي»، في فلسطين، باستمرار قصف المدن في إسرائيل؛ رداً على استمرارها في الاغتيالات، وقصف الشقق والبيوت في قطاع غزة.

وقالت السرايا، في بيان مقتضب، إن «المقاومة أعدت نفسها لأشهر من المواجهة، ونمتلك نفساً طويلاً، وحاضنة شعبية وفيةً عظيمة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».

وجاءت تهديدات السرايا التي ألحقتها فعلاً بضرب الصواريخ؛ رداً على بدء إسرائيل مرحلة تدمير المنازل في قطاع غزة، في محاولة لزيادة الضغط على حركة «الجهاد»، من أجل الاستجابة لمقترح وقف النار.

صواريخ أطلقت من غزة باتجاه إسرائيل السبت (أ.ف.ب)

وقصف الطيران الإسرائيلي منازل عدة، فجر وصباح السبت، في مناطق مختلفة في القطاع.

ودمرت الطائرات منزلاً يعود لوالد القيادي في سرايا القدس الذي اغتالته إسرائيل سابقاً، بهاء أبو العطا، في حي الشجاعية، ومنزلاً لعائلة مهنا في منطقة اليرموك، قبل أن تدمر منزلاً في بيت لاهيا شمال القطاع، ثم منزلاً رابعاً في بيت حانون شمالاً، ومنزلاً خامساً في حي الزيتون شرق مدينة غزة.

وتطلق الطائرات الإسرائيلية صواريخ تحذيرية من أجل مغادرة المنازل ثم تدمرها، في سياسة كانت استخدمتها في المواجهات السابقة الطويلة من أجل زيادة الضغط على الفلسطينيين، وإلحاق أكبر دمار بالقطاع.

وقصفت إسرائيل مناطق زراعية ومفتوحة وأهدافاً أخرى في القطاع، قالت إنها تضمنت «مقرات عملياتية لوحدة الصواريخ، تابعة لحركة (الجهاد الإسلامي) شمال قطاع غزة».

فلسطينيون يشيعون القائد بـ«الجهاد الإسلامي» إياد الحسني في مدينة غزة السبت (د.ب.أ)

وردت السرايا بضرب مستوطنات غلاف قطاع غزة، ثم وسّعت الأهداف حتى جنوب تل أبيب، قبل أن يُعلَن عن إصابات في «غلاف غزة» اتضح لاحقاً أنها لعمال فلسطينيين من القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي (السبت) إن الفلسطينيين أطلقوا 1099 صاروخاً منذ بداية الجولة الحالية، بينها 865 اجتازت السياج الحدودي، وتم اعتراض 340 وفق سياسة الاعتراض، بينما تمت مهاجمة 325 هدفاً بغزة.

وكانت مصر اقترحت (الجمعة) وقفاً متبادلاً وفورياً لإطلاق النار من أجل إتاحة الفرصة لمفاوضات، فوافقت إسرائيل بحسب مصادر إسرائيلية، ورفضت «الجهاد»، التي أصرت على طلبها التزام إسرائيل بوقف الاغتيالات التي طالت في المواجهة الأخيرة فقط، 6 من أبرز قادة السرايا، آخرهم إياد الحسني الذي اغتيل يوم الجمعة.

القائد بـ«الجهاد الإسلامي» إياد الحسني الذي اغتالته إسرائيل (أ.ف.ب)

ومثلت عملية اغتيال الحسني أكبر خسارة للسرايا باعتباره أهم مسؤول يُغتال في هذه المواجهة، وهو صاحب مسيرة عسكرية طويلة ممتدة لأكثر من 3 عقود، تسلم خلالها عديداً من المهمات، آخرها عضوية المجلس العسكري للسرايا ومسؤول وحدة العمليات فيها، والمسؤول عن التنسيق مع قيادة كتائب «القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، إضافة إلى علاقته الممتدة مع «حزب الله» وإيران.

ومع اغتيال الحسني يرتفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل في قطاع غزة إلى 33، بينهم (6 أطفال و3 سيدات) وإصابة 147 مواطناً بجراح مختلفة.

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، سلامة معروف، في مؤتمر صحافي السبت، إن «عدد الشهداء جراء العدوان الغاشم على قطاع غزة لليوم الخامس على التوالي وصل إلى 33 شهيداً، 30 في المائة منهم من النساء والأطفال، بينما أُصيب 147 مواطناً، 60 في المائة منهم نساء وأطفال، في دلالةٍ واضحة على طبيعة بنك الأهداف الذي يتحدث عنه قادة الاحتلال».

وأكد معروف أن الاحتلال هدم 15 منزلاً، بما مجموعه 51 وحدة سكنية هدماً كلياً، وتضرر 940 وحدة سكنية، منها 49 وحدة سكنية غير صالحة للسكن، وقد بلغت قيمة تقديرات الخسائر الأولية قرابة 5 ملايين دولار.

وبينما تستعد إسرائيل لاحتمال إطالة أمد المعركة، حذرت حركة «حماس» من الدخول على الخط، وقال مصدر سياسي إن عمليات التصفية النوعية المحددة الهدف التي طالت قيادة «الجهاد الإسلامي» هي بمثابة رسالة لـ«حماس» وغيرها.

وقالت إذاعة «كان» باللغة العبرية، إن هذا بمثابة تحذير علني أول توجهه إسرائيل إلى «حماس» خلال دورة القتال الحالية، على الرغم من عدم مشاركتها في الجولة.



العراق: قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)
TT

العراق: قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)

ذكر جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، مساء الخميس، تعرض مخيم لنازحي كردستان إيران إلى قصف بمسيرتين في قضاء خبات بمحافظة أربيل (450 كم شمالي بغداد).

وذكر بيان لجهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم أنه وفقاً لمعلومات الجهاز تعرّض مخيم لنازحي كردستان إيران في ناحية رزكاري التابعة لقضاء خبات بمحافظة أربيل، مساء الخميس لهجوم بواسطة طائرتين مسيرتين مفخختين ولم يسفر الهجوم عن وقوع أي خسائر بشرية.


الجيش الإسرائيلي: مقتل ضابط وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية تعبر شارعاً في قرية لبنانية بالجنوب (الجيش الإسرائيلي)
آليات عسكرية إسرائيلية تعبر شارعاً في قرية لبنانية بالجنوب (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل ضابط وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية تعبر شارعاً في قرية لبنانية بالجنوب (الجيش الإسرائيلي)
آليات عسكرية إسرائيلية تعبر شارعاً في قرية لبنانية بالجنوب (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل ضابط وإصابة 3 جنود آخرين في جنوب لبنان.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن حادثاً أدى لمقتل النقيب إلياف حاييم تسابالاموس (21 عاماً) من الكتيبة 603 التابعة للواء السابع، في جنوب لبنان.

وأضاف البيان أن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح طفيفة في الحادث نفسه، ونقلوا لتلقي العلاج الطبي في أحد المستشفيات.


حصر القبول في بعض الاختصاصات بالذكور يثير انتقادات في سوريا

مارة قرب مدخل جامعة حلب والعلم السوري يوم 14 مايو 2025 (رويترز)
مارة قرب مدخل جامعة حلب والعلم السوري يوم 14 مايو 2025 (رويترز)
TT

حصر القبول في بعض الاختصاصات بالذكور يثير انتقادات في سوريا

مارة قرب مدخل جامعة حلب والعلم السوري يوم 14 مايو 2025 (رويترز)
مارة قرب مدخل جامعة حلب والعلم السوري يوم 14 مايو 2025 (رويترز)

أثارت شروط القبول الجامعي التي أعلنتها وزارة التعليم العالي في سوريا لجهة حصر عدد من الاختصاصات بالذكور، انتقادات ومخاوف من تضييق فرص النساء في التعليم والعمل في ظل السلطات الجديدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الوزارة في 30 سبتمبر (أيلول) شروط القبول للعام الدراسي الحالي ضمن آلية تعرف بـ«المفاضلة»، لتوزيع الطلاب على الجامعات والمعاهد وفق درجاتهم في الثانوية العامة ورغباتهم.

وتشمل القيود برامج في جامعتين متخصصتين بالعلوم العسكرية والأمنية أحدثتهما السلطات في يوليو (تموز)، منها برنامج العلوم القانونية في الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية.

لكن الجامعتين تقبلان الطالبات في برامج أخرى. ولا تحول الشروط دون دراسة النساء القانون والهندسة والإعلام، التي تبقى متاحة لهن في مؤسسات، بينها جامعة دمشق.

وتشمل القيود أيضاً مؤسسات مدنية، بينها اختصاص الإخراج الإذاعي والتلفزيوني في معهد الإعلام في إدلب. وخصصت الوزارة بعض معاهد النفط والغاز للذكور هذا العام، وبقيت الاختصاصات متاحة للطالبات في جامعة دمشق، الكبرى في البلاد.

ولم ترد الوزارة على أسئلة أرسلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» بشأن أسباب حصر القبول في هذه الاختصاصات بالذكور.

لكن مسؤولاً سابقاً في الوزارة، أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن هذه القيود ليست جميعها جديدة.

إلا أن القيود تثير حفيظة كثيرين. واعتبرتها المربية أحلام عثمان «عثرة إضافية في وجه النساء في سوريا».

وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا تمييز إضافي ضد المرأة السورية التي تعاني أصلاً التمييز والاضطهاد، ويجب عدم السكوت عنه».

وقالت الطالبة إسراء سلوم، التي تستعد للتقدم للمفاضلة: «لا يحق لأحد أن يجبرني على اختيار اختصاص معين أو يستبعدني من اختصاص معين».

في المقابل، دافع مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي عن الشروط، لافتين إلى وجود خيارات أخرى متاحة للإناث.

ويأتي الجدل بعد قرار مدرسة «معهد الحرية» العريقة في دمشق فصل الطلاب والطالبات في المرحلتين الإعدادية والثانوية الشهر الماضي. ونفت إدارتها وجود توجيه رسمي خلفه.

ومنذ إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أثارت إجراءات اتخذتها السلطات الجديدة، بينها ضوابط اللباس على الشواطئ، مخاوف بشأن الحريات الشخصية.

وقالت أربع منظمات نسوية ومدنية سورية في أغسطس (آب) إن بعض قرارات السلطات «قيّدت الحريات الشخصية والعامة، وفرضت أنماطاً من الوصاية الاجتماعية، وانعكست بشكل خاص على النساء».