سوريا من الحرب الأهلية إلى العودة للجامعة العربية (تسلسل زمني)

جانب من اجتماع للجامعة العربية بشأن سوريا في القاهرة (رويترز)
جانب من اجتماع للجامعة العربية بشأن سوريا في القاهرة (رويترز)
TT

سوريا من الحرب الأهلية إلى العودة للجامعة العربية (تسلسل زمني)

جانب من اجتماع للجامعة العربية بشأن سوريا في القاهرة (رويترز)
جانب من اجتماع للجامعة العربية بشأن سوريا في القاهرة (رويترز)

قررت جامعة الدول العربية، أمس (الأحد)، استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاتها بعد أكثر من 11 عاماً على تعليق أنشطة دمشق، إثر الاحتجاجات التي تحولت إلى نزاع دامٍ قسّم سوريا وأتى على اقتصادها وبنيتها التحتية. وتنتهي بذلك عزلة دبلوماسية فرضتها دول عربية عدة منذ بداية النزاع في 2011 على الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تتطلع حكومته اليوم إلى أموال إعادة الإعمار، رغم أن الطريق لا تزال طويلة أمام تسوية سياسية في بلد مقسم، تتنوع القوى المسيطرة فيه. وفيما يلي التسلسل الزمني عن الحرب الأهلية السورية منذ اندلاعها حتى عودة سوريا للجامعة العربية...

2011

انطلقت الاحتجاجات الشعبية في هذا العام من مدينة درعا جنوب البلاد، لكنها سرعان ما عمّت معظم مناطق سوريا، وتحولت إلى حرب أهلية، شاركت فيها ميليشيات ودول. مع تطور الأزمة أخذت الانشقاقات في الجيش السوري بالتزايد. وفي مطلع شهر أغسطس (آب)، أعلن عن تأسيس «الجيش السوري الحر». دبلوماسياً، قطعت دول عربية عدة علاقاتها مع دمشق، وأبعدتها عن جامعة الدول العربية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011. وقدمت دول عدّة، خصوصاً خلال سنوات النزاع الأولى، دعماً للمعارضة السياسية والمسلحة.

جانب من الاحتجاجات في مدينة درعا السورية (أرشيفية - رويترز)

2012

اتفقت مجموعة عمل، مؤلفة من الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وتركيا وجامعة الدول العربية، في مدينة جنيف، على مبادئ مرحلة انتقالية، لكن الأطراف المعنية بالنزاع - من السوريين وغيرهم - اختلفوا على تفسير هذه المبادئ التي لم تشر بوضوح إلى مصير الرئيس بشار الأسد الذي تطالب المعارضة برحيله. واعتبرت واشنطن أن الاتفاق يفسح المجال أمام مرحلة «ما بعد الأسد»، في حين أكدت موسكو وبكين أن تقرير مصير الأسد يعود للسوريين، وهو الأمر الذي تمسكت به الحكومة السورية.

2013

في أغسطس من هذا العام، دخل الصراع السوري مرحلة جديدة، بعد مجزرة القصف بالسلاح الكيماوي في غوطتَي دمشق، التي راح ضحيتها أكثر من 1000 شخص. كما منحت القمة الـ24 للجامعة العربية التي عقدت في الدوحة، مارس (آذار)، مقعد سوريا في الجامعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. وشغل المقعد رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب. ودعا الخطيب إلى منح مقعد سوريا في الأمم المتحدة والمجالس الدولية إلى المعارضة، وإلى تجميد «أموال النظام التي سرقها من الشعب السوري».

مواطن سوري يعاني صعوبة بالتنفس جراء القصف بالسلاح الكيماوي في غوطتَي دمشق (أرشيفية - رويترز)

2014

سيطرت جماعة منبثقة عن تنظيم «القاعدة» الإرهابي على مدينة الرقة، ثم انطلقت لتسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق، وتعلن قيام تنظيم «داعش»، ما استدعى تشكيل التحالف الدولي ضد التنظيم في سبتمبر (أيلول) من هذا العام.

عنصر من «تنظيم داعش» في مدينة الرقة السورية (أرشيفية - رويترز)

2015

ميدانياً، توالت مكاسب المعارضة السورية خلال السنوات الأولى للحرب إلا أن تدخل الجيش الروسي والميليشيات التابعة لإيران أسفر عن فرض أمر واقع جديد صبّ في مصلحة النظام. وبدأ سلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية في سبتمبر، بعد طلب الرئيس الأسد دعماً عسكرياً من موسكو من أجل كبح القوات المعارضة له، ووافق مجلس الاتحاد الروسي على تفويض الرئيس فلاديمير بوتين في استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد. في أكتوبر (تشرين الأول)، أُعلن عن تشكيل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وتتألف من مجموعة من الفصائل المسلحة، معظمها تابع للأكراد. وتتمركز سيطرتها على مناطق شمال شرقي سوريا. وفي هذا العام، هزت العالم صورة الطفل السوري، أيلان كردي، الذي جرفت الأمواج جثته إلى شاطئ تركي، بعد هروبه وعائلته من مدينة كوباني في سوريا إلى تركيا.

الطفل السوري أيلان كردي الذي جرفت الأمواج جثته إلى شاطئ تركي (أرشيفية - رويترز)

2016

في أغسطس من هذا العام، انطلقت أولى العمليات التركية العسكرية في الأراضي السورية تحت مسمى «درع الفرات»، وهي عملية عسكرية أطلقتها تركيا لدعم فصائل معارضة سورية، من أجل طرد مقاتلي تنظيم «داعش» من ريفي حلب الشمالي والشرقي. استمرت العملية قرابة 7 أشهر، وأعلن الجيش التركي خلالها تحييد أكثر من 3 آلاف مسلح، وإحلال الأمن في المناطق القريبة من حدودها من خلال إعادة تمركز قوات الجيش السوري الحر بالمدن التي سيطرت عليها. وفي هذا العام، تقدم الجيش السوري وحلفاؤه على مقاتلي المعارضة في حلب، أكبر قاعدة لهم، بعد أشهر من الحصار والقصف، في خطوة أبرزت حجم الزخم الذي اكتسبه نظام الأسد.

رتل من الآليات التركية العسكرية في الأراضي السورية (أرشيفية - رويترز)

2017

الولايات المتحدة تشن أول هجوم بصواريخ كروز على قاعدة جوية تابعة للحكومة السورية بالقرب من حمص بعد هجوم بالغاز السام على مدينة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات المعارضة. وفي نوفمبر، تهزم قوات، يقودها الأكراد، مدعومة من الولايات المتحدة، تنظيم «داعش» في الرقة. ويؤدي هذا وهجوم آخر من الجيش السوري إلى خروج الإرهابيين من معظم الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها. وفي هذا العام، دعت روسيا إلى عقد مفاوضات في أستانة، عاصمة كازاخستان، تجمع بين النظام السوري وجماعات المعارضة السورية برعايتها ورعاية كلٍّ من إيران وتركيا.

جانب من المفاوضات في أستانة (أرشيفية - رويترز)

2018

أعلنت دولة الإمارات أنها أعادت فتح سفارتها في دمشق، في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أكثر من 6 سنوات من إغلاقها.

السفارة الإماراتية في دمشق (أرشيفية - رويترز)

2019

انعقدت قمة روسية تركية إيرانية في أكتوبر، أدت إلى انحسار القتال، لكن موسكو استأنفت هجوماً كبيراً في ديسمبر يفضي إلى توغل أكبر في معقل المعارضة الأخير. ويتسبب الهجوم الذي قادته روسيا في شمال غربي سوريا في نزوح نحو مليون مدني وحدوث أسوأ أزمة إنسانية منذ بدء الصراع. كما أرسلت تركيا آلافاً من جنودها عبر الحدود لمحاولة صد الهجوم، كما قالت إنها لن تمنع اللاجئين السوريين من محاولة الوصول لأوروبا، وتفتح حدودها، ويفر الآلاف إلى اليونان.

جانب من القمة الروسية التركية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

2020

نقص حاد في الوقود، والسوريون يصطفون لساعات للحصول على الخبز المدعم، في علامات على تهاوي الاقتصاد. والحكومة تضطر لترشيد توزيع الإمدادات وتطبيق زيادات كبيرة في الأسعار. كما أعلنت الولايات المتحدة عن أشد عقوبات أميركية على سوريا، «قانون قيصر»، وهي عقوبات توسع من سلطة مصادرة أرصدة كل من يتعامل مع سوريا بغض النظر عن جنسيته، وتشمل قطاعات كثيرة، من التشييد والبناء إلى الطاقة.

زحمة سيارات عند محطة لتعبئة المحروقات في دمشق (أرشيفية - رويترز)

2021

إسرائيل تصعد ضرباتها الجوية في أجزاء كثيرة من سوريا، وخاصة في الشرق، وتضرب أهدافاً لمنع توسع النفوذ الإيراني. كما نفذت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ضربة جوية بشرق سوريا على طول الحدود العراقية مستهدفة هيكلاً تابعاً لما وصفته بميليشيا مدعومة من إيران.

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على دمشق (أرشيفية - رويترز)

2022

قام الأسد بأول زيارة له إلى دولة عربية منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية قبل 11 عاماً، حيث وصل إلى الإمارات العربية المتحدة في زيارة تمثل تحسناً محتملاً في علاقات سوريا مع جيرانها العرب، الذين كانوا قد فرضوا عزلة على نظام الأسد في السابق.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً الأسد (أرشيفية - رويترز)

2023

في هذا العام، شهدت العلاقة بين سوريا والسعودية تحولاً جذرياً، تمثل بزيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى مدينة جدة، في أول زيارة رسمية إلى السعودية منذ انقطاع العلاقات بين الدولتين. كما قام وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بزيارة إلى دمشق، التقى خلالها الأسد.

وبحث الأسد وبن فرحان الخطوات اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية، تنهي تداعياتها كافة، وتحقق المصالحة الوطنية، وتسهم في عودة سوريا إلى محيطها العربي، واستئناف دورها الطبيعي في الوطن العربي. ثم عقدت دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مصر والأردن والعراق، اجتماعاً تشاورياً في جدة حول سوريا، أعقبه اجتماع مماثل في العاصمة الأردنية عمان، مطلع شهر مايو (أيار).

الأسد مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في دمشق (واس)

وفي مايو، أعلنت جامعة الدول العربية أنها اتخذت قراراً باستعادة سوريا عضويتها في الجامعة. وقالت الجامعة العربية، في بيان، إن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري قرر «استئناف مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها، اعتباراً من 7 مايو 2023». كما شهد هذا العام اتصالاً بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأسد، للمرة الأولى منذ بدء الصراع، عرض خلاله الرئيس المصري تقديم مساعدات إغاثة لسوريا في أعقاب الزلزال الدامي.



مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
TT

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)

يرتقب أن تعقد الاسبوع المقبل في وزارة الخارجية الاميركية بواشنطن مفاوضات بين اسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنتها الدولة العبرية في أنحاء لبنان الذي ما زال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «يمكننا التأكيد أن وزارة الخارجية ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليا مع إسرائيل ولبنان»، مؤكدا بذلك ما أورده مصدر مطّلع على الجهود الدبلوماسية.

وبحسب العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتوقع أن يقود سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر المفاوضات نيابة عن الجانب الإسرائيلي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس أنه أعطى توجيهاته للبدء بـ«مفاوضات مباشرة» مع لبنان.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه «إثر طلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، أعطيت توجيهاتي أمس لخوض مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن" موضحا أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان».

لكن مسؤولا حكوميا لبنانيا أفاد الخميس بأن لبنان يريد وقفا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع إسرائيل، فيما أكد نائب عن «حزب الله رفض الحزب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مطالبا بانسحاب إسرائيلي من جنوب البلاد.

- ضربات جديدة -

وكان نتانياهو أكد في وقت سابق أن الضربات ضد «حزب الله» ستستمر «حيثما لزم الأمر» حتى استعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل بشكل كامل.

ومساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان».

وبعد يومين من وقف إطلاق النار، يخشى المجتمع الدولي تقويض الهدنة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

لكن في بيروت، لا يزال عناصر الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا الضربات التي نفذتها إسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدة الأربعاء، وأسفرت عن أكثر من 300 قتيل واكثر من 1100 جريح، وفق السلطات اللبنانية.

وفي جنوب لبنان، أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه يخوضون مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأنذر الجيش الإسرائيلي مجددا سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء قبل شن غارات جديدة.

- "غير مقبول»

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز» الخميس عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار، قائلا إن إسرائيل "بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال الرئيس الأميركي إن نتانياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة" في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبول» خلال جولة للقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم من أجل تدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء التوصل الى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل بأن تضع حدا للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تستضيف البلاد مفاوضات بين الإيرانيين والأميركيين اعتبارا من الجمعة يقود الوفد الأميركي فيها نائب الرئيس جاي دي فانس.

لكن حتى قبل بدء المفاوضات، بدا أن العقبات تتراكم، خصوصا بعد منشور لوزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على «إكس الذي وصف فيه إسرائيل بأنها «شريرة ولعنة للبشرية» موضحا أنه «بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان».

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المنشور معتبرا أنه «مخز» وأضاف على منصة إكس «هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب أي حكومة، خصوصا تلك التي تدعي أنها وسيط محايد من أجل السلام».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

تجمع في طهران

من جهته، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم في بلاده، وهو مطلب أساسي للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.

وأحيا آلاف الإيرانيين الخميس ذكرى أربعين المرشد السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير، ودعا العديد منهم إلى عدم الوقوع في «فخ» واشنطن، استباقا للمحادثات التي من المقرّر أن تجري معها في باكستان

ولا يزال مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة، نقطة خلاف رئيسية.

وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لرصد الملاحة البحرية أن ناقلة نفط غير إيرانية عبرت الخميس مضيق هرمز، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وحذّر ترامب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.