الصدر يمنع السياسيين من خارج تياره حضور مراسم إحياء الذكرى الـ25 لمقتل والده

في مؤشر على حدة غضبه منهم

مقتدى الصدر يحيي أنصاره أول من أمس خلال مراسم إحياء ذكرى اغتيال والده في مدينة النجف العام الماضي (أ.ف.ب)
مقتدى الصدر يحيي أنصاره أول من أمس خلال مراسم إحياء ذكرى اغتيال والده في مدينة النجف العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

الصدر يمنع السياسيين من خارج تياره حضور مراسم إحياء الذكرى الـ25 لمقتل والده

مقتدى الصدر يحيي أنصاره أول من أمس خلال مراسم إحياء ذكرى اغتيال والده في مدينة النجف العام الماضي (أ.ف.ب)
مقتدى الصدر يحيي أنصاره أول من أمس خلال مراسم إحياء ذكرى اغتيال والده في مدينة النجف العام الماضي (أ.ف.ب)

في مؤشر على غضبه الشديد وقطيعته معهم، قرر زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر عدم السماح للسياسيين من خارج تياره بحضور مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لمقتل والده المرجع الديني محمد صادق الصدر، الذي اتهم نظام صدام بتدبير عملية اغتياله في 9 فبراير(شباط) 1999، والتي تصادف في الرابع من شهر ذي القعدة المقبل من السنة الهجرية، ومخصصة لإحياء الذكرى.

وهذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها الصدر قراراً من هذا النوع، ما يعني أن طيفاً واسعاً من سياسيي الأحزاب والفصائل المسلحة ممن كانوا من طلاب ومقلدي الصدر غير قادرين هذا العام على زيارة ضريح المرجع الديني الراحل، والتي تتضمنها مراسم إحياء الذكرى، ووفق مصدر من تيار الصدر، فإن «سيأسين وشخصيات محسوبة على حزب (الفضيلة) و(عصائب أهل الحق) وحركة (النجباء)... وغيرهم لن يكونوا قادرين على زيارة الضريح هذا العام».

ويضيف المصدر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الصدر قصد من خلال مجموعة النقاط التي أصدرها بشأن إحياء الذكرى، إرسال رسالة إلى الحركات والأحزاب التي تستثمر سياسياً في تراث المرجع الراحل، وسعى إلى إيقاف ذلك الاستثمار الشخصي والمصلحي المتواصل منذ سنوات على حساب آل الصدر».

ويتابع: «وثمة أمر آخر أراد الصدر إيقافه من خلال التعليمات التي أصدرها، وهو منع استثمار المناسبة حتى من قبل بعض الاتجاهات المصلحية المحسوبة على تيار، من خلال إصراره على إقامة الذكرى في محافظة النجف فقط واقتصارها على ثلاثة أيام بدلاً من تواصلها إلى سبعة أيام كما كان يحدث في السنوات السابقة».

مؤيدو مقتدى الصدر خلال احتجاج في مدينة الصدر ببغداد الشهر الماضي (أ.ب)

وأصدر صالح محمد العراقي المعروف بـ«وزير الصدر»، أمس، لائحة بالخطوات التي أمر بها الصدر والتي يتوجب القيام بها خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين، وتضمنت «نشر السواد هذا العام من قبل المحبيّن وعلى بيوتهم ومحالهم وأماكن عملهم، والسير من أماكن السير المخصصة وهي أطراف النجف الأشرف أو ما تعيّنه اللجنة المركزية قدر المستطاع».

ومنعت اللائحة دخول ضريح المرجع «كلّ من امتنع عن التوقيع على وثيقة العهد بالدم» في إشارة إلى الوثيقة التي أصدرها الصدر قبل أيام، وطلب من أتباعه توقيعها، وتتضمن التعهد بالسير على نهج أبيه المرجع الراحل، ونظر للوثيقة بوصفها أداة استخدمها الصدر لإحصاء عدد أتباعه والملتزمين بسيرته السياسية.

ومنعت اللائحة كذلك «حضور السياسيين في احتفالات الذكرى ويقتصر على السياسيين الصدريين حصراً فقط».

ومنذ قرار الصدر بانسحاب كتلته في البرلمان الاتحادي (73 مقعداً) مطلع أغسطس (آب) 2022، والتكهنات بشأن الخطوة التي يمكن أن يقدم عليها الصدر محل تداول في الداخل العراقي، غير أن الصدر لم يقدم على أية خطوة حتى الآن من شأنها خلط الأوراق، وتعكير أشهر الهدوء السياسي التي تتمتع بها حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

غير أن عدم اتخاذ الصدر خطوات تصعيدية ضد حكومة خصومه في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، لا يعني أنه استسلم للأمر الواقع وفق معظم المراقبين المحليين، ويعتقد طيف واسع منهم، أن «الصدر يتعمد تضليل خصومه وربما يفاجئهم بأية لحظة ويقلب الطاولة عليهم مع تمتعه بقاعدة جماهيرية شعبية شديدة الطاعة والالتزام بأوامره».

وفي مقابل ذلك، يرى آخرون أن تأخر الصدر في الرد على خصومه السياسيين الذين حرموه من تشكيل الحكومة رغم أرجحيته العددية في البرلمان، ربما سيكلفه ثمناً سياسياً باهظاً في السنوات المقبلة، ويؤدي إلى انفراط عقد تياره ومغادرة الكثير من أتباعه، خصوصاً إذا ما نجحت حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في تحقيق نجاحات نسبية متعلقة بالجانب الخدمي والبنى التحتية ومكافحة الفساد.


مقالات ذات صلة

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

المشرق العربي جانب من شاحنات المساعدات الإنسانية المقدمة من «التيار الصدري» إلى أهالي غزة (مكتب الصدر)

27 شاحنة مساعدات من «التيار الصدري» إلى غزة

تجري التحضيرات لإدخال 27 شاحنة مساعدات إنسانية مقدمة من «التيار الصدري» في العراق إلى أهالي قطاع غزة، وتشمل خياماً وبطانيات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام»  (أ.ف.ب)

الصدر يجمّد جناحه العسكري في محافظتين بالعراق

أعلن زعيم «التيار الصدري» في العراق، مقتدى الصدر، الثلاثاء، أنه قرر تجميد جناحه العسكري المعروف باسم «سرايا السلام» في محافظتي البصرة وواسط جنوبي البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي زعيم التيار الشيعي الوطني العراقي مقتدى الصدر (أرشيفية - رويترز)

العراق... الصدر يجمّد قوات «سرايا السلام» في البصرة وواسط

قرر زعيم التيار الشيعي الوطني العراقي مقتدى الصدر، الثلاثاء، تجميد «سرايا السلام» وغلق مقراتها في محافظتي البصرة وواسط لمدة 6 أشهر.

«الشرق الأوسط» (بغداد )
المشرق العربي ناخبون عراقيون أمام مركز اقتراع في حي الشعلة غرب بغداد (الشرق الأوسط)

مقاطعة الانتخابات تحظر التجول في معاقل الصدر ببغداد

أفاد مراسل «الشرق الأوسط» في بغداد، الثلاثاء، بأن مناطق التيار الصدري في العاصمة العراق شهدت حركة انتخابية شبه معدومة خلال الساعات الأولى من التصويت.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مقتدى الصدر (أرشيفية)

انقسام حول الصدر «الحاضر الغائب» عن انتخابات العراق

رغم تكرار إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مقاطعته للانتخابات البرلمانية العراقية، فإن تأثيره لا يزال يخيّم على أجواء الاستحقاق الدستوري.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.


السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.