قطر: اعتداءات إيران لن تمر دون رد

أكدت أن طهران تجاوزت الخطوط الحمراء ونفت وجود إبلاغ مسبق للدوحة قبل الهجمات

الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
TT

قطر: اعتداءات إيران لن تمر دون رد

الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)
الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الخارجية القطرية)

شدّدت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، على أن الهجمات التي تعرضت لها الدولة تمثل تجاوزاً واضحاً للخطوط الحمراء، واعتداءً مباشراً على أراضيها ومنشآتها المدنية والحيوية، ولن تمر دون ردّ.

وأكّد الدكتور ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، أن قطر عصية على أي اعتداء يستهدف أمنها وسيادتها، مشيراً إلى أن التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني بشأن وجود إبلاغ مسبق للدوحة قبل الهجمات «عارية تماماً من الصحة»، مؤكداً أنه لم يجرِ أي إخطار مسبق، وأن دولة قطر فوجئت بهذه الهجمات غير المبررة.

وأشار إلى أن الاتصال، الذي جرى خلال الهجوم السابق في العام الماضي، لم يتضمن تحذيراً مباشراً لقطر، وإنما حديثاً عاماً عن ردة فعل ستوجه ضد دول الخليج دون تحديد زمان أو مكان أو أهداف، وقد تم التبيان للوزير الإيراني، كما تم التبيان للسفير الإيراني لدى الدولة عند استدعائه للخارجية القطرية، أن مثل هذه الاعتداءات لن تمر دون ردع ودون ردّ.

وقال الأنصاري: «إن الاستهداف لم يقتصر على منشآت عسكرية أو مصالح أميركية، بل طال أراضي الدولة ومناطق ومنشآت حيوية قطرية، بما في ذلك مواقع في مسيعيد وراس لفان، وهو أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره أياً كانت الجهة المستهدفة على الأراضي القطرية».

كما أكد الأنصاري أن جميع الصواريخ والطائرات المسيرة التي حاولت الاعتداء على مطار حمد الدولي تم إسقاطها قبل وصولها إلى أرضه، وأن المطار آمن بالكامل، وتم إفشال جميع محاولات استهدافه.

وأوضح أنه عندما وقع الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الجوية القطرية خلال العام الماضي، ارتأت دولة قطر أن تجنح إلى دعم وقف إطلاق النار، وقدمت من حيث الأولويات أمن المنطقة، على الرغم من أنه كان لديها الحق الكامل في الرد، مشدداً على أن «دولة قطر تحتفظ بحق الرد، وجميع الخيارات مطروحة أمامها، ومثل هذه الهجمات لن تمر دون ردّ».

وأشار إلى أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية يوم السبت الماضي، تم استهداف الأراضي القطرية بـ3 صواريخ كروز تم إسقاطها جميعاً، و101 صاروخ باليستي تم إسقاط 98 منها، و39 طائرة مسيرة تم إسقاط 24 منها، إضافة إلى إسقاط طائرتين مقاتلتين دخلتا الأجواء القطرية وتم التعامل معهما وفق قواعد الاشتباك بعد توجيه الإنذارات اللازمة، مشيراً إلى أن البحث جارٍ عن أطقم الطائرتين بعد تحييد الخطر بالكامل.

وأكد أن الهجوم الأخير يمثل تصعيداً خطيراً وتحولاً نوعياً في طبيعة الاعتداء، إلا أن القوات المسلحة القطرية تعاملت مع جميع التهديدات بكفاءة عالية ودون وقوع خسائر حقيقية، مثمناً بسالة منتسبي القوات المسلحة الذين أثبتوا جاهزية الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها والمقيمين على أرضها، قائلاً: «إن قطر ليست لقمة سائغة لأي من تسول له نفسه الاعتداء عليها بأي شكل كان».

وجدّد التأكيد على أن التقارير الإعلامية المتداولة بشأن منظومة الدفاع الجوي غير صحيحة بالكامل، وأن مخزونات الصواريخ الدفاعية لم تستنفد على الإطلاق، وأن دولة قطر لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها، وأن احتياطاتها تكفي للتعامل مع الخطر القائم.

ونفى الأنصاري وجود قنوات اتصال مع إيران حالياً، مبيناً أن التركيز القطري منصب حالياً على حماية سيادة الدولة وأمنها.

وأكد أهمية التضامن الخليجي والعربي في مواجهة هذه الاعتداءات، قائلاً: «إن هذه الاعتداءات تستهدف مصالحنا ومواطنينا والمقيمين على أراضينا بشكل مباشر، ويجب التعامل معها على هذا الأساس».

وبشأن العالقين في المطار، أوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية أنه تم التعامل مع أكثر من 8 آلاف مسافر في حالة «ترانزيت»، حيث أعلنت دولة قطر استضافتهم في الفنادق لحين انتهاء الأزمة، فضلاً عن تمديد التأشيرات والإقامات والوثائق الرسمية لمدة شهر مبدئياً، أو لحين انتهاء الأزمة.

وأشار إلى أنه تم تأمين العالقين في السفن السياحية كذلك لحين انتهاء الأزمة، مؤكداً أن الحياة تسير بشكل طبيعي في مدينة الدوحة وفي مختلف أنحاء الدولة، في ظل تواصل حكومي شفاف وخطط طوارئ أثبتت نجاعتها على المستويين العسكري والمدني.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الحيوية بالدولة، أكد أن الخزان الذي تعرض للاعتداء في مسيعيد هو خزان تابع لمصنع ولا علاقة له بمياه الشرب، وأن الاحتياطات الاستراتيجية من المياه والكهرباء آمنة وكافية ولا يوجد أي تهديد في هذا الشأن.

وقال المتحدث الرسمي: «إن تركيزنا منصب الآن على الدفاع عن أرضنا تجاه هذه الاعتداءات السافرة، ونحن على تواصل مستمر مع شركائنا وأشقائنا في الإقليم وخارجه».

وجدد التأكيد على أن دولة قطر، وإن كانت تختار السلام والحوار وخفض التصعيد نهجاً ثابتاً في سياستها الخارجية، فإنها لن تتوانى عن الدفاع عن سيادتها وأمنها ومواطنيها والمقيمين على أرضها وزوارها، مشدداً على أن الاعتداءات التي تجاوزت الخطوط الحمراء لن تمر دون رد، وأن القيادة القطرية تنظر في الخيارات المختلفة في هذا الإطار، بالتوازي مع الدعوة إلى وقف فوري لهذه الاعتداءات والعمل على إنهاء حالة التصعيد في المنطقة بأسرع وقت ممكن.

ولفت الأنصاري إلى أن دولة قطر وجّهت، الاثنين، رسالة متطابقة إلى كل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ومايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، رئيس مجلس الأمن لشهر مارس (آذار)، بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

أمير قطر وسلطان عُمان يبحثان تعزيز العلاقات والقضايا المشتركة

الخليج أمير قطر وسلطان عمان خلال جلسة المباحثات الثنائية (أ.ف.ب)

أمير قطر وسلطان عُمان يبحثان تعزيز العلاقات والقضايا المشتركة

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية التونسي محمد علي بن رمضان (النادي الأهلي المصري)

الشمال القطري يضم التونسي محمد علي بن رمضان

ضم نادي الشمال لاعب خط الوسط التونسي محمد علي بن رمضان قادماً من الأهلي المصري.

شمال افريقيا الرئيس التنفيذي لشركة «الديار القطرية» يتحدث عن الموقع الاستراتيجي لـ«علم الروم» (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

«نقطة جذب تنموية»... مصر تبرز أهمية مشروع «علم الروم» القطري

أبرزت مصر أهمية مشروع «علم الروم» بالساحل الشمال الغربي. وعدّته الحكومة «شراكة استثمارية كبرى مع شركة (الديار القطرية) تستهدف إقامة نقطة جذب تنموية جديدة».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
رياضة عالمية الجزائري حمد عبدلي سجل في فوز مرسيليا على الشحانية (رويترز)

الجزائري عبدلي يقود مرسيليا للفوز على الشحانية القطري ودياً

تغلب فريق مرسيليا الفرنسي على نظيره الشحانية القطري بنتيجة 3 / صفر، الأربعاء، في تجربة ودية أقيمت بهولندا استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
عالم الاعمال البنك السعودي الأول (الشرق الأوسط)

البنك السعودي الأول يُطلق أول بطاقة مع نادي الامتياز للخطوط الجوية القطرية

أعلن «البنك السعودي الأول»، و«نادي الامتياز للخطوط الجوية القطرية»، عن إطلاق بطاقة «الأول نادي الامتياز للخطوط الجوية القطرية الائتمانية».

«الشرق الأوسط»

نائب رئيس الوزراء الإيطالي: السعودية شريك لا غنى عنه


نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني (وزارة الخارجية الإيطالية)
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني (وزارة الخارجية الإيطالية)
TT

نائب رئيس الوزراء الإيطالي: السعودية شريك لا غنى عنه


نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني (وزارة الخارجية الإيطالية)
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاياني (وزارة الخارجية الإيطالية)

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن السعودية شريك لا غنى عنه في تعزيز الحوار والاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة، مشدداً على استراتيجية العلاقة بين الرياض وروما.

وشدد تاياني في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن روما والرياض ملتزمتان رؤية مشتركة لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، والبحر الأحمر، وباب المندب، وخليج عدن، وجميع الطرق البحرية الدولية، واعتبر أمن الملاحة أولوية. وأضاف أن اقتراح السعودية إنشاء تحالف عالمي للدفاع البحري يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالأمن البحري وحرية الملاحة، مؤكداً العمل من كثب مع السعودية ومع الشركاء الدوليين لتحقيق الأهداف المشتركة، بثقة وعزيمة وشعور مشترك بالمسؤولية تجاه استقرار المنطقة وازدهارها.


العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إن السلام في بلاده لا يمكن أن يتحقق مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتتحكم بقرار الحرب والسلم، مؤكداً أن مرحلة الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة» انتهت. وطالب العليمي خلال لقائه، أمس (الاثنين)، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بموقف دولي واضح وسريع يدين استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد.

ووضع العليمي الهجوم على ميناء المخا في سياق تصعيد متواصل شمل مأرب وحضرموت والساحل الغربي، مشيراً إلى أن القصف ألحق أضراراً بمنشآت مدنية وخدمية وسفن تجارية، وأوقع ضحايا بينهم نساء وأطفال.

وقال إن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد، واختبرت السلام أولاً، والتزمت خلال السنوات الماضية التهدئة وتسهيل حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، لكنها لن تسمح بتحويل التزامها السلام إلى فرصة مفتوحة للحوثيين لشن الهجمات متى وأين شاءوا، مؤكداً أن الدولة لن تسمح للجماعة باحتكار قرار الحرب أو السلام.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يستعرضان المستجدات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يستعرضان المستجدات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالرئيس زيلينسكي، مجالات التعاون المشترك بين البلدين، وسبل تطويرها.

وهنأ الرئيس الأوكراني ولي العهد السعودي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين المملكة وتركيا وباكستان، متمنياً لها أن تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة.

وتعكس «اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك» التي وُقِّعت، الجمعة، حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر.

وجاءت الاتفاقية انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، وبناءً على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستناداً إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق.